أنظار العالم نحو قمة سنغافورة .. صفقة كبرى ونقاط خلافية تهددها

تتجه أنظار العالم هذه الأيام إلى سنغافورة حيث القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون والتي من المتوقع أن تركز اهتمامها على إصدار اتفاق أو الإعلان عن صفقة كبرى بين الطرفين حول الترسانة النووية لكوريا الشمالية.

أنظار العالم نحو قمة سنغافورة .. صفقة كبرى ونقاط خلافية تهددها
الإثنين 11 حزيران, 2018   07:47

مركز الأخبار

ويضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون اليوم الإثنين اللمسات الأخيرة على تحضيراتهما عشية قمتهما التاريخية، بينما سعى مسؤولون إلى تقريب وجهات النظر بينهما حول الترسانة النووية لكوريا الشمالية.

وبعد أن شارك ترامب في قمة لمجموعة السبع شهدت توتراً شديداً مع حلفاء بلاده إثر رفضه الموافقة على البيان الختامي لتلك القمة، عاد وعبّر الاثنين عن تفاؤله وحماسته في تغريدة "سعيد لأنني في سنغافورة، حماسة في الأجواء".

وقال ترامب أثناء اجتماع عمل على مأدبة غداء مع رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ "أعتقد أن الأمور ستتم بشكل جيد جدا".

وتحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي التقى كيم مرتين في بيونغ يانغ، عن لقاءات "أساسية ومفصلة" بين وفدي البلدين العدوين.

وستُعقد القمة التي لم يكن ممكناً تخيلها قبل بضعة أشهر عندما كان ترامب وكيم منخرطين في تصعيد كلامي يُنبئ بالأسوأ، صباح الثلاثاء في فندق فخم في عاصمة هذا البلد الآسيوي.

وتعتبر القمة التي تُبرز على الساحة الدولية زعيم نظام منغلق للغاية تُعدّ تنقلاته خارج بلاده على أصابع اليد الواحدة، تنازلا كبيراً من جانب الولايات المتحدة.

وأوضح الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن بوريس توكاس لوكالة فرانس برس "منذ 25 عاماً تحاول كوريا الشمالية الحصول على لقاء مع رئيس أميركي أثناء أدائه مهامه".

ومن المفترض أن تتمحور النقاشات حول طموحات بيونغ يانغ الذرية التي تخضع لعقوبات دولية صارمة فرضها مجلس الأمن الدولي على مرّ السنوات والأزمات.

وكتب بومبيو في تغريدة "لا نزال مصممين على التوصل إلى نزع كامل لأسلحة شبه الجزيرة الكورية النووية، يكون قابلاً للتحقق ولا رجوع عنه".

وتحدثت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية في تقرير حول تنقلات زعيم بيونغ يانع عن بزوغ "عصر جديد"، مؤكدة أن جدول أعمال القمة سيشمل إضافة إلى نزع الأسلحة النووية، "آلية للمحافظة على السلام الدائم والمستدام في شبه الجزيرة الكورية".

ورأى مسؤول أميركي كبير في هذه الجملة "رسالة تفاؤل". لكن المطلب الأميركي يتركز منذ سنوات على الموقف الكوري الشمالي المتعنت.

وفي العام 1994 وبعدها في 2005، أبرمت اتفاقات لكن أياً منها لم يتمّ تطبيقه فعلياً وكثفت كوريا الشمالية منذ 2006 تجاربها النووية والبالستية، حتى التصعيد الخطير العام الماضي.

ويعوّل ترامب خلال لقائه مع كيم، على حدسه ومهارات التفاوض التي يقول إنه يتميز بها. وفي حين تحدثت الإدارة الأميركية عن اتفاق تاريخي سيبرم في 12 حزيران/يونيو، عملت مؤخراً على التخفيف من مستوى التوقعات مشيرة إلى بدء "عملية" غير مسبوقة.

إلا أن بنود اتفاق محتمل هي نفسها كالسابق: نزع تدريجي للأسلحة النووية مقابل دعم اقتصادي وضمانات أمنية للنظام المعزول ومعاهدة سلام تنهي رسميا الحرب الكورية (1950 - 1953).

نقطة خلافية بين واشنطن وبيونغ يانغ

ويتمسك الجانب الأميركي بإدراج بند في الاتفاق ينص على أسلوب تفكيك النووي مع ضرورة التحقق منه بصورة كاملة (CVID).

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في وقت سابق "نتطلع إلى أن يصدر كيم قراراً حاسماً بشأن التفكيك النووي بالطريقة التي طالبنا بها"، مؤكداً على أن بلاده ظلت توضح أن التفكيك النووي بطريقة (CVID) هو النتيجة الوحيدة التي يمكن أن تقبلها شبه الجزيرة الكورية".

ويريد الجانب الأميركي تحقيق التفكيك النووي بهذه الطريقة حتى عام 2020، الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس ترامب، لاستخدام ذلك كنجاح دبلوماسي لترشيحه لولاية أخرى.

غير أن كوريا الشمالية أبدت موقفها الرافض، واصفة الاقتراح الأميركي بأنه "طريقة تطبق على دولة مهزومة في الحرب"، حيث تتساءل بشأن إمكانية حصول الولايات المتحدة على مصادقة الكونغرس على التعهد بعدم الاعتداء على كوريا الشمالية ومعاهدة السلام حتى عام 2020، ولهذا السبب تركز الاهتمام على لقاء القمة بين ترامب وكيم.

وترى مصادر دبلوماسية أن إدراج التفكيك النووي بطريقة (CVID) في اتفاقية القمة يتطلب حوافز أكبر لضمان بقاء النظام الكوري الشمالي بصورة مؤكدة، بينما يتطلب من كيم جونغ أون أيضاً اتخاذ القرار الحاسم.

وأضافت المصادر أنه في حال عدم التوصل إلى الاتفاق، سيبحثان عن حل بديل، مثل التفكيك النووي بصورة كاملة كما وعدت به كوريا الشمالية في إعلان بانمونغوم في 27 أبريل، أو التفكيك النووي بصورة كاملة وقابلة للتأكد منها، كما ورد في بيان 19 سبتمبر المشترك الوارد في المحادثات السداسية الخاصة بالملف النووي الكوري الشمالي.

(ي ح)