روسيا وإيران والصين تجتمع لمناقشة توتراتها مع أمريكا

تُفتتح اليوم السبت أعمال قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" التي تجمع قادة روسيا وإيران والصين، في وقت تزداد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن وتسعى طهران إلى تقييم مدى دعم بكين وموسكو لها بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

روسيا وإيران والصين تجتمع لمناقشة توتراتها مع أمريكا
السبت 9 حزيران, 2018   05:52

مركز الأخبار

وتعقد المنظمة التي تضم إضافة إلى الصين وروسيا عدداً من دول جنوب ووسط آسيا، قمتها السنوية في مدينة كينغداو الساحلية في شرق الصين.

ويشارك إلى جانب الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، الرئيس الإيراني حسن روحاني كضيف شرف في القمة.

وموسكو وبكين من الموقعين مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا على اتفاق 2015 الذي وافقت إيران بموجبه على الحد من أنشطتها النووية لقاء تخفيف العقوبات الدولية عنها.

لكن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق يفتح المجال أمام فرض عقوبات جديدة على ايران والشركات الأجنبية في البلاد. وتسعى طهران إلى تأكيد دعم الموقعين الآخرين على الاتفاق لها لاسيما الصين، المستهلك الكبير للنفط الايراني، وذلك للحفاظ على اقتصادها.

والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره الإيراني حسن روحاني على هامش القمة، وقال بوتين "نحن نتعاون بنجاح في تسوية الأزمة السورية. وهنا لدينا ما نتحدث عنه، لأن هناك نتائج ملموسة".

وأضاف "أنا سعيد لفرصة العمل معكم على هامش اللقاء الدولي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون".

ومن جانبه، قال روحاني بحسب ما نقلته سبوتنيك "فيما يتعلق بانسحاب الولايات المتحدة غير القانوني من هذه الاتفاقيات، هذا يتطلب حوارا أكثر جدية وأكثر أهمية بين بلدينا".

وأشار الرئيس الإيراني، إلى أن روسيا "لعبت دورا هاما وبناء" في تنفيذ الاتفاقية النووية.

وكان فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ، أعلنوا أمس الجمعة، أن روسيا والصين ستبذلان كل الجهود اللازمة للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معربين عن ضرورة حماية مصالح التعاون التجاري الاقتصادي مع طهران من العقوبات الأحادية الجانب.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 أيار/مايو الماضي، عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي تم التوصل إليه بين "السداسية الدولية" كرعاة دولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) وإيران في عام 2015.

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون من بين أعضائها أربع جمهوريات سوفياتية سابقة من آسيا الوسطى هي أوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وقرغيزستان وعضوين جديدين هما الهند وباكستان.

وترى موسكو في "منظمة شنغهاي للتعاون" وسيلة للتصدي للنفوذ الأميركي ولحلف شمال الأطلسي. فالمنظمة التي أنشئت عام 2001 من أجل حل المشكلات الحدودية، لم تعد في الظل، وفق تعبير بوتين في تصريح أدلى به للتلفزيون الصيني.

(ح)