شجرة السلام لم تسلم من الدولة التركية

تستمر الدولة التركية بالاحتجاز الغير مبرر لمياه نهر الفرات العابرة الى سورية والذي دخل شهره السادس مدمرة بذلك الغطاء النباتي بشكل عام وخاصة في الشمال السوري.

شجرة السلام لم تسلم من الدولة التركية
الجمعة 1 حزيران, 2018   06:21

اسمهان عمر/ الطبقة

عانت منطقة الطبقة قبل تحريرها من مرتزقة داعش منتصف العام الماضي من تدهور القطاع الزراعي بشكل عام نتيجة انصراف اهتمامهم لأمور الحرب ومنع المزارعين من ممارسة انشطتهم الزراعية بشكل عام وفرض الأتاوات الباهظة وسرقة كميات كبيرة من المحاصيل تحت مسمى "الزكاة".

وتستمر الدولة التركية على نهج مرتزقة داعش ولكن هذه المرة عن طريق قطع شريان الزراعة المتمثل بنهر الفرات الذي أثر سلباً على الزراعات في المنطقة والذي ظهر جلياً على شجرة الزيتون المنتشرة زراعتها بكثرة في منطقة الطبقة وتعتبر مورد رئيسي ومصدر رزق لكثير من العائلات.

وتعتبر تربة منطقة الطبقة نوعاً ما غير قابلة للزراعة البعلية فهي بحاجة الى ري مستمر واسمدة حتى تنجح فيها أي زراعة وهذا الامر ينطبق على شجرة الزيتون فمع انقطاع المياه وعدم القدرة على الري المستمر أدى الى ذلك الى تضرر موسم الزيتون هذا العام بشكل أكبر من الأعوام السوداء التي احتل فيها المرتزقة منطقة الطبقة.

وبهذا الصدد أكد عبد السلام العبد الله، مزارع من قرية "التلاع "في الريف الجنوبي الغربي لبلدة الجرنية شمال غرب منطقة الطبقة " لدي 200 شجرة زيتون السنة الماضية لا بأس بالمحصول وهذه السنة تضرر بسبب قلة المياه وعدم القدرة على ريها في الوقت التي تسببت فيه الأمطار والعواصف التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الماضية بتساقط ازهار الزيتون".

وتوقع العبد لله "محصول الزيتون أن يكون هذه السنة 1% وهو نسبة سيئة جداً".

والجدير بالذكر ان اغلب أصحاب حقول الزيتون قاموا بحفر آبار ارتوازية ضمن أراضيهم رغم التكاليف المادية الباهظة المترتبة على حفر البئر بسبب عمق البئر الذي يصل لأكثر من 250 متر تقريباً بالإضافة الى احتمال ان تكون المياه المستخرجة مالحة وغير صالحة للري فيضطر المزارع في هذه الحالة الى شراء مياه الري بأسعار باهظة قد لا يغطي المحصول كلفتها.

(م)

ANHA