منظمة تحمّل المانحين مسؤولية ما يترتب عن قانون الملكية الجديد في سوريا

حمّلت هيومن رايتس ووتش، الدول والمانحين الذين يدعمون إعادة الإعمار في سوريا، مسؤولية النظر في العقبات التي يفرضها  قانون الملكية الجديد رقم 10 لعام 2018، على عودة ملايين النازحين واللاجئين السوريين.

منظمة تحمّل المانحين مسؤولية ما يترتب عن قانون الملكية الجديد في سوريا
الثلاثاء 29 مايو, 2018   07:16

مركز الأخبار

أصدرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم دليلاً يتضمن أسئلة وأجوبة حول قانون الملكية الجديد رقم 10 لعام 2018 في سوريا. ويمكّن هذا القانون الذي أقرّته الحكومة السورية في 2 أبريل/نيسان 2018 الحكومة من إنشاء مناطق تنظيمية في جميع أنحاء سوريا بمرسوم. ويفرض القانون متطلبات كثيرة وصعبة جداً في بعض الحالات على أصحاب العقارات أو المستأجرين، ليكونوا مؤهلين للبقاء في عقاراتهم أو الحصول على التعويض عندما يكون عليهم الانتقال من أجل إعادة الإعمار.

وتُحلل وثيقة الأسئلة والأجوبة التي أعدتها المنظمة، أحكام هذا القانون، وتناقش المخاوف بشأن تطبيقه المحتمل، وتتطرق إلى الخيارات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المانحين والبلدان التي تتطلع إلى دعم إعادة الإعمار، عند اتخاذ قرارات التمويل.

وعن قانونية هذا القانون، يقول التقرير، إن القانون يؤثر على حقوق الملكية ولا يقدم إجراءات محاكمة أو تعويض، ويصل حد الإخلاء القسري بحق المالكين ومصادرة أملاك من لا يملكون حقوق ملكية معترف بها.

وأكد أن القانون سيخلق عقبة كبيرة أمام العودة، وقال قسم كبير من اللاجئين الذين شملهم استطلاع مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إنه "من غير المرجح عودتهم دون منزل أو ممتلكات للعودة إليها".

وقالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "يُشكل القانون رقم 10 إضافة مقلقة إلى ترسانة الحكومة السورية من ’قوانين التخطيط العمراني’ التي استخدمتها في مصادرة الممتلكات، دون مراعاة الأصول القانونية أو التعويض".

وحمّلت لما فقيه "الدول والمانحين الذين يدعمون إعادة الإعمار في سوريا مسؤولية النظر في العقبات التي يفرضها هذا القانون على عودة ملايين النازحين واللاجئين السوريين".

ودعا التقرير حلفاء النظام البعثي، كروسيا وإيران لتشجيع النظام على إلغاء القوانين الإشكالية التي تشكل عقبات أمام العودة بما في ذلك القانون رقم 10 والمرسوم 66 وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2012.

وطالب التقرير الدول المانحة والمستثمرين والوكالات الإنسانية العاملة في المناطق التي يستعيدها النظام، بالتأكد من أن أموالهم لا تساهم في انتهاك حقوق الملكية للقاطنين أو النازحين أو تدعم الكيانات، أو الجهات الفاعلة المسؤولة عن انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

والقانون 10 لعام 2018، قانون أصدرته حكومة النظام البعثي في 2 نيسان/أبريل من العام الجاري، ويقضي بالسماح بإنشاء مناطق تنظيمية في جميع أنحاء سوريا، مخصصة لإعادة الإعمار. ولا يحدد القانون معايير لتصنيف المنطقة كمنطقة تنظيمية أو جدولاً زمنياً لتعيين المناطق، بدل ذلك، تعيّن المناطق كمناطق تنظيمية وفق مرسوم.

(ح)