الاقتصاد التركي ينهار نتيجة سياسات أردوغان الاحتلالية

قال الإداري في اتحاد الجمعيات بإقليم الجزيرة رشاد كايماز إن اقتصاد الدولة التركية تتم إدارته من قبل طرف واحد وهو يتجه نحو التأزم، ولحل المشكلة الاقتصادية يجب حل القضية الكردية.

الاقتصاد التركي ينهار نتيجة سياسات أردوغان الاحتلالية
الإثنين 28 مايو, 2018   04:42

مرادا كندا- جومرد شيخو/ قامشلو

تتفاقم الأزمة الاقتصادية للدولة التركية يوماً بعد يوم في الآونة الأخيرة وتفقد الليرة التركية قيمتها أمام الدولار واليورو بالإضافة إلى العجز في الميزانية التركية وازدياد نسبة البطالة. كما تم مؤخراً بيع مصانع السكر بسبب الأزمة الاقتصادية. وفي مواجهة هذا الأمر يقوم التجار وأصحاب الشركات والعمال في باكور" شمال كردستان" وتركيا بترك العمل وتتناقص فرص العمل تدريجياً. وهذا دليل على تفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا، لذلك تتزايد ردود الفعل المناهضة لسلطة أردوغان الذي يتحكم باقتصاد البلاد.

تقوم السلطات التركية بتجاهل وإخفاء المشاكل الاقتصادية في بياناتها كي تفوز في الانتخابات. أثرت هجمات تركيا على إقليم عفرين وجنوب كردستان على الوضع الاقتصادي فيها الذي أدى إلى قيام أشخاص من شعب باكور كردستان وتركيا بالانتحار أمام المؤسسات التركية بسبب سوء الوضع الاقتصادي وهذا دليل على أن الوضع في تركيا لا يمكن أن يستمر على هذا الحال ولا يمكن خنق الشعب أكثر.

الهجمات الاحتلالية كسرت الاقتصاد التركي

وحول موضوع الأزمة الاقتصادية لدولة الاحتلال التركي تحدث الإداري في اتحاد الجمعيات في مقاطعة الجزيرة رشاد كايماز لوكالتنا وقال إن الهجمات التركية على عفرين وباشور كردستان شكلت خطراً على الوضع الاقتصادي في تركيا وتابع بالقول:" تحارب الدولة التركية المحتلة حركة الحرية الكردية منذ 40 عاماً وقامت مؤخراً بشن الهجمات الاحتلالية على إقليم عفرين بروج آفا وكذلك شنت هجمات على باشور كردستان وهذه الهجمات العسكرية تحتاج اقتصاداً كبيراً، هجمات الدولة التركية على عفرين وباشور كردستان كانت السبب في حصول أزمة اقتصادية في تركيا".

أوضح رشاد كايماز أن تركيا تتجه نحو أزمة اقتصادية وقال:" العامل الأكثر تأثيراً على الاقتصاد هو الحرب. العامل الآخر هو سلطة رجب طيب أردوغان، كما هو معلوم الاقتصاد لا يعرف الحدود ولكن سياسات تركيا البعيدة عن الديمقراطية والحل كانت السبب في قطع العلاقات مع الدول الأخرى وهذا يترك تركيا وحيدة من الناحية الاقتصادية".

الاقتصاد التركي يدار من قبل طرف واحد

أشار رشاد كايماز في حديثه إلى تفرد السلطة التركية بإدارة اقتصاد البلاد وقال:" الاقتصاد التركي يدار من قبل طرف واحد، وزير الطاقة صهر أردوغان، هدف أردوغان هو بناء سلطنته الدكتاتورية. وفي مواجهة المعارضين تقوم حكومة حزب العدالة والتنمية بقمع صوتهم والهجوم عليهم ومحاسبتهم. أردوغان لم يحل المشكلة الاقتصادية من الداخل هو فقط كمن يضع المسكنات على الجرح دون أن يداويه ليشفى".

لفت رشاد كايماز إلى أن السلطات التركية تصدر البيانات بشكل يومي وتنفي فيها وجود أزمة اقتصادية وقال:" هذه التصريحات تدل على أنهم يريدون إخفاء الأزمة الاقتصادية ولكن قيمة الدولار ترتفع بشكل يومي أمام الليرة التركية. وإذا استمر الوضع كذلك سترتفع قيمة الدولار أكثر".

لا يستطيعون إخفاء الأزمة الاقتصادية فالعالم كله يعلم بها

كما أشار رشاد كايماز إلى  تصريح وزير الخارجية الأمريكية وقال ليس نحن فقط من نقول هذا الكلام  فالعالم كله يعلم بالأزمة الاقتصادية في تركيا.

كما أوضح رشاد كايماز في سياق حديثه أن سبب إجراء انتخابات مبكرة في تركيا، والمزمع إجراؤها في 24 حزيران، هو الوضع الاقتصادي. أردوغان كان يقول دائماً إنه سيجري الانتخابات في فترة حكمه، وبمساعدة رئيس حزب MHP دولت باخجلي قام بتقديم موعد الانتخابات. حالة الطوارئ المفروضة على تركيا وباكور كردستان منذ 3 أعوام وانتهاك الحقوق واللاديمقراطية أيضاً من أسباب توجه الاقتصاد التركي نحو مستقبل مجهول.

وعن سبل حل الأزمة الاقتصادية في تركيا قال رشاد كايماز:" في الوضع الحالي حيث تتركز إدارة الاقتصاد في يد طرف واحد بعيد عن المجتمع لا يمكن حل الأزمة الاقتصادية في تركيا ومن أجل حل هذه المشكلة يجب إحلال الديمقراطية والاعتراف بكافة الشعوب والمكونات والقضية الأساسية هي القضية الكردية إذا تم حل القضية الكردية سيتم حل الأزمة الاقتصادية وتحقيق تطورات كبيرة".

إذا فاز أردوغان في الانتخابات ستتفاقم الأزمة في تركيا

وتحدث رشاد عن انتخابات تركيا وباكور كردستان بالقول:" على الشعب الذي يعيش في تركيا خاصة اختيار قرار الديمقراطية في انتخابات 24 حزيران. إذا فاز أردوغان في الانتخابات نستطيع القول بكل صراحة إن الاقتصاد التركي سينهار وستزداد الظلمة في تركيا. من أجل تحقيق أخوة الشعوب، السلام، المساواة والديمقراطية ينبغي الوقوف في وجه التفرد بالسلطة".

واختتم الإداري في اتحاد الجمعيات بإقليم الجزيرة رشاد كايماز حديثه بالإشارة إلى أن الفلاحين والعمال الذين يعملون في تركيا وباكور كردستان يقومون بنشاطات احتجاجية أمام المؤسسات التركية بشكل يومي بسبب الوضع الاقتصادي والكثير منهم يقتلون أنفسهم بسبب الديون. وإذا لم تتغير السياسة الاقتصادية المتبعة في تركيا ولم تتجه نحو مراعاة مصلحة المجتمع ستتفاقم الأزمة التركية أكثر.

(م م)

ANHA