أهالي الرقة مع مرتزقة داعش، مأساة لا تنسى

مرّ أكثر من ستة أشهر على تحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، إلا أن صور المأساة التي خلفها المرتزقة لا زالت عالقة في مخيلة الأهالي.

أهالي الرقة مع مرتزقة داعش، مأساة لا تنسى
أهالي الرقة مع مرتزقة داعش، مأساة لا تنسى
أهالي الرقة مع مرتزقة داعش، مأساة لا تنسى
أهالي الرقة مع مرتزقة داعش، مأساة لا تنسى
الخميس 24 مايو, 2018   05:09

أمينة العلي/الرقة

تعرض أهالي الرقة خلال احتلال مرتزقة داعش للمدينة لمختلف أشكال القمع والاضطهاد والقتل والتعذيب، حيث فرض المرتزقة قوانين جائرة وعاقبوا كل من يخالف هذه القوانين بعقوبات شديدة كالسجن والتعذيب وقطع الأيدي والقتل.

ورغم مرور ستة أشهر على تحرير المدينة، إلا أن صور تلك الفترة لا زالت ماثلة أمام أعين الأهالي، يتحدثون عنها بحرقة كلما سنحت لهم الفرصة.

عمشا الذيب، امرأة من حي المشلب، قطع المرتزقة يد ابنها بحجج واهية، تقول "اعتقلوا ابني بحجة واهية، وكنت أذهب إليهم كل يوم وأطلب سراح ابني، ولكنهم طلبوا مني مبلغاً من المال".

وتضطر عمشا الذيب إلى بيع كل ما لديها من ذهب وتدفع للمرتزقة مبلغ مليون ليرة سورية. ولكنها تفاجأت حين خرج ابنها، أن المرتزقة قطعوا يده اليمنى.

ولا زالت عمشا الذيب تتذكر تلك المآسي "طيلة تواجدهم لم نتعلم منهم شيء عن الإسلام كما يزعمون، بل تعلمنا القصاص وقطع الأيدي والسبي والتفجير فأي إسلام يتحدثون عنه. والحمد لله تخلصنا من الظالمين على يد قوات سورية الديمقراطية."

أما أسماء طه البالغة من العمر 18 سنة فقصة معاناتها مختلفة مع مرتزقة داعش، الذين كانوا دائمان يلاحقونها هي وزوجها في كل حين، إلى أن جاء يوم فقدت فيه زوجها إلى هذا اليوم "بتاريخ 26- 11-2016  خرج زوجي إلى السوق ليجلب لابني الفوط والحليب، وكان حليق دقنه، لكن لم يعد، وبعد أربعة أيام اتصل بي المرتزقة وقالوا لي إن زوجي عندهم وهو معتقل بسبب شجار مع أحد عناصر المرتزقة. ذهبت إلى مقراتهم لأعرف شيئاً عن زوجي، ولم يخبروني وإلى هذا اليوم لا أعلم هل زوجي قد مات أم هو على قيد الحياة في سجونهم."

للسبايا قصص معاناة أخرى

بيع السبايا وتعذيبهن وقتلهن، كان أيضاً من أحد جوانب معاناة الناس وخاصة النساء على يد داعش. فوزة وهي امرأة تملك صالوناً لتزيين النساء، سبق لها أن التقت إحدى السبايا الإيزيديات واستمعت إلى معاناتها. "في أحد الأيام جلب أحد مرتزقة داعش امرأة وطلب مني أن أصبغ شعرها. عندما تحدثت معها اكتشفت إنها لا تتحدث العربية جيداً، وقالت إنها إيزيدية. وأن المرتزق يريد الزواج بها قسراً. كما تحدثت عن التعذيب والقتل الذي تتعرض له السبايا لدى المرتزقة."

وتقول فوزة أن مرتزقة داعش كانوا يحتجزون السبايا في المطحنة وفي منزلين آخرين في مدينة الرقة.

فرت من داعش، لكن النهر ابتلع أبنائها

حربى المصطفى إحدى النساء اللواتي اتخذتها داعش دروعاً بشرية، مع اقتراب قوات سورية الديمقراطية، ولكن هي وأولادها حاولوا الفرار من الموت والوصول إلى جنوب النهر، إلا أن أبنائها غرقوا في النهر.

تقول حربى "الآن بقيت وحيدة أعيش بذكرى تعاستي وحرماني من أولادي، فأي إسلام جاؤوا به،  لم يتركوا لنا سوى الموت".

(ك)

ANHAإ