شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة

"عفرين، شيروان، بارين"، لم تكن مجرد أسماء لا معنى لها ورحلت عن الحياة بل تركت وراءها بصمة في التاريخ لن تنسى، أسماء اشتقّت من رحم المقاومة كان يحملها الأبطال لتسمى بها اليوم أجيال جديدة ستكون شاهدة على مقاومة العصر.

شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
شيروان وبارين ولدا في زمن المقاومة
الأحد 20 مايو, 2018   04:33

سيلفا مصطفى/ حلب

بات سلاح العقل الجمعي لشعب اختار من المقاومة والكفاح عنواناً لحياته، السلاح الأكثر تأثيراً في الفكر والعاطفة، هو الشعب الذي استلهم من أبطال مقاومة العصر إرادة الكفاح والنضال.

في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب السورية، لم يكن غريباً أن ترى جميع قاطني الحي يرون أبطال مقاومة العصر(مقاومة عفرين ضد الاحتلال التركي) قديسين وخاصة أولئك الذين تعايشوا معهم في شتى ظروف الحياة العصيبة التي مرت على الحي خلال سنوات الحرب والحصار المنصرمة.

الأمهات أردن أن يستذكرن الأبطال وأماكن المقاومة كي لا تنسى مهما مرت العصور وذلك عن طريق تسمية أطفالهن بأسماء شهداء المقاومة.

"عفرين، شيروان، بارين" أسماء لثلاثة أطفال لـ 3 عوائل من أبناء حي الشيخ مقصود أطلقوا على أطفالهم أسماء مقاومين من عفرين تيمناً بما أبداه مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة من مقاومة ضد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين.

تقول الأم بريفان خليل إيبش القاطنة في حي الشيخ مقصود لوكالة أنباء هاوار "أنجبت طفلة قبل شهرين وأسميتها "عفرين" تأثراً بالمقاومة التي خاضتها المدينة وأبناؤها".

أنجبت بريفان طفلتها "عفرين" إبان سريان أحداث مقاومة العصر، وتقول بأنها اختارت هذا الاسم لمولودتها الأولى لتثبت للعالم أجمع بأن "عفرين هي الأقوى دائماً وستنتصر ومقاومتها الذهبية لن تنتسى مهما مرت القرون عليها وسنروي أحداثها للأجيال القادمة".

بدت من لكنة حديث بريفان تعلقها الشديد بمدينة عفرين التي احتلها الجيش التركي ومجموعاته المرتزقة في الـ18 من آذار/مارس المنصرم، إذ اعتبرت هذه الأم تلك المدينة بمثابة "حياة" لها.

وتضيف "الأرض أرضنا ولا شأن له (أردوغان) بنا، سنقاوم وسنقف إلى جانب أهلنا في عفرين، وسنزرع في عقول أطفالنا بذور المقاومة ونعلمهم المعنى الحقيقي لحب الأرض والتضحية من أجلها، فمقاومة عفرين دونت في التاريخ ولن ننساها".

المواطنة نادية كردو أسمت مولودها الخامس الذي ولد قبل 7 أيام باسم المناضل "شيروان" المقاتل الذي ذهب من مدينة حلب إلى عفرين واستشهد أثناء مشاركته في مقاومة العصر.

تقول نادية "نفتخر بأبطالنا الذين رابطوا في خنادق القتال في مقاومة العصر وجابهوا الموت من أجل حماية الأهالي فمهما فعلنا من أجلهم لن نوفيهم حقهم، أردت أن يستذكر أطفالي ما جرى في عفرين ومن قاوموا فيها، لهذا اخترت من اسم المناضل شيروان اسماً لمولودي الخامس لعل هذا الاسم يترك أثراً بين الأجيال القادمة".

فيما قالت الأم شيرين إبراهيم والتي تأثرت باستشهاد المناضلة بارين وما أبدته من مقاومة حتى آخر رمق، حتى أسمت ابنتها باسمها "لن ننسى ما فعله الاحتلال التركي بجثمان الشهيدة بارين، سيدفعون الثمن حتماً وجرائمهم القذرة لن تنسى".

"بارين" الصغيرة ابنة شيرين ولدت قبل 8 أيام، تقول شيرين بأن "هذا الاسم بالنسبة لي ولكل امرأة فخر ووسام شرف ونعتز به، وسيبقى مشعاً في السماء مهما مر الزمن".

(س و)

ANHA