قمة التعاون  الإسلامي .. متاجرة وبيان دون إجراءات فعلية

اكتفت قمة منظمة التعاون الإسلامي، فقط بمطالبة المؤسسات الدولية بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول ما شهدته غزة، كما طالبت بإرسال قوة دولية لحماية الفلسطينيين، دون أن تتخذ إجراءات فعلية على الأرض وتقاطع إسرائيل وفي مقدمتها تركيا التي عقدت القمة على أرضها.

قمة التعاون  الإسلامي .. متاجرة وبيان دون إجراءات فعلية
السبت 19 مايو, 2018   05:18

مركز الأخبار

عقدت قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول التركية، وفي بيانها الختامي شددت المنظمة على ضرورة التحرك العاجل لإنشاء لجنة خبراء دولية مستقلة للتحقيق فيما أسمته "جرائم ومجازر القوات الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين بغزة"، وتحديد ما إذا كان هناك مسؤولية جنائية للسلطات الإسرائيلية، ونقل النتائج التي تخلص إليها اللجنة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة.

وطالب البيان، مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بتكثيف الجهود من أجل وضع ذلك على أجندة المؤسسات الدولية المذكورة في أسرع وقت.

وأكد البيان وجود نية لاتخاذ تدابير سياسية واقتصادية تجاه الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأدان البيان ما وصفه بـ "الممارسات الإجرامية التي نفذتها القوات الإسرائيلية تجاه شعب فلسطين الأعزل الذي كان يستخدم حقه في التظاهر السلمي ضد الاحتلال غير الإنساني وغير القانوني".

وجددت القمة التأكيد على كون القدس عاصمة فلسطين الأبدية، كذلك جددت القمة رفضها لقرار ترامب واصفة إياه بـ"غير المشروع"، والذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتربط العديد من الدول الإسلامية وفي مقدمتها تركيا، علاقات وثيقة بإسرائيل، ويصل حجم التبادل التجاري بينها إلى حوالي 4 مليار دولار سنوياً.

ويرى متابعون للوضع بأنه القضية الفلسطينية باتت قضية للمتاجرة يستخدمها الزعماء العرب والمسلمون من أجل الدعاية الشخصية لمواقفهم، دون أن تقترن خطاباتهم بمواقف عملية على الأرض.

ولعل من أبزر من يستغلون القضية الفلسطينية هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دعا لقمة طارئة بالتزامن مع رفض حزبه الحاكم حزب العدالة والتنمية التصويت على مشروع قرار ينهي التطبيع السياسي والاقتصادي مع إسرائيل كان تقدم به حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض، الأمر الذي وصفه مراقبون بـ”الازدواجية” في الموقف التركي.

(ح)