كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!

يسابق عمال وإدارة سد تشرين الزمن لتوليد الطاقة الكهربائية في ظل تلاعب تركيا بمنسوب المياه، فكيف يعمل السد في ظل تحديات المرحلة الحالية؟

كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
كيف يعمل سد تشرين في ظل تحديات المرحلة الحالية؟!
السبت 12 مايو, 2018   02:19

زانا سيدي – جمعة محمد /كوباني

وتعد الكهرباء من أثمن الثروات وتأتي أهميتها لتدخلها في أغلب تفاصيل الحياة البشرية، وتمثل السدود التي بنيت على الأنهر، أبرز مصادر توليد الطاقة، فيما يوجد طرائق أخرى لتوليد الطاقة اعتماداً على المحطات الحرارية والهوائية.

بينما وظيفة السدود ليست توليد الطاقة بشكل مباشر، وإنما هنالك أهداف أخرى لتشييدها لعل أبرزها هو تخزين المياه لاستخدامها في مشاريع الري أو لتحوليها إلى مياه صالحة للشرب هذا غير الاعتماد عليها كمصدر احتياطي لتوليد الطاقة الكهربائية.

وفي شمال سوريا توجد ثلاثة من أكبر السدود في البلاد، وهي سدود "تشرين، الحرية والفرات"، وتتوزع جميعها على نهر الفرات، ونظراً لعدم وجود محطات كهربائية لتوليد الطاقة، تضطر إدارة هذه المنطقة للاعتماد على هذه السدود لتوليد الطاقة الكهربائية بمقدار يكفي مناطق الشمال التي تمثل نسبة 35 بالمئة من الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، زارت وكالة أنباء هاوار سد تشرين والتقت مع إدارة السد والعاملين القائمين على تسيير العمل، وناقشت مع الجهات الآنفة الذكر أوضاع العمل التي يقوم عليها السد في المرحلة الحالية حيث تشكل مسألة الكهرباء موضوعاً أساسياً للنقاشات فيما بين عامة الشعب.

قطع تركيا للمياه يعيق عمل السدود

المياه التي تصب في نهر الفرات الآتية من تركيا، استخدمتها الأخيرة كورقة ضغط ضد الشعب السوري مع بدء الأزمة الراهنة، والتي تعود أسباب هذه المشكلة لعقود مضت بين البلدين.

وتتعمد تركيا إلى التلاعب في منسوب المياه فهي لا تعترف بدولية نهر الفرات، وتصنفه على أنه نهر عابر للحدود فقط، وبذلك تجد نفسها غير ملزمة بالاتفاقيات الدولية التي تضمن التقاسم العادل لمياه الأنهار الدولية.

لكن ووفق الاتفاقية السورية التركية المؤقتة والموقعة في العام 1987، تتعهد تركيا بتوفير معدل سنوي يزيد عن 500 متر مكعب من المياه في الثانية، بينما هي في الواقع الحالي لا توفر معدلاً يتجاوز 300 م3 في الثانية.

ويسبب انقطاع المياه عائقاً أمام السدود التي لا تستطيع على إثر ذلك توليد الطاقة الكهربائية.

وتتعدى تركيا ذلك أحياناً بدفع كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة إلى الأراضي السورية وهذا ما قد ينشب عنه انهيار السدود إذا ارتفعت نسبة المياه عن قدرة السد على التحمل، لكن عمال وإدارة سد روج آفا الذي هو أول سد على خط الفرات القادم من تركيا تعمل على قياس مستوى المياه 3 مرات يومياً للحفاظ على سلامة السد من المخططات التركية القذرة وتلاعبها بالمياه.

السدود الثلاثة تعمل مع بعضها لتولد طاقة مشتركة

وتم تحرير سد تشرين في الـ 26 من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2015 من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وإعادة تأهيله للعمل بعد أن عاثت المرتزقة خراباً في الكثير من أركانه ، قبل أن يتحرر سدي الفرات والحرية فيما بعد ودخلا العمل قبل فترة وجيزة.

وتُخزن بحيرة سد تشرين خلفها مقدار 1.9مليار م3 من المياه، وهو مجهز بآلات ومعدات كثيرة وكبيرة داخل مبنى مؤلف من 18 طابقاً يعمل فيه  275 عامل من أصل 800 عامل يعملون في السدود الثلاثة ويحوي 6 عنفات عمل.

أما سد الفرات الذي هو أكبر السدود في سوريا فيخزن خلفه 14.6 مليار م3 من المياه ويحوي 8 عنفات عمل.

ويتم تشغيل عنفتين من أصل 6 في سد تشرين بينما يتم تشغيل واحدة من أصل ثمانية في سد الفرات وعنفة واحد أيضاً في سد الحرية.

ويتم تجميع الطاقات التي يتم توليدها من السدود الثلاثة لتوزع سوية على مناطق الشمال السوري بمقدار 12 ساعة كل يوم.

ويتم تقنين ساعات الكهرباء لتقليل السلطات التركية من نسبة الوارد المائي الداخل عبر أراضيها إلى حد كبير وهو ما يؤدي إلى تقليل ساعات الكهرباء وعدم تمكن السدود من العمل بالشكل المطلوب.

تعقيدات العمل

وتعتبر السدود كما سد تشرين مبانِ يتم فيها العمل بشكل معقد إلى درجة كبيرة. هذه السدود تحتوي في داخلها على ملايين وربما مليارات القطع على اختلاف وظائفها وتشغيلها بحد ذاته له حساسية كبيرة.

ففي غرفة العمليات التي تعتبر إحدى أهم أقسام السد، يجلس المشرف جلال شيخو ورفاقه يراقبون أوضاع السد من خلال لوحة كبيرة عليها أزرار تختلف ألوانها إضافة إلى شاشات حواسيب عدة تظهر منها مخططات لآلية التوزيع وجسم السد.

ويقول جلال بأن جميع الأعطال والحالة العامة للسد تظهر على شاشات الحواسيب إضافة إلى اللوحة الالكترونية الكبيرة أمامهم، ويشير إلى أنهم في غرفة العمليات يقررون مقدار التيار الكهربائي الواجب توليده من كامل السد أو من مجموعة واحدة تناسباً مع الحالة العامة ووضع المياه الوافدة والمتجمعة في بحيرة السد.

في هذه الغرفة يواظب العاملون بالتناوب على مراقبة حالة السد على مدار 24 ساعة متواصلة.

وتظهر في هذه الغرفة كمية الطاقة التي يعطيها السد إلى الخطوط التابعة له، فمثلاً يغذي السد خط المبروكة (الذي يمد اقليم الجزيرة بالكهرباء) بـ 230 كيلو فولط، بينما يغذي خط كوباني/صرين/الجرنية بـ 66 كيلو فولط ومنبج كذلك.

وإن انخفضت نسبة المياه فذلك يؤثر بشكل مباشر على العنفات ويؤدي إلى كسر حلزونات العنفة التي تتحرك إن وجدت المياه، لذا يتم إيقاف عمل العنفات إن انخفض منسوب المياه.

توفير الكهرباء حاجة ملحة

وفي ظل الظروف الصعبة، يؤكد عمر وهو أحد المشرفين على أعمال السد، بأنهم يولدون الكهرباء تناسباً مع كميات المياه؛ وتابع قائلاً "إن توفرت المياه نستطيع توليد الكهرباء على مدار 24 ساعة متواصلة، لكن لا يوجد مياه كافية".

ويشدد عمر في حديثه على ضرورة أن يعمل الأهالي على مساعدتهم وعدم استخدام الكهرباء إلا للحاجات الضرورية.

(د)

ANHA



" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" allowfullscreen>