أردوغان يسرع الاحتلال لإشراكهم في الانتخابات

أعلنت قوات الاحتلال التركي عن إقامة 9 أماكن لما تسميها "نقاط المراقبة" في ريف إدلب القريب من ريف مدينة حلب، وتسعى لإعلان تلك المنطقة كمدينة تركية لإشراكهم في الانتخابات.

أردوغان يسرع الاحتلال لإشراكهم في الانتخابات
أردوغان يسرع الاحتلال لإشراكهم في الانتخابات
الجمعة 11 مايو, 2018   06:16

هوكر نجار / مركز الأخبار

كانت سلطات الاحتلال التركي أعلنت سابقاً، بأن عدد نقاط المراقبة ستصل إلى 12 نقطة في الشمال السوري، بدءاً من شمال إدلب وريفي حلب الغربي والجنوبي، وريف إدلب الجنوبي على أن تحاول الوصول وتشكيل منفذ بحري على البحر الأبيض المتوسط.

وتزامنت تشكيل النقاط التسعة مع دخول وفد عسكري استطلاع تابع للاحتلال التركي ريف جسر الشغور غربي إدلب وريف اللاذقية الشمالي المجاور.

ويحاول زعيم الاحتلال التركي أردوغان إعلان نفسه منتصراً في عدوانه على مدينة عفرين والشمال السوري، وضمان عدم خروج الشعب التركي ضده وضد سياساته الفاشلة في الشرق الأوسط، وخسائره المتتالية في سوريا بشكل عام والشمال السوري بشكل خاص، لهذا لجأ إلى تقريب موعد الانتخابات والمزمع إجراءها في الـ24 من حزيران، والإسراع في تشكيل ما يسميها "نقاط المراقبة".

ونتيجة للمعارضة الكبيرة لسياسات أردوغان من جهة، وتخوفه من عدم الفوز في الانتخابات المبكرة يحاول أردوغان تغيير ديمغرافية الشمال السوري ابتداءً من جرابلس وصولاً إلى إدلب وحماة من خلال سحب الجنسية السورية من قاطني تلك المناطق ومنحهم الهويات التركية.

ويرى مراقبون أن الاحتلال التركي يسعى إلى اقتطاع تلك من الأراضي السورية قبل الانتخابات من خلال تشكيل مجالس من مرتزقتها ووالي من أصل تركي لإدارة شؤون تلك المدن، ويحاول من خلال هذه الخطوات التحايل على الرأي بإعلان هؤلاء المواطنين كمواطنين أتراك.

وفي هذا السياق دخل رتل عسكري لقوات الاحتلال التركي يوم أمس، من المناطق الحدودية شمالي إدلب، وتوجه إلى منطقة الراشدين غربي مدينة حلب، حيث شرعت القوات بتثبيت تاسع نقطة مراقبة للقوات التركية في الشمال السوري، ضمن اتفاقية "خفض التصعيد".

كما دخل اليوم وفد استطلاع من المنطقة الحدودية بريف جسر الشغور تجاه سهل الغاب بريف حماة وريف اللاذقية الشمالي المجاور، في سعيها لإنشاء منفذ بحري لها على البحر الأبيض المتوسط.

وسبق دخول الرتل العسكري، دخول وفد استطلاع للمنطقة قام بجولة فيها واستطلع النقطة التي سيتم تثبيت نقطة المراقبة فيها.

وثبتت قوات الاحتلال التركي في منطقة "خفض التصعيد" شمال سوريا التي تشمل أرياف إدلب وحماة وحلب سبع نقاط سابقة، ثلاثة منها بريف إدلب في صلوة والصرمان وتل الطوكان، وأربعة في ريف حلب الغربي آخرها جبل عندان.

وفي السابع من نيسان الماضي، دخل رتل عسكري للاحتلال التركي من الحدود الشمالية لمحافظة إدلب، إلى ريف حماة الشمالي وقام بتثبيت نقطة مراقبة في موقع تل الصوان الاستراتيجي الفاصل مناطق سيطرة مرتزقة المعارضة في مدينة مورك وسيطرة النظام في بلدة معان.

وأوضح مراقبون أن الاحتلال التركي ومن خلال مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) فرع القاعدة في سوريا يحاول السيطرة على أهالي الشمال السوري الرافضين المشاركة في الانتخابات وتغيير ديمغرافية المنطقة وسحب الجنسية السورية منهم، حيث أن الاحتلال التركي اعتمد على مرتزقة جبهة النصرة في تحديد أماكن تلك النقاط.

ويعمد الاحتلال التركي إلى تغيير ديمغرافية عفرين بشكل خاص على خلاف المدن الأخرى التي احتلها في الشمال السوري، حيث يرفع الأعلام التركية على كافة المراكز والدوائر التي قام بافتتاحها هناك بالإضافة إلى إدخال المناهج التركية إلى المدارس وإعلان اللغة التركية لغة رسمية في المدارس.

ومن جانب آخر يحاول تغيير التركيبة السكانية في المدنية وذلك من خلال إدخال مرتزقة الغوطة وعائلاتهم إلى مدينة عفرين ونواحيها وإسكانهم في بيوت أهالي عفرين وإخراج هويات شخصية تركية لهم ليظهروا أنهم مواطنون أتراك.

ومن ناحية أخرى يحاول الاحتلال التركي إمحاء ثقافة وهوية الأقليات العرقية والدينية في المدينة، حيث عمد الاحتلال التركي في الآونة الأخيرة على سحب الهوية السورية من علويي عفرين واستبدالها بهويات تركية، بالإضافة إلى غصب الإيزيديين على اعتناق الدين الإسلامي.

وحسب بعض المصادر فإن مصير الكثير من العلويين والإيزيديين غير معروف وخاصة الذين رفضوا هذه الإجراءات التعسفية بحقهم، بالإضافة إلى رفضهم لأن يصبحوا مواطنين أتراك.

(ن ح)

ANHA