تنتهك حقوقهن والقوانين والمواثيق الدولية عاجزة عن حمايتهن

خلال شهر واحد تعرضت 28 امرأة بينهم حامل إلى الخطف والاغتصاب والاعتداء والقتل ،وذلك بعد احتلال الجيش التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين، ناهيك عن فرض المرتزقة ارتداء الحجاب والملابس الواسعة والطويلة والعباءات كالتي كانت تفرضها مرتزقة داعش على المناطق التي احتلتها.

تنتهك حقوقهن والقوانين والمواثيق الدولية عاجزة عن حمايتهن
تنتهك حقوقهن والقوانين والمواثيق الدولية عاجزة عن حمايتهن
تنتهك حقوقهن والقوانين والمواثيق الدولية عاجزة عن حمايتهن
الجمعة 11 مايو, 2018   03:09

شرفين مصطفى - تولين حسن / عفرين

دائماً ما تنتهك حقوق النساء في غالب الحروب والمعارك، حيث يتم استعمالها كأداة لتنفيذ المآرب، وهذا ما يحدث الآن في عفرين، حيث ينتهك جيش الاحتلال التركي حقوق النساء في مقاطعة عفرين.

يمارس جيش الاحتلال التركي ومرتزقته شتى أنواع وأساليب غير الأخلاقية، كما ينتهك حقوق النساء في عفرين، حيث يتعرضن للخطف والاعتداء والقتل والاغتصاب.

كما يفرض جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على النساء ارتداء النقاب والعباءات السوداء، كما فعلت مرتزقة داعش في المناطق التي احتلتها في كل من سوريا والعراق.

إحدى الممارسات الشنيعة التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي بحق نساء عفرين هو الاغتصاب، حيث بلغ عدد النساء المغتصبات من قبلهم 6 خلال شهر واحد.

ويعتبر الاغتصاب جريمة بموجب القانون الدولي الذي أصدر من قبل المحكمة الجنائية الدولية في شباط عام 1998.

في عفرين أصيب 800 شخص بينهم 93 امرأة بجراح، كما استشهد 228 شخص بينهم 28 امرأة، نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي الجوي والمدفعي، إضافةً إلى ذلك ارتكب جيش الاحتلال التركي خمسة مجازر راح ضحيتها المئات من المدنيين.

توثيق حالات خطف واعتداء واغتصاب وقتل  لنساء عفرين

تعرضت 28 امرأة بينهم امرأة حامل خلال شهر، بعد احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين، للخطف والاغتصاب والاعتداء والقتل، وذلك على يد عناصر الجيش التركي ومرتزقة الفصائل التابعة والموالية لها، ناهيك عن فرض المرتزقة ارتداء الحجاب والملابس الواسعة والطويلة، كالتي كانت تفرضها مرتزقة داعش على المناطق التي تسيطر عليها.

وبحسب الحالات التي وثقتها وكالة أنباء هاوار فهناك 6 حالات اغتصاب، 21 اختطاف وحالة قتل.

وقال مصدر موثوق من قرية تل سلور بناحية جندريسه لوكالتنا في وقت سابق أن امرأة اغتصبت في القرية من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته واستخدم بحقها شتى أساليب العنف، وذلك لأنها رفضت أن تتعاون معهم، بالإضافة إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته قالوا لأهالي القرية أنهم سيأخذون المرأة وسيحولونها إلى عاهرة في كافة أنحاء ناحية جندريسه.

ومن جهة أخرى أفادت مصادر محلية من عفرين بأن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته اختطفوا الفتاة "زوزان بشير سليمان" على حاجز ترندة المؤدي إلى مدينة عفرين، يوم الجمعة بتاريخ 20/ نيسان المنصرم، أثناء عودتها مع عائلتها إلى عفرين.

وبحسب إفادة عائلة الفتاة أنه كان على الحاجز مرتزقان وجنديان تركيان، وأثناء التحقيق مع العائلة قالت زوزان بأنها مدرّسة تربية رياضية، ولكن فجأة صاح الجنديان التركيان على عناصر الحاجز وطلبوا القبض على زوزان متهمينها بأنها "إرهابية" وأخذوها عنوة أمام أعين أهلها إلى جهة مجهولة.

زوزان خريجة معهد تربية فنية في حلب، وهي من مواليد ١٩٨٨ من قرية كفرصفرة بناحية جندريسه.

كما أقدم المرتزقة على اختطاف المواطنة خديجة رياض من ناحية شيه ذات 21 عاماً، كانت متزوجة منذ ستة أشهر وحامل في شهرها الثاني وقد اجهضت جنينها إثر العمل الوحشي.

والعائلة الآن في حالة صدمة شديدة وناشدت المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ ابنتهم والحد من انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين.

وكما عثر أهالي قرية كوركا فوقاني التابعة لناحية موباتا على جثة امرأة مجهولة الهوية في العقد الثالث من العمر مرمية داخل أحد منازل، ظهر عليها آثار التعذيب وقطع لشرايين يديها، كما يظهر على عنقها آثار للخنق.

 وبحسب ما أفادت به مصادر من قرية شيتكا التابعة لناحية موباتا فقد اغتصب المرتزقة امرأتين، بالإضافة لخطف 13 فتاة من القرية بحجة التحقيق معهم، وكما اختطف 3 شابات من قرية عبيدان التابعة لناحية بلبلة وحتى الآن مصيرهم مجهول.

الأمر الذي يندى له الجبين هو أن مرتزقة جيش الاحتلال التركي اغتصبوا 3 فتيات قاصرات في الخامسة عشر من عمرهم، كما يقوم المرتزقة بنزع الأقراط من أذن النساء بأياديهم.

وبحسب تسجيلات صوتية لنساء، وصلت إلى وكالتنا ANHA فإن النساء في عفرين لا يستطيعون الخروج من منازلهن، وتصف النساء خلال التسجيلات عفرين بالسجن، مؤكدين أنهم يلبسون الطويل والواسع حتى في المنزل خوفاً من ممارسات المرتزقة.

ومن بين النساء التي تتعرض للممارسات المذكورة هي المواطنة هيفين طاري.

وكما خطفت المواطنة أمينة علي من ناحية ميدانا بمنطقة راجو، والمواطنة لمعان، والمواطنة مولدة القاطنة في حي الأشرفية بمدينة عفرين، و  لم يتسنى لنا معرفة كنيتي المواطنتين أو معلومات أخرى عنهما.

حماية حقوق المرأة في القانون الدولي

لقد أثیر الكثير من الجدل حول قدرة القانون الدولي على منع استخدام العنف ضد النساء في فترة النزاعات والصراعات المسلحة وفي الفترة التي تلي تلك الحروب، باعتبار أن القانون الدولي لازال قاصراً عن تحقیق تلك الحمایة.

ونستدل هنا ببعض من تلك القواعد أو القوانين أو الاتفاقات التي من المفترض أن تحمي المرأة أثناء النزاعات وزمن الحروب.

إن موضوع حماية النساء في الوقت الحاضر سواء كان في نطاق القوانين الداخلية أو الدولية يحتل مكاناً واسعاً وبارزاً وإن ما يدل على ذلك هو أنه توجد فقط في اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين، ما يقارب (40) مادة من إجمالي (560) مادة تخص النساء.

وبالرغم من أن هذه القواعد أصبحت دولية إلا أن الانتهاكات ازدادت وكثرت بشكل كبير، وكان قد أصدرت الجمعية العامة في عام 1974 الإعلان المتعلق بحماية النساء والأطفال أثناء الحالات الطارئة والمنازعات المسلحة.

وكذلك ما اعتمدته اللجنة الفرعية التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر منذ عام 1991 القرار 1989/24 بشأن حقوق الإنسان في وقت النازعات المسلحة.

ولكن وجود آلية لتحقيق العدالة، لا يعنى الاستطاعة على تطبيق ذلك عملياً، حيث لا يزال هناك من لا يحاسب على حالات الاعتداء الجنسي أو الاغتصاب خلال النزاعات.

وعلى الرغم من وجود قرارات للأمم المتحدة تنص بوضوح على وجوب التزام الدول بتقديم الرعاية الصحية لمن يحتاج إليها من الضحايا في مرحلة ما بعد الصراعات، فإنه لا يتم تخصيص الموارد الكافية لمعظم المرافق لحماية حقوق المرأة.

تحضير إحصائية توثق الجرائم المرتكبة بحق النساء

وفي هذا السياق، قالت منسقية مؤتمر ستار في عفرين فاطمة لكتو لوكالتنا أنه نتيجة   احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقة لعفرين الكثير من الأطفال بقوا بلا أمهات، وتابعت "النساء مروا بحالة نفسية سيئة، أثناء قصف الطيران والأسلحة الثقيلة للاحتلال وحتى أثناء دخولهم إلى عفرين، والآن تعاني النساء الويلات، دون تحرك عالمي المنظمات الإنسانية والنسائية لم تفعل شيئاً".

وأكدت فاطمة لكتو بأنهم يحضرون إحصائية توثيقية للجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال في عفرين على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وإنهن يحاولن الوصول إلى تعاون مع المنظمات النسائية لإيقاف ما يجري بحق نساء عفرين.

(ن ح)

ANHA