مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة يستنكر هدم مزارات الشهداء في عفرين

استنكر مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته بحق قيم الشعب الكردي وأهالي عفرين واستهداف مزارات الشهداء وتدميرها، وقال المجلس:" نؤكد للعالم أجمع بأننا أصحاب حق وماضون في نضالنا المشرف تحت فلسفة ونهج القائد APO للوصول بشعوب المنطقة الى الخلاص من الظلم والاستبداد وبناء أمة ديمقراطية".

مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة يستنكر هدم مزارات الشهداء في عفرين
الخميس 3 مايو, 2018   10:21

مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان أصدره مجلس عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة رداً على إقدام جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على هدم مزارات الشهداء في عفرين، وقال في البيان:

"في الوقت الذي قدمت فيه شعوب كردستان آلاف الشهداء للحفاظ على القيم المجتمعية وتقوية الرابطة الإنسانية وخلق أجيال تتمتع بذهنية آدم والعمل من أجل بناء إنسان حر يمتلك الإرادة والخلاص من نير العبودية والاستعمار المتمثل بذهنية الدولة التركية واستبدادها على رقاب الشعوب وقدمت شعوبنا في هذه المرحلة التاريخية الحساسة أروع الأمثلة التي قل مثيلها في التاريخ و من خلالها سقطت كل الرهانات على استمرار النعرات الأثنية و الطائفية التي يتغذى عليها الفكر الأردوغاني ومن خلال نشر ثقافة التعايش والمصير المشترك لشعوب المنطقة والالتفاف حول مشروع وفلسفة قائد الإنسانية القائد APO أصبح هناك أملا بأن نبني معا مجتمعا ملؤه احترام الآخر و بناء الإنسان من جديد و مع الانتصارات الساحقة على الأرض و تضيق الخناق على ذهنية داعش و حاضنتها تركية و تحرير مساحات شاسعة من تراب الشمال السوري و بناء منظومة دفاعية أصبحت أملا للكرد و العرب و السريان و الأرمن و الشركس .

كل ذلك أدى بتركيا و سياساتها إلى الهاوية و جن جنونها و أصبحت لا تعرف القواعد و لا الأخلاق في حربها الظالمة ضد شعوبنا و تجلى ذلك في أعوام التسعينات في مدن و قرى شمال كردستان من أعمال حرق القرى و تهجير الإنسان و هتك الأعراض و القصف العشوائي و ملاحقة السياسيين و الحصار الاقتصادي و لم يكتف بذلك بحيث أصبح يتلذذ باحتلال أراضي الغير و عدم شرعيتها باحتلال أجزاء من الشمال السوري بحجة حماية المدنيين و مع مرور السنوات الأخيرة و كحالة انتقامية و دليل واضح على ضعفها أمام عظمة و مقاومة شعبنا و حركتنا أصبحت تقوم  بالهجوم على مزارات الشهداء وتخريبها و نبشها لم نجد عدواً على مر التاريخ بهذه القذارة لم يفعلها لا هولاكو و لا جنكيز خان و لا حتى نابليون هؤلاء هم أحفاد عثمان اللذين احتلوا مناطقنا بثقافة السيوف.

ووصلت به الحالة الى احتلال عفرين تلك البقعة الجغرافية الصغيرة والآمنة والتي تضم بين أحضانها فسيفساءً من كافة الأعراق والأديان في الوقت الذي تشهده باقي المناطق سوريا صراعاً تمتد اليه أيادي خفية لانهاك هذا الشعب واطالة أمد الصراع والتلذذ بحالات القتل والتشريد لهذا الشعب الآمن , حيث ضربت هذه المدينة الصغيرة مثالاً رائعاً وتضحياتٍ أصبحت أنشودة على شفاه الأطفال والصمود البطولي لأبناء عفرين بأكرادها وعربها وباقي الطوائف لتردع بذلك أكبر قوة في العالم المتمثلة بالجيش التركي وآلته القذرة المعروفة تاريخياً بعدائها لكافة شعوب المنطقة واحتلال أراضي الغير بغير وجه حق , حيث هي كانت السبب وتحت ستار الدين الاسلامي في قتل الملايين من ابناء الشعب الأرمني من خلال مجازر تندى لها جبين البشرية وما فعله العثمانيون تحت ستار الدين على مدى أربع قرون على جغرافية المنطقة واتباع سياسات التتريك والتغيير الديموغرافي للمنطقة العربية والكردية برمتها , حيث أقدم هذا النظام على زج الآلاف من المثقفين العرب في السجون وقتلهم وتعليقهم على أعواد المشانق واحراق المكتبات التي تضم على رفوفها ثقافة الشعوب وقيمها التاريخية وتجرأت دون خوف أو وجل دخول مكة المكرمة وتدنيس القيم المقدسة للاسلام والمسلمين

طاغية تاريخها مليء بالاحتلال والاعتداء وهتك الأعراض والقضاء على الثقافات وانهاء اللغات لتتربع على عرش تلك الشعوب دون أدنى مراعات لخصوصياتها الثقافية والمجتمعية

وبعد احتلال عفرين وكل ما فعله من جرائم بحق شعبها لم تشفي غليله حتى أقدم على مزارات الشهداء وتخريبها والعبث بداخلها ليبرهن مرة أخرى للعالم بأنه نظام لا يملك أدنى معايير القيم الانسانية والأخلاقية وأن الدين الاسلامي الحنيف الذي ملؤه المحبة والتسامح والعيش المشترك براء منه ومن أعماله

اننا في مجلس عوائل الشهداء في اقليم الجزيرة نستنكر وبأشد العبارات ممارسات جمهورية داعش المتمثلة بحكومة أردوغان بحق قيمنا وشهدائنا ومزاراتهم ونؤكد للعالم أجمع بأننا أصحاب حق وماضون في نضالنا المشرف تحت راية فلسفة ونهج القائد APO للوصول بشعوب المنطقة الى الخلاص من الظلم والاستبداد وبناء أمة ديمقراطية أساسها احترام كل اللغات والثقافات والعمل على بناء أجيال محبة للخير والانسانية وتعليمهم بأن الله في القلوب قبل أن يكون في المساجد والكنائس وأن الله محبة قبل أن يكون مخافة لنعلم أردوغان وأزلامه بأننا خير من يمثل جوهر الاسلام والانسانية , وفي هذه اللحظات التاريخية العصيبة التي تمر بها عفرين عروسة الشرق نناشد الانسانية برمتها وكافة المنظمات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة بالمداخلة فوراً ووقف هذه الممارسات اللا انسانية بحق قيمنا وأهلنا في عفرين الصمود

كما أننا في مجلس عوائل الشهداء في اقليم الجزيرة نناشد أهلنا في عفرين بأننا جبهتكم الخلفية المتينة التي ستمدكم بالقوة والارادة والشباب لأننا على قناعة تامة اذا انكسرت الارادة في عفرين فيعني ذلك اطالة أمد الاستبداد مئة عام أخرى وهذا ما لن يسامحنا به شهدائنا , وسنتسلح دوماً بفكر القائد ومقولته التاريخية بأن (التاريخ سيكون لنا وسينبض القلب معنا على الدوام, وسنبني مجتمعاتنا كما تبنى المدن من جديد)

(ل)