الرد على استهداف المزارات  شهداؤنا أحياء في قلوبنا

ردت عوائل شهداء مقاومة العصر على هجمات الدولة التركية المحتلة على مزارات أبنائهم الشهداء وقالوا:" هذه الهجمات اللاإنسانية تعبر عن عدم قدرتهم على الصمود أمام المقاومة. ربما استطاعوا الفصل بيننا وبين جثامين أبنائنا ولكننا دفنا شهداءنا في قلوبنا، وأفكارهم تحيا في عقولنا".

الرد على استهداف المزارات  شهداؤنا أحياء في قلوبنا
الخميس 3 مايو, 2018   01:30

بيريتان مدوسا / قامشلو

" صحيح أنهم أبعدونا عن جثامين أبنائنا ولكن ليعلموا أننا دفنا شهداءنا في قلوبنا، وأفكارهم تحيا في عقولنا" بهذه الكلمات ردت عوائل شهداء مقاومة العصر على هجمات دولة الاحتلال التركي على مزارات الشهداء في عفرين. بعد دخول دولة الاحتلال التركي إلى عفرين واحتلالها في الـ 18 من آذار بدأت بتدمير الأماكن المقدسة بالنسبة للشعب في عفرين، ومن بين هذه الأماكن المقدسة مزار الشهيد رفيق، مزار الشهيدة أفيستا خابور، مزار الشهيد سيدو. وحسب آخر المعلومات والمشاهد التي وصلت من عفرين فقد دمر مرتزقة الاحتلال التركي مزار الشهيد سيدو بناحية جندريسه بالكامل. 

اتخذت عوائل شهداء مقاومة العصر وشهداء ثورة روج آفا موقفاً حازماً من هجمات الدولة التركية على مزارات الشهداء وأوضحت أن ممارسات الدولة التركية قد تجاوزت مستوى الإنسانية.

" قبور كل الشهداء هي قبور لأبنائنا"

قالت جيهان كلو والدة الشهيدة كولان كلو التي استشهدت في مقاومة العصر  ووري جثمانها الثرى في مقبرة الشهيدة أفيستا خابور إن الدولة التركية قامت بنهب وسرقة المنازل وممتلكات الأهالي، وقتلت الشعب وآخر ممارساتها كان استهداف مزارات أبنائهم الشهداء وتدميرها. وأشارت جيهان إلى أن الكلمات لا تعبر عن مستوى وحشية الدولة التركية وقالت: " هذه الممارسات موجودة فقط في فكر مرتزقة داعش، والذي خلق داعش هو الدولة التركية. كانت لدينا أمينة وحيدة وهي أن نتمكن في يوم ما من زيارة قبور أبنائنا، ولكنهم هاجموا مزارات أبنائنا وهذا يدل على مدى خوفهم حتى من جثامين الشهداء وصورهم". وخاطبت جيهان الدولة التركية ومرتزقتها بقولها:" لا تعتقدوا بأنكم إذا دمرتم قبور أبنائنا ستتمكنون من كسر إرادتنا وتحطيمنا، قبور كل الشهداء هي قبور لأبنائنا، فكر وأيديولوجية الشهداء تحيا في عقولنا وسنستمر بالسير على خطاهم دائماً".

"دفنا أبناءنا في قلوبنا"

أشارت والدة الشهيدة أفيستا كسرى، سعاد سليمان، إلى أنها إلى الآن لا تعرف مكان جثمان ابنتها. وبينت سعاد أن الدولة التركية المحتلة دمرت عفرين وتقوم بتغيير ديمغرافيتها وتقوم الآن بتدمير مزارات أبنائهم الشهداء، وقالت:" تقوم الدولة التركية باستهداف قبور أبنائنا لتعذيبنا لأنها تدرك قدسيتهم بالنسبة لنا. هذه الهجمات تفطر قلوبنا. ولكن لتعلم تركيا بأنها ربما استطاعت إبعادنا عن جثامين أبنائنا ولكننا دفنا شهداءنا في قلوبنا ولن نتخلى عن قضيتهم التي ناضلوا من أجلها لأنهم ضحوا بحياتهم في سبيل أرضهم ووطنهم".

"الدولة التركية لا تستطيع تحمل المقاومة"

والد الشهيد ديار قامشلو، علي عمر، أشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تهاجم فيها الدولة التركية مزارات الشهداء فقد قامت باستهداف المزارات في باكور أيضاً لأن الدولة التركية المحتلة لا تتقبل وجود ومقاومة الكرد. قال علي عمر إن الدولة التركية تريد أن يكون الكرد عبيداً مثل الكرد الموجودين لديها الآن وتابع:" أي كردي يطالب بحقوقه مثل أي إنسان تعتبره الدولة التركية عدواً لها. تقوم تركيا الآن بمهاجمة القبور فمن ماذا تنتقم بهذا العمل؟ أبناؤنا ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية وسنستمر بالسير على خطاهم حتى النهاية".

(م م)

ANHA