هيئة التنسيق الوطنية تناشد العمال لتوحيد الصف والوقوف بوجه تجار الحروب والرأسمالية

هنأت هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي عمال وكادحي العالم والشعب السوري خاصة بمرور عيد العمال العاملي وناشدت الطبقات الفقيرة في الدول الإقليمية بكافة مكوناتها بعمالها ونقاباتها إلى التكاتف معا إلى جانب الشعب السوري حتى تحقيق طموح شعبها في نيل الحرية والعدالة الاجتماعية والسلام، والوقوف بوجه تجار الحروب والرأسمالية العالمية.

هيئة التنسيق الوطنية تناشد العمال لتوحيد الصف والوقوف بوجه تجار الحروب والرأسمالية
الثلاثاء 1 مايو, 2018   15:45

مركز الأخبار

وأصدرت هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الديمقراطي بياناً بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي وقالت فيه:

"أيتها العاملات... أيها العمال... أيها الشعب السوري المكافح...

إنه الأول من أيار يوم الاحتفاء بيوم العمال العالمي، تخليدا لذكرى نضالات عمال شيكاغو، الذين استطاعوا بتضامنهم معا ومؤازرة نقابات عمال العالم من تحقيق مطالبهم في تحسين ظروف العمل وتخفيض ساعاته، وتعميمها في كل أرجاء العالم، وتذكيرا بدور العمال الأممي في التحرر العالمي، وتأكيدا على درب الكفاح ضد كل أشكال الظلم والاضطهاد، حتى تحقيق مطالب الطبقات الشعبية في الحرية والعدالة والعيش الكريم.

يمر علينا يوم العمال وبلادنا تمزقها الحرب العبثية، ولا شيء سوى الخراب والدمار، التي لم يدفع ثمنها سوى الشعب السوري بطبقاته الفقيرة والمهمشة، بينما أتخم تجار الحروب ثراءً فاحشا، فالهوس المجنون بالسلطة والتسييد والظلم جعل من تجار الحرب أدوات مطيعة للرأسمال العالمي. التي وجدت في الدعاية الطائفية والعرقية سبيلها في ضمان استمرار الحرب وتدفق الأموال. كما أن كلا من الحرب والطائفية ليست إلا طريقا لتعزيز الاستبداد والدكتاتورية العسكرية والسياسية، وليس سوى محاولة لاستبدال طاغية بآخر ومستبد بسواه بل أسد سوءاً واكلح ظلامية.

أيها الشعب السوري...

إن استمرار الحرب لا يخدم سوى تجار الحرب والرأسمال العالمي، الذي حول بلادنا إلى مختبر تجارب لشركات تصنيع الأسلحة، وساحة عرض ميدانية لقدراتها التدميرية، إلا أنها مشاهد واقعية للمأساة الإنسانية التي خلفت على ما يزيد عن نصف مليون شهيد جلهم من الطبقات السورية الفقيرة، وأحالت الملايين إلى نازحين ولاجئين يرزحون تحت ضغوطات لا تحتمل. كما رفع تكاليف المعيشة اليومية إلى مستويات غير مسبوقة، وفقد الكثير من السلع الأساسية من الأسواق بفعل الحرب من جهة، واحتكار تجار الحروب لبعضها في ظل غياب أي رقابة تموينية من جهة أخرى. بل ودعم من أجهزة الفساد التي تنخر مفاصل الدولة السورية.

كما أن النزعات الطائفية والعرقية ما هي إلا الفخ الذي نصبة تجار الحروب والقوى الرأسمالية التي من ورائهم. الشَرَك الذي يفرق صفوف الطبقات الفقيرة ويسقطها في صراع عبثي فيما بينها، وعداوة وهمية يستثمرها آخرون الذين يقدمون دماء السوريين الأبرياء كفواتير للقوى العالمية وتصرف ثمنها مالا وثراء.

فإلى جانب الكلفة الإنسانية الباهظة التي دفعها الشعب السوري من حياتهم وأمنهم ها هو الوطن السوري يتعرض لجملة من التدخلات العسكرية من مختلف الأطراف الدولية، كان أشدها وطأة على نفوس السوريين الاحتلال تركي الغاشم لعفرين وأجزاء أخرى في الشمال السوري مستعينا بقوى الإرهاب والظلامية. واستمرار الاحتلال الصهيوني لهضبة الجولان وفلسطين. ولا يكف كل من طرفي الاحتلال من تمرير المساعدات العسكرية واللوجستية لقوى الإرهاب والظلام. والعدوان المتكرر على الأراضي السورية.

إيها الشعب التركي والإيراني والعربي وعمالها ونقاباتها...

إن الشعب السوري كباقي شعوب العالم يطمح للحرية والعدالة الاجتماعية والسلم الأهلي، إلا أن الحكومات والأنظمة العربية والإيرانية والتركية والمراكز الرأسمالية التي تقف خلفها، أحالت أحلام السوريين إلى كوابيس لا تنتهي. وعملت على تحويل الحراك السوري إلى حروب طائفية بغيضة مستعينة بتجار الحرب والمتنفذين والانتهازيين. ومن هنا نناشد الطبقات الفقيرة التركية والإيرانية والعربية بعمالها ونقاباتها إلى التكاتف معا إلى جانب الشعب السوري حتى تحقيق طموح شعوب المشرق في الحرية والعدالة الاجتماعية والسلام.

إننا في هيئة التنسيق الوطنية – حركة التغيير الدمقراطي

ومنذ مؤتمر حلبون التأسيسي كنا منحازين إلى صفوف الطبقات الفقيرة ومصالحها، ونعمل على تحقيق مطالبها، وحقوقها في ظروف العمل الإنساني، والحياة الكريمة. ومن هنا نؤكد على ضرورة تضامن الطبقات الفقيرة في وجه الاستغلال الغاشم، ونبذ الطائفية والعرقية، ودعم الحل السياسي في سورية، وإيقاف آلة الموت والحلول الأمنية، كما ندعو القوى الوطنية والتقدمية والنقابات العمالية والمهنية في سورية إلى التكاتف معا حتى الظفر بالحريات وفرض الحق في تشكيل النقابات والاتحادات والتحرر من السلطات الأمنية، كي نعبد الطريق معا نحو الانعتاق من ربقة الاستغلال والاضطهاد الاجتماعي والسياسي.

عاش الأول من أيار...

عاشت نضالات الطبقة العاملة...

تسقط قوى الإرهاب والظلامية..

والمجد للشهداء ...

(ل)