خيبة واستياء من واقع الموسم الزراعي قبل أيام من الحصاد

يقترب موسم الزراعة الخاص بحبوب القمح والشعير في الشمال السوري من الدخول إلى مرحلة الحصاد وجني المحاصيل التي زرعت أواخر العام المنصرم، لكن المزارعون أصحاب المحاصيل يتحدثون عن تدني الإنتاج بسبب شح الأمطار هذه السنة مما يعرضهم للخسارة.

خيبة واستياء من واقع الموسم الزراعي قبل أيام من الحصاد
خيبة واستياء من واقع الموسم الزراعي قبل أيام من الحصاد
الثلاثاء 1 مايو, 2018   02:53

محمد الأحمد – هيزا حسن/ كوباني

وتعد الزراعة والموسم الزراعي وخاصة لمحصولي القمح والشعير المورد الرئيسي للدخل واقتصاد منطقة الشمال السوري بشكل العام.

ويبدأ المزارعون بزراعة أراضيهم من الشعير والقمح وذلك في شهر تشرين الثاني، ويحتاج نمو النبات في البعل إلى المطر من شهر تشرين الثاني حتى شهر نيسان وبعد ذلك يكون النبات ناضجاً بحيث لا يفيد المطر بعد ذلك الوقت من أشهر السنة.

تعتمد الأراضي البعلية على هطول المطر لنجاح الأراضي التي يتم زراعتها في بداية كل سنة من السنين بالقمح والشعير، وتكون تلك السنين تداولاً بين الجفاف والعطاء اللامحدود من السماء.

ففي مقاطعة كوباني لا يختلف الأمر، وتعتبر الزراعة هي المورد الأساسي لدخل المقاطعة واقتصاها، وعندما تكون السنين خيراً وتجود السماء بالأمطار فإن الهكتار الواحد يقطع من 25إلى 30 كيس سواءً من القمح والشعير، وعلى العكس عندما تكون السنين قحطاً وجفاف فإن الأراضي البعلية لا تنتج شيئاً أي لا يمكن حصادها وعندها يتم بيع المحصول إلى رعاة المواشي.

المزارعون يتحدثون عن واقع الموسم الزراعي

وفي جولة لوكالة ANHAعلى المزارعين، قال المزارع فواز ابراهيم وهو من سكان مقاطعة كوباني بأن موسم الزراعة البعلية في هذه السنة سيء لأنه لم تأتي أمطار كافية للزرع.

وأشار بأن "نسبة 10 بالمئة(تقريباً) من المحاصيل سيتمكن أصحابها من حصادها، وما تبقى لن يتمكن المزارعون من حصدها لأنها لم تنمو بشكل جيد".

ولنقص كمية الأمطار الشتاء المنصرم ولعدم هطول كميات منها في أوقات مناسبة، لم تنمو المحاصيل الزراعية من القمح والشعير بشكل مناسب، إذ أن قامة الشتلة الواحدة باتت قصيرة ولم تنضج بشكل مناسب لتحمل حبوباً، لذا لن يتمكن المزارعون من حصادها.

ولفت فواز بأنهم مضطرون لبيع محاصيلهم الزراعية على شكل "ضمان" لأصحاب الماشية، حيث يسد "الضمان"(وهو مصطلح محلي يطلق على عملية بيع المحاصيل الزراعية في الأرض من غير حصادها)، نصف التكاليف التي دفعوها في الزراعة.

وفي سياق متصل، قال المزارع حسن أيوب وهو من ريف كوباني "الزراعة البعلية تعتمد على الأمطار لتنبت، لكن هطول الأمطار تأخر في هذه السنة، وإنما جاءت في أواخر الموسم فلم يعد المطر ينفع لأن النبات يبس".

الاستعدادات ما تزال جارية

وما تزال الاستعدادات للشروع بحصاد ما أمكن من الموسم الزراعي جارية، حيث يستعد المزارعون وأصحاب الحصادات الزراعية للشروع بعملية الحصاد التي تبدأ منتصف أيار/مايو المقبل.

وأنهى أصحاب الحصادات بشكل تقريبي عمليات صيانة الحصادات التي ستتكفل بحصد المحاصيل في إقليمي الفرات والجزيرة.

حيث تعتبر مقاطعة كوباني مركز الحصادات وتشتهر بها، وتتكفل الحصادات التي تنطلق من المقاطعة بحصاد نسبة كبيرة من محاصيل إقليم الجزيرة أيضاً.

لكن يشير أصحاب الحصادات بأن عملهم سيكون أقل مقارنة بالأعوام المنصرمة لقلة المحاصيل التي من الممكن حصادها.

الجهات المسؤولة تناقش الوضع

وقال الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في كوباني محمود بوزان بأن أهالي مقاطعة كوباني يعتمدون على الزراعة البعلية، ونظراً لعدم هطول أمطار كافية في هذه السنة شكل هذا الأمر خسارة لدى المزارعين.

وكشف محمود بوزان بأن نسبة الأراضي التي تم زرعها ببذار القمح في المقاطعة بلغت حوالي 7 آلاف هكتار، 5 آلاف هكتار منها مروية، بينما بلغت نسبة زراعة الشعير بعلاً في المقاطعة 60 ألف هكتار.

وأوضح بوزان أنهم بصدد عقد اجتماعات في الأيام المقبلة لمناقشة وضع الزراعة والموسم الزراعي، حيث من المرتقب إصدار قرارات من الاجتماع "ستكون في خدمة المزارعين".

(ج)

ANHA