ناشط حقوقي: التهجير القسري جريمة حرب، وحماية المدنيين مسؤولية أممية

تتصاعد ردود الأفعال الاجتماعية والأوساط الحقوقية إزاء مواصلة الاحتلال التركي والمجموعات الموالية لها بتواطؤ دولي وإقليمي، أعمال التهجير القسري لأهالي عفرين وتوطين مجموعات سكانية غريبة في المنطقة.

ناشط حقوقي: التهجير القسري جريمة حرب، وحماية المدنيين مسؤولية أممية
الإثنين 30 نيسان, 2018   05:11

لينا جانكير/ قامشلو

يرى حقوقيون إن دول إقليمية مثل روسيا وإيران متواطئة مع الاحتلال التركي في ما يخص بالتغيير الديمغرافي في عفرين، وأن صمت المجتمع الدولي والمتمثل بالأمم المتحدة يشجع هذه الأطراف على التمادي في سياساتهم المنافية لجميع المبادئ والأعراف الدولية.

القانون الدولي يصنف التهجير القسري في خانة جرائم الحرب

الناشط الحقوقي عباس حاجي وعضو منظمة حقوق الإنسان في مقاطعة الجزيرة قال في تصريح لوكالتنا إن ما تقوم به دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة التابعة له في عفرين، هو تهجير قسري موصوف بحسب القوانين الدولية، ويستشهد بما جاء في القانون الدولي الإنساني حول تعريف التهجير القسري وهو "الإخلاء القسري وغير القانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها” وهو ممارسة مرتبطة بالتطهير وإجراء تقوم به الحكومات أو المجموعات المتعصبة تجاه مجموعة عرقية أو دينية معينة وأحيانا ضد مجموعات عديدة بهدف إخلاء أراضٍ معينة لنخبة بديلة أو فئة معينة"  وتعتبر المواد (2)، (7)، (8) من نظام روما الأساسي، التهجير القسري جريمة حرب.

وكذلك الأمر بالنسبة لاتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في 12 أغسطس/آب 1949 والتي تعرف جرائم الحرب بأنها الانتهاكات الجسيمة للقواعد الموضوعة إذا تعلق الأمر بالتهجير القسري، فالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 حظرت النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراضٍ أخرى؟

ويرى حاجي أن ما يجري في عفرين على يد دولة الاحتلال التركية هو تهجير قسري موصوف وفق جميع القوانين الدولية وهو بالتالي جريمة حرب تستوجب المحاسبة القانونية والمحاكمة:

"الدولة التركية هجرت أهالي عفرين ومنعتهم من العودة إلى أماكنهم، وبيوتهم ومن جهة أخرى وفي نفس الوقت تم اتفاق  بين النظام والجماعات المسلحة في دمشق لترك مناطقهم وتوجيههم إلى الشمال السوري، وتحت أنظار الجميع، والمجتمع الدولي يقف متفرجاً".

وأشار حاجي إلى أن مصادر موثوقة من عفرين مدينة عفرين أكدت توطين 3200 عائلة من عوائل المسلحين من مناطق القلمون الشرقي وتشمل مناطق رحيبة  وناصرية وجيرود من أهالي غوطة دمشق، ضمن مدينة عفرين وأن هذه العائلات تم توطينهم في منازل أهالي عفرين تحت إدارة دولة الاحتلال التركي. كما تم توطين، 1700 مسلحاً من فيلق الرحمن في منطقة جندريسة  في الدفعة الأولى. وأضاف "عملية التغيير الديمغرافي تجري على أساس عرقي وهذا يناقض المبادئ  الأساسية لحقوق الإنسان"

حماية المدنيين مسؤولية أممية

ويرى عباس حاجي  إن دول إقليمية مثل روسيا وإيران متواطئة مع الاحتلال التركي في ما يخص بالتغيير الديمغرافي في عفرين، من خلال دعمها المباشر للدولة التركية لاحتلال عفرين، مما يجعلها مسؤولة أمام القانون الدولي عن جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية.

كما نوه إلى أن صمت المجتمع الدولي والمتمثل بالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان يشجع هذه الأطراف على التمادي في سياساتهم المنافية لجميع المبادئ والأعراف الدولية.

وأضاف بهذا الصدد "المفوض السامي لحقوق الإنسان لم يصدر حتى اللحظة أي تقرير بخصوص من يمنعون أهالي عفرين من العودة إلى منازلهم، ولم يصدر أي قرار بخصوص التغيير الديمغرافي في منطقة عفرين".

كما ناشد الحقوقي عباس حاجي المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بأداء مسؤولياتها لمنع "التغيير الديمغرافي بحق أهالي عفرين، لأن ما يجري هي جريمة حرب بحق الشعب الكردي".

(ك)

ANHA