لماذا يرفض أهالي دير الزور العودة إلى المناطق التي انتزعها النظام؟

انتزعت قوات النظام السوري أجزاء من محافظة دير الزور من أيدي مرتزقة داعش إلا أن أهلها يرفضون العودة إليها حتى هذه اللحظة، بسبب ممارسات النظام والقصف الروسي الذي حوّل دير الزور إلى مكان لا يمكن العيش فيه.

لماذا يرفض أهالي دير الزور العودة إلى المناطق التي انتزعها النظام؟
السبت 28 نيسان, 2018   01:53

الطبقة

وتزايد الدعم الروسي للنظام سواء على الصعيد السياسي واستخدام حق النقض الفيتو ضد أي قرار متخذ ضد النظام في مجلس الأمن أو على الصعيد العسكري من خلال الغطاء الجوي الروسي الكثيف الذي قلب موازين القوى في سورية.

وفضلاً عن ذلك فإن استخدام قوات النظام المتكررة للسلاح الكيماوي والمجازر التي يرتكبها بحق المدنيين دون أي رادع والتهجير القسري الذي يمارسه في مناطق سيطرته في إطار سياسة التغيير الديموغرافي للمنطقة والمتبعة أيضاً من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته كانت عائقاً أمام عودة النازحين إلى مناطقهم.

كل هذه المعطيات وغيرها كثير منعت المواطنين من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام ومرتزقة "الجيش الحر" المدعوم تركياً من العودة إلى مدنهم وقراهم وقرارهم الأخير كان هو البقاء في كنف قوات سورية الديمقراطية لما وجدوه من رحابة صدر وأمن واستقرار ومستوى معيشي جيد رغم الإمكانات البسيطة المتوفرة وغياب الدعم الدولي.

وفي هذا السياق تتحدث (ف.ض) وهي نازحة من مدينة الميادين في الريف الشرقي لمدينة دير الزور والخاضعة لسيطرة النظام حالياً "نحن نعرف همجية جيش النظام وروسيا وقصفه العشوائي على المدنيين، وقد عانينا من قبل وحلت علينا مآسي وويلات جلبتها لنا طائرات النظام ومدفعيته".

(ف.ض) كانت تسكن في شارع في مدينة الميادين تعرض لأكثر من 7 غارات جوية من قبل الطيران الروسي وفقدت ابنتها ذات الـ 24 ربيعاً تاركة ورائها أيضاً طفلة دخلت شهرها الـ 4لتربيها جدتها (ف.ض)

وتردف النازحة (ف.ض): "لم يعد بإمكاني البقاء في منزلي أنا وعائلتي تحت وطأة تلك الظروف وجثث القتلى التي ملأت البيوت والشوارع ونزحنا إلى أقرب منطقة حررتها قوات سورية الديمقراطية وانتهى بنا المطاف في مدينة الطبقة.

وتتابع (ف.ض): ورغم وصولنا لمدينة الطبقة منذ أكثر من 6 أشهر والأمان والاستقرار الذي وجدناه فيها إلا أن هاجس الخوف لايزال يلاحقني عندما أتذكر تلك الأيام وهمجية النظام وروسيا، وأرغب بالعودة إلى بيتي إلا أنني أخاف من غدر النظام.

(م. ح/م)

ANHA