ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده

كثيرة هي الملاحم التي سطرها أبناء روج آفا في خضم ثورتهم التي خرجت لتلبي طموحات أبناء الوطن، شبان وشابات كثر كان من بينهم محي الدين حسين، وضعوا ركائز النصر دافعين أرواحهم في سبيل ذلك، لتبقى ذكراهم تاريخاً ساطع النور لشعب عرف المقاومة طريقاً له.

ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
ريباز... المقاتل الذي خلّد الذكرى الأولى لثورة 19 تموز باستشهاده
الجمعة 27 نيسان, 2018   01:44

شيندا أكرم/قامشلو

شكلت ثورة روج آفا، أو كما تعرف باسم ثورة الـ19 من تموز انطلاقة جديدة بالنسبة لشعوب المنطقة على اختلاف مكوناتها.

انطلاق الثورة كان بمثابة تحقق الحلم بالنسبة لشبان وشابات الشعب الكردي وشعوب المنطقة الذين لم يترددوا ولو قليلاً في الانخراط ضمن صفوفها واضعين تحقيق أهدافها أولوية قصوى أمام أعينهم.

في ثورة روج آفا وكما باقي ثورات العالم، كان لا بد من شخصيات فدائية، مناضلة وثورية لتستطيع قيادة الثورة والمضي بها إلى النصر، حيث جسد مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة تلك الشخصية واستطاعوا أن يكونوا حماة الوطن بتضحياتهم الجسيمة التي قدموها في ساحات النضال والمعارك.

نتحدث اليوم عن شخصية ثورية، امتلكها الشاب محي الدين حسين الذي ارتقى بنضاله لأن يكون نجمة مضيئة في سماء الوطن.

محي الدين حسين ولد في مدينة ديريك في الأول من كانون الثاني عام 1991، ليكبر على أغاني الشهيد الأول من منطقة ديريك (الشهيد محي الدين الذي انضم إلى حركة التحرر الكردستاني في بدايات الثمانيات واستشهد في نهر الفرات "آفا مزن"، أثناء تأدية واجبه الوطني)، حيث يحمل محي الدين اسمه.

تميز المقاتل محي الدين بين رفاقه والعائلة بروحه الاجتماعية وتعلقه الشديد بأمه، درس حتى المرحلة الإعدادية ليترك بعدها الدراسة ويعمل في أعمال البناء مساعداً لعائلته.

وفي ريعان شبابه كان قد انضم إلى صفوف الشبيبة سراً متخفياً من أجهزة ومؤسسات النظام البعثي الذي كان يضيق الخناق على أبناء الشعب الكردي.

ساهم المقاتل محي الدين في تنظيم الكثير من الشبان ضمن صفوف الشبيبة وعمل الكثير من الفعاليات سراً، ونتيجة بعض الجهات العميلة لدى النظام البعثي كان الشهيد محي الدين يتعرض لملاحقة الدولة كثيراً .

في بداية أحداث الأزمة السورية خرج الكثير من الشبان إلى خارج الوطن وبينهم رفاق محي الدين لكن الأخير لم يترك وطنه وقام بالانضمام إلى صفوف YXK ليساهم في وضع حجر الأساس لثورة أبناء بلده.

شارك المقاتل محي الدين بروحه الاجتماعية وإرادته الشبابية في ثورة ربيع الشعوب، وقام في بداية انضمامه في حراسة الحدود مع تركيا حفاظاً على أرضه من أي هجوم.

وبعد عام من الانضمام وازدياد عدد الشبان والشابات إلى صفوف الحماية، تم الإعلان بشكل رسمي عن تشكيل وحدات حماية الشعب التي سرعان ما انضم إليها محي الدين وتدرب في صفوفها حتى حمل اسم ريباز كاسم حركي له.

أفراد العائلة يتحدثون عن ذكرياتهم معه

حسين والد محي الدين يقول بأن ابنه "كان واعياً بدرجة أنه كان يفكر بأمور المنزل وتدبير العمل من أجل مساعدتنا أكثر من أشقائه الآخرين، ترك الدراسة من أجل مساعدتنا وكان حديث الأهل والجيران الذين تمنوا أن يكون لديهم ولدٌ مثل محي الدين لأخلاقه الحسنة وأسلوبه الاجتماعي".

شقيقه مهدي حسين يقول بأن "محي الدين كان الأقرب لي بين أشقائي، كنا نلعب ونعمل معاً، كان يستمع لأغنية الشهيد محي الدين(الذي سمي على اسمه) وزنار "آفا مزن بر بخوينا" ويقول سأكمل طريقهم".

رقيق القلب وثوري أحب العلم

تستذكر شقيقته صالحة إحدى ذكرياتها مع أخيها عندما كانوا يذهبون سوية إلى المدرسة، إذ تقول بأن مدرستهم كانت بعيدة عن المنزل لذا كان محي الدين يحمل حقيبتها عنها كي لا تتعب.

ويقول شقيقه الآخر جبار حسين أن أخاه محي الدين كان له أسلوب يجذب من حوله وأنه كان يتعلم اللغة الكردية في أوقات فراغه على الدوام.

ويستذكر جبار شقيقه محي الدين بأنه في بداية الثورة عندما كان النظام البعثي موجود في مناطقهم، كان أول من علق صورة لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وكتب على لوحة ساحة الحرية المعروفة الآن في منطقة ديريك، لهذا كان يتعرض لملاحقة الدولة كثيراً.

وعن المقاتل محي الدين زاغروس وهو أحد رفاق دربه "كان الفدائي والطليعي في كل الجبهات والنقاشات التنظيمية وحماية الحدود في بداية الثورة وكان مميزاً بإلقائه أغنية "دا تو رابا مرفانو" بين الرفاق باللغة الكردية".

شارك المقاتل محي الدين الاسم الحركي ريباز في حملات كثيرة لتحرير مناطق روج آفا من المجموعات المرتزقة بعد النظام البعثي، قاوم هو و3 من أشقائه إلى جانب رفاق دربه في حملة تحرير كرزيرو بكل قوة حتى تحريرها.

وفي صبيحة يوم الـ16 من تموز عام 2013 وفي إطار تنفيذ مخطط مدروس يهدف إلى احتلال مناطق روج آفا بدأت مرتزقة داعش بشن معارك في مناطق ديرك، كركي لكي، رميلان وجل آغا حيث سحبت المجاميع المسلحة لقواتها من مختلف جبهات القتال ضد النظام البعثي من حلب، إدلب، الرقة، تل أبيض، شدادي والهول، وحشدتها في جبهات القتال في منطقة ديرك.

واستمرت تلك المعارك حتى يوم الـ19 من تموز 2013 حيث كانت الذكرى السنوية الأولى لثورة 19 تموز(ثورة روج آفا)، حيث هاجمت المرتزقة في ذلك اليوم قرية السويدية وسرعان ما توجه إليها محي الدين هادفاً لمساعدة الأهالي والمقاتلين لصد الهجوم.

علا صوت الرصاص وقذائف الهاون، اشتدت المعركة كثيراً وقاوم محي الدين ورفاقه بشراسة لكن رصاصات المرتزقة طالته وعدداً من رفاقه ليرتقوا شهداءً للثورة، وافياً بوعده الذي قطعه على نفسه وسائراً على درب الشهداء الذين ارتقوا من قبله.

(ج)

ANHA