الانتخابات التركية المبكرة تؤكد على ضعف حزب العدالة والتنمية

قالت الكاتبة الصحفية والمحللة السياسية هدى الحسيني أن إردوغان خطط  جيداً لنقل معاركه إلى الخارج بحيث يسهل عليه شد الموالين له إلى انتخابات مبكرة، وتؤكد الانتخابات المبكرة ضعف «حزب العدالة والتنمية» في مواجهة المشاكل الاقتصادية المتصاعدة.

الانتخابات التركية المبكرة تؤكد على ضعف حزب العدالة والتنمية
الخميس 26 نيسان, 2018   06:15

مركز الأخبار

كتبت الكاتبة الصحفية والمحللة السياسية اللبنانية هدى الحسيني في مقالة نشرتها على صحيفة الشرق الأوسط بعنوان " الانتخابات المبكرة... هل تنقذ تركيا من أزمتها الاقتصادية؟". والتي قالت "تم تحديد الانتخابات الرئاسية في تركيا في 24 يونيو (حزيران) المقبل، وسيتم إجراؤها في ظل قانون الطوارئ تماماً مثل الاستفتاء على زيادة صلاحيات الرئيس الذي جرى في أبريل (نيسان) الماضي، وأثار ذاك التصويت الكثير من الجدل حول صحة العملية الانتخابية في تركيا".

وتابعت الكاتبة "على الرغم من رفضه الشديد للتكهنات «الخاطئة» - كما كان يكرر الرئيس رجب طيب أردوغان - فإنه ومنذ عدة أشهر كانت الانتخابات المبكرة حديث المدينة كما يقال، نظراً للحالة الاقتصادية السيئة في تركيا. ومع ذلك فإن اندفاع الحكومة إلى إجراء التصويت بعد 67 يوماً، أمر مذهل ومؤثر".

وأشارت الكاتبة "تعكس السرعة درجة عدم الارتياح بشأن التدهور في الاقتصاد، وكان مراقبون تكهنوا بأنه على الرغم من تشديد أردوغان على أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد عام 2019، فإنه سيغير التوقيت للاستفادة من المشاعر القومية التي تغذيها حملة عفرين للجيش التركي ضد القوات الكردية السورية في شمال غربي سوريا، ولمنع التداعيات الانتخابية من الأزمة الاقتصادية التي تقترب أكثر فأكثر".

وأضافت هدى الحسيني "خَطط أردوغان جيداً لنقل معاركه إلى الخارج بحيث يسهل عليه شد الموالين له إلى انتخابات مبكرة. وتؤكد الانتخابات المبكرة ضعف «حزب العدالة والتنمية» في مواجهة المشاكل الاقتصادية المتصاعدة. وكان الهبوط السريع لليرة التركية (فقدت نصف قيمتها تجاه الدولار) والتحركات التي قامت بها شركات تركية كبرى لإعادة هيكلة الديون، من العلامات التحذيرية التي أشار إليها المراقبون بأن أزمة اقتصادية تخيم على تركيا أردوغان".

واختتمت الكاتبة "ستجري الانتخابات في ظل حالة الطوارئ السارية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو (تموز) 2016، ومن الممكن أن يتم تمديدها للمرة السابعة هذا الأسبوع. هناك أمر آخر، إذ يسيطر «حزب العدالة والتنمية» سيطرة شبه تامة على وسائل الإعلام التركية التي يملك 90 في المائة منها رجال أعمال موالون للحكومة بعد بيع مجموعة «دوغان ميديا» في مارس (آذار) الماضي، وكانت آخر المجموعات الإعلامية شبه المستقلة. إضافة إلى ذلك، أعطت الإصلاحات القانونية الأخيرة الحكومة سلطة حجب الأخبار والمحتوى عبر الإنترنت، كما أن البعض قلق من التزوير في صناديق الاقتراع، إذ وفقاً للتغييرات الأخيرة في قانون الانتخاب، يرأس موظفو الحكومة الآن هيئات مراقبة الانتخابات بدلاً من مراقبين من جميع الأطراف".

(م ح )