سياسي فلسطيني: نعم للمصارحة من أجل المصالحة

أكد أستاذ الجغرافيا السياسية، الدكتور خالد العيلة، أن التنصل من تطبيق بنود المصالحة الفلسطينية ووضع العراقيل أمامها يزيد من تعميق الجرح الفلسطيني وتعقيد المشهد، وقال "يمكن للمجهول أن يندثر في ظل موقف فلسطيني موحد مع تطبيق شعار «نعم للمصارحة من أجل المصالحة ولا مكان للمطارحة»"

سياسي فلسطيني: نعم للمصارحة من أجل المصالحة
الأربعاء 25 نيسان, 2018   04:14

غزة / مصطفى الدحدوح

وتحدث أستاذ الجغرافيا السياسية الدكتور خالد العيلة عن القمة العربية التي عقدت مؤخراً في الظهران السعودية بمشاركة 17 رئيساً عربياً وممثلاً للدول العربية، وأكد أن هذه القمة كانت قمة داعمة للقضية الفلسطينية، وأوضح أن السعودية ومصر تلعبان دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية.

وقال العيلة أن السعودية هي "الحامية للقضية الفلسطينية"، فيما مصر هي "هي الداعم من خلال عملها على تحقيق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني".

وأكد الدكتور العيلة على أهمية تحقيق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، وقال إن المصالحة هي "أساس العودة للتحرير"، ودعا جميع أطراف الانقسام وخاصة من يحكم قطاع غزة –في إشارة إلى حركة حماس- أن تعي من خلال قراءات المشهد الدولي والعربي والفلسطيني أن القادم في ظل الانقسام هو الأسوأ ما مرت به القضية الفلسطينية على كافة مناحي الحياة لأن ما يجري من تدهور اقتصادي وسياسي واجتماعي، هو انهاك للقرار الفلسطيني وإضعافه، والمستفيد من ذلك إسرائيل التي تطمح لزيادة تعميق الانقسام.

وأشار العيلة بأنه على الرغم من الصعوبات التي تعيق المصالحة، إلا أن الشعب الفلسطيني على يقين بأنه سيتم رأب الصدع، وتابع قائلاً "كل المؤشرات تتجه وتقول أنه ما زالت تتوفر مساحة للفلسطينيين، للانتصار في هذه المعركة الداخلية  التي أوجدتها إسرائيل في قطاع غزة".

ويرى أستاذ الجغرافيا السياسية الدكتور خالد العيلة، أن تسليم حركة حماس، قطاع غزة للسلطة الوطنية سيؤدي إلى "عودة الحياة للقطاع الذي انهمك من التدهور في جميع قطاعاته. حل القضية الفلسطينية عبر إنهاء الانقسام الداخلي، تفريغ كل طاقات الشعب الفلسطيني شعباً وقيادة في محاورة ومقارعة إسرائيل، انتشال طاقات جميع فئات الشعب من مستنقع البطالة والفقر الذي تفشي في الـ 11 عام السابقة، إعادة الوحدة الفلسطينية وصياغة البيت الفلسطيني الموحد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية".

وشدد على أن التنصل من بنود المصالحة الفلسطينية، ووضع العراقيل أمامها من خلال تعنت طرف بعدم التسليم أو عدم تطبيق بنود من بنود المصالحة يزيد من تعميق الجرح الفلسطيني وتعقيد المشهد الفلسطيني، لأن تداعيات عدم تطبيق بنود المصالحة يشكل خطراً على جميع المستويات وخاصة على الداخل الفلسطيني، وأضاف "فالحصار الذي شهده القطاع طيلة 11 عاماً زاد وخاصة بعد استقطاع جزء من رواتب الموظفين وسياسة التقاعد وبعض القرارات لكنها أجبرت حماس على الاندفاع نحو المصالحة الفلسطينية".

وأوضح العيلة أن القرارات التي اتخذها الرئيس محمود عباس من عدم صرف الرواتب وغيرها من القرارات سيخضع الطرف المقابل للعودة لتطبيق المصالحة، لكن إن لم تنفذ بنود المصالحة سيعيش القطاع أوضاع مريرة، فيجب على العقلاء أن يتفهموا صعوبة المرحلة القادمة طالما بدأ التغيير يعم في النظام الداخلي من تبنيهم دولة فلسطينية على حدود 1967، والمقاومة السلمية وغيرها، فعلى طرفي الانقسام أن ينصاعوا لقرار الشعب بعودة التلاحم الفلسطيني بقيادة شرعية واحدة.

وبيّن العيلة أن الخلافات التي بدأت تظهر اعتباراً من عام 2007 أنهكت الشعب الفلسطيني خاصة مع زيادة الفجوة الاقتصادية والسياسية  في غزة وتسير به نحو المجهول.

وفي نهاية حديثه تساءل أستاذ الجغرافيا السياسية الدكتور خالد العيلة قائلاً: ما هو مستقبل المصالحة في ظل تعنت بعض أطراف المصالحة عن عدم تطبيق بنود الاتفاق المصري الفلسطيني؟ ما هو مصير غزة من الدولة الفلسطينية المجهولة في ظل اعتراف ترامب بالقدس عاصمة (لإسرائيل) ونقل السفارة بها ؟. ما هو مصير غزة في ظل التوترات بين المقاومة الشعبية وإسرائيل ؟. ما هو القادم المجهول لقطاع غزة وأين تتجه بوصلة هذا المجهول المعتم ؟. واختتم حديثه بالقول "يمكن للمجهول أن يندثر في ظل موقف فلسطيني موحد مع تطبيق شعار «نعم للمصارحة من أجل المصالحة ولا مكان للمطارحة»".

(ح)

ANHA