العوض: عدم مشاركة حزب أو فصيل لا يعني فقدان شرعية انعقاد المجلس الوطني

قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني وليد العوض، إن عدم مشاركة حزب أو فصيل في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، لا يعني فقدان الشرعية، ولفت إلى أن الجبهة الشعبية سبق لها وأن قاطعت انعقاد المجلس، وأكد أنهم في حزب الشعب، ليسوا راضين على طريقة إدارة ملف المصالحة ومحاربة المواطنين بقطع أرزاقهم وإدخالهم في الصراع السياسي.

العوض: عدم مشاركة حزب أو فصيل لا يعني فقدان شرعية انعقاد المجلس الوطني
الإثنين 23 نيسان, 2018   03:40

غزة / مصطفى الدحدوح

وعلق عضو المجلس الوطني الفلسطيني، وليد العوض على قرار الجبهة الشعبية بعدم المشاركة في مؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني المقرر انعقاده في 30 نيسان الجاري، وأشار بأن قيادة الجبهة حضرت مع كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية جلسات واجتماعات اللجنة التحضيرية والتنفيذية التي تم فيها تحديد موعد ومكان انعقاد المجلس.

وشدد العوض على أهمية انعقاد المجلس الوطني في أقرب وقت ممكن، لأنه عقده يمثل تجديداً في لجان منظمة التحرير والعمل على إعادة صياغة الاستراتيجية السياسية الفلسطينية لتتناسب مع الأحداث والمتغيرات الحاصلة على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية.

وأوضح العوض أن المنظمة قائمة الآن ولها مجلسها الوطني ولجنتها التنفيذية واللجان الخاصة واللجنة المركزية، ولكن وفقاً لميثاقها القانوني فهي تفقد شرعيتها في حال وفاة أحد أعضاءها وبذلك تفقد شرعيتها القانونية، ولذلك يعتبر انعقاد المجلس أهم الخطوات الواجب اتمامها في الفترة الراهنة للحفاظ على الشرعية القانونية والسياسية لفلسطين.

وتابع العوض "إننا ذاهبون في تجاه ترميم المنظمة وترتيبها ومراجعة سياسة نظام منظمة التحرير التي تقوم عليه السياسة العامة لدولة فلسطين، والعمل على اشتقاق مرحلة سياسية جديدة بعد تراجع وتآكل المنظمة خلال 11 عاماً من الانقسام السياسي الفلسطيني مما أتاح المجال أمام الإدارة الأمريكية وإسرائيل بشن هجمة سياسية على المنظمة تتمثل بالحرص على عدم وجود تمثيل فلسطيني موحد على المستوى العالمي وصولاً لانعدام تواجد تمثيل سياسي شرعي موحد لفلسطين معترف به لمنظمة التحرير، والنقطة الثانية وضع مستقبل مختلف لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة ليعيش كل قسم من الوطن بشكل منفصل عن الآخر".

ولفت العوض أن الأوضاع السياسية منذ نشأة المنظمة حتى اليوم اختلفت، فالمعادلات الإقليمية والدولية والمحلية مختلفة، فإذا فقدت التمثيل السياسي الفلسطيني الموحد فإن فلسطين فقدت الشرعية الأساسية في ظل تجذر الانقسام وشدة الهجمة الأمريكية، وفي حال تواجد ضمانات فعلية تجاه إنهاء الانقسام فمن الممكن انعقاد مجلس وطني فلسطيني آخر بشراكة كافة الفصائل منها الجهاد وحماس والشعبية وغيرها، ولا يجوز تعليق وضع المنظمة منتظرين إنهاء الانقسام لإعادة ترتيب منظمة التحرير.

وذكر عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن عدم مشاركة الجبهة الشعبية في المجلس الحالي ليست الأولى بل قاطعت مجلس أعوام 1974و 1976 و1984، وقال "إن عدم مشاركة أي حزب أو فصيل لا يعني فقدان شرعية انعقاد المجلس امتثالاً للميثاق القانوني والذي يرتكز على عدد الأعضاء الحضور وليس عدد الأحزاب المشاركة، ففي حال عدم حضور العدد المقرر لإتمام انعقاده حينها يُبطل انعقاد المجلس ويؤجل لموعد آخر غير معلوم".

وكونه عضواً في المكتب السياسي لحزب الشعب، يرى العوض بأن الحزب ليس راضياً على طريقة إدارة ملف المصالحة ومحاربة المواطنين بقطع أرزاقهم وإدخالهم في الصراع السياسي، ودعا إلى عدم ربط ما يخص حياة المواطنين بالخلافات السياسية، وقال "لا نقبل قطع رواتب الموظفين ولا التقاعد المبكر، والتلاعب بمستقبل المواطنين، بالمقابل يجب أن يكون هنالك تطبيق لكافة اتفاقات المصالحة بدون أي زيادة أو نقصان أو تلاعب، فكافة الفصائل كانت راضية ومتفقة على نصوص اتفاق 12 أكتوبر".

وأشار العوض إلى أن جعل حل أزمات غزة بيد شخص أو حزب، ليس صحيحاً، كون حل الأزمات يتطلب تواجد حكومة فعلية شرعية متفق عليها دولياً وإقليمياً وفلسطينياً قادرة على وضع حلول لكافة الأزمات وترميم ما تسبب به الانقسام من خسائر وذلك من خلال الدعم الدولي لها والتسديد العاجل لكافة الديون.

واختتم عضو المجلس الوطني الفلسطيني وليد العوض حديثه بالرد على المطالب التي تقول بانعقاد المجلس الوطني خارج فلسطين، وقال "إن انعقاد المجلس الوطني داخل الأراضي الفلسطينية أمر سليم ونستطيع أن نتخذ كافة قرارتنا بكل حرية كما حصل ذلك مسبقاً في عهد الرئيس الراحل الفلسطيني ياسر عرفات في عام 1996".

(ح)

ANHA