ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم

لم يتوانوا للحظة عن النضال من أجل ترسيخ حقيقة الصحافة، ولم يفكروا في شيء سوى رصد حقيقة ثورة روج آفا وشمال سوريا، ونقل حقيقة هذه الثورة والمقاومة للرأي العام، إعلاميون ساروا على درب الحقيقة، ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم.

ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
ساروا على درب الحقيقة ورسخوا حقيقة الصحافة باستشهادهم
الأحد 22 نيسان, 2018   02:03

آلفا أوسي / الحسكة

خلال الأعوام الستة المنصرمة من عمر الثورة في روج آفا وشمال سوريا، دأبت وكالة أنباء هاوار على تعزيز نهج الإعلام الحر والديمقراطي من خلال شبكة مراسليها المنتشرين في مناطق روج آفا وشمال سوريا والعديد من الدول، من أجل إيصال حقيقة ثورة الشعوب إلى العالم أجمع. وخلال مسيرة الإعلام الحر الموازية لمسيرة ثورة روج آفا وشمال سوريا، قدم العديد من المراسلين والصحفيين الأحرار دماءهم وأرواحهم فداءً للحقيقة والصوت الحر، منهم 3 من مراسلي وكالتنا.

هؤلاء الشهداء وثّقوا من خلال كاميراتهم وأقلامهم الانتصارات التي تحققت في روج آفا، والهزائم التي منيت بها المجموعات المرتزقة بسواعد مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، وصلوا إلى مرتبة الشهادة، ورسخوا بشهادتهم أعظم القيم الإنسانية في إيصال حقيقة الثورة.

بالتزامن مع يوم الصحافة الكردية، والتزاماً من وكالة أنباء هاوار بذكرى شهدائها وذكرى جميع شهداء الإعلام الحر، أعددنا هذا التقرير المفصل عن هؤلاء الشهداء، وبهذه المناسبة نجدد العهد على الالتزام بنهج الشهداء والسير على خطاهم وإعلاء كلمة الحق وصوت الحقيقة.

من الصحفيين الذين التحقوا بقافلة الشهداء خلال مسيرة الثورة، ثلاثة من زملائنا في وكالة أنباء هاوار؛ رزكار أدانميش، دليشان إيبش وهوكر محمد الذين استشهدوا أثناء تغطيتهم لسير المعارك في حملة عاصفة الجزيرة. حيث أنه وبتاريخ 12 تشرين الأول من العام المنصرم، فجر مرتزقة داعش عربتين مفخختين بين المدنيين الفارين من مناطق سيطرة  النظام البعثي في ريف دير الزور، إلى المناطق المحررة من قبل قوات سوريا الديمقراطية وذلك على طريق “خرافي” الذي يربط دير الزور بالحسكة، وحينها كان مراسلو وكالتنا يقومون بتغطية الحدث.

وعلى إثر التفجير استشهدت مراسلتنا دليشان إيبش، فيما أصيب رزكار وهوكر بجروح ورغم كافة المحاولات الطبية إلا أن مراسلنا هوكر محمد استشهد بتاريخ 14 تشرين الأول، في حين استشهد رزكار أدانميش بتاريخ 18 كانون الأول.

دليشان إيبش، مراسلة حربية بعزيمة الشباب وروح المرأة الحرة

ولدت دليشان إيبش في 26 أيلول/سبتمبر سنة 1993 في مدينة كوباني، في كنف عائلة وطنية تتألف من 9 أفراد (شابان و7 بنات وترتيبها الـ 7 في العائلة)، وعرفت العائلة بتعلقها بحركة التحرر الكردستانية منذ أعوام الثمانينيات من القرن الماضي.

وتميزت دليشان منذ صغرها بروحها المرحة، وعطفها وحب الخير وكانت تساعد كل من حولها، إلى جانب حبها  لإخوتها وأخواتها ووالديها.

وأهم ما ميز دليشان هو أخلاقها الرفيعة وعدم تفريقها بين رفاقها ورفيقاتها، فكانت تعامل الجميع بنفس السوية، وكانت قوية لا تهاب شيئاً، وإلى جانب هذه القوة تميزت بمرونتها وقدرتها على التعامل مع كل من في محيطها.

بعد أن أنهت الدراسة الثانوية انتقلت عام 2011 إلى مدينة حلب لمتابعة دراستها، حيث درست في معهد إدارة الأعمال بجامعة حلب، ولكنها عندما كانت في السنة الثانية أي عام 2012 تركت مدينة حلب وتوجهت نحو كوباني، وبدأت بالانخراط في العمل التنظيمي في إطار كونفدرسيون الطلبة الكرد الوطنيين (تنظيم شبابي لطلاب الجامعات.(

وبدأت دليشان منذ ذلك الوقت بالمشاركة في كافة التظاهرات التي كانت تنظم في مدينة كوباني والمطالبة بالحرية وإسقاط النظام، وكانت شاهدة على بداية انطلاقة ثورة روج آفا في 19 تموز 2012، حيث عاشت فرحة الحرية وطرد النظام البعثي من المدينة وكانت تلك بداية جديدة لها في حياتها وشكلت نقطة تحول لديها، إذ أنها كثفت من نضالها في تنظيم الطلبة وتوعيتهم وتعريفهم بالثورة.

وبعد افتتاح راديو صوت كوباني في 11 تشرين الثاني عام 2012، انتقلت دليشان للعمل الصحفي لأنها رأت في هذا المجال القدرة على إيصال صوت الثورة إلى مختلف أصقاع العالم وتعريف شعوب المنطقة بحقيقة ثورة روج آفا لذا بدأت مشوارها الصحفي عام 2013 بالعمل في راديو صوت كوباني، حيث عملت في البداية كمقدمة للأخبار باللغة العربية، وبعد مرور عدة أشهر من بدئها العمل الصحفي، تعرضت القرى الشرقية من كوباني ومدينة كري سبي/تل أبيض وقراها في الذكرى السنوية الأولى لثورة 19 تموز، لهجمات مرتزقة داعش وجبهة النصرة، وهنا بدأت مسيرة جديدة في حياة دليشان المهنية.

دليشان بدأت مسيرتها كمراسلة حربية حينذاك، ونقلت أخبار مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة في وجه هجمات المرتزقة، خطوة بخطوة وأجرت اللقاءات مع  القادة والمقاتلين، وتابعت استنفار الشعب وتوجهه إلى ساحات القتال وأعدت البرامج المنوعة عن هذه المقاومة.

وبعد فترة من العمل كمراسلة حربية، عادت دليشان إلى إذاعة صوت كوباني، وهذه المرة لم تعمل كمقدمة للأخبار العربية، بل بدأت بإعداد وتقديم البرامج السياسية. ولم تكتفِ دليشان بتقديم البرامج فقط، بل عملت على تدريب رفاقها ورفيقاتها في صوت كوباني على كيفية تقديم البرامج والأخبار.

وخلال هجمات مرتزقة داعش على مقاطعة كوباني في 15 أيلول 2014، كانت دليشان تتوجه إلى ساحات القتال وتغطي أخبار الجبهات الثلاث الشرقية، الغربية والجنوبية، وإلى جانب ذلك كانت تستمر بتقديم الأخبار والبرامج السياسية، وظلت دليشان وكذلك رفاقها في مبنى الإذاعة غرب مدينة كوباني حوالي 5 كم ولم يتركوه حتى باتت المسافة الفاصلة بينهم وبين المرتزقة أقل من 1 كم. وحينها أجبرت دليشان ورفاقها على التوجه إلى مدينة كوباني وبدء البث منها، واستمروا على هذا الحال حتى دخل المرتزقة مدينة كوباني ولم يعد يستطيع المدنيون البقاء في المدينة، وذلك في الـ 5 من تشرين الأول عام 2014 وحينها خرجت مع العديد من الصحفيين إلى باكور كردستان.

وما إن قطعت دليشان الحدود، حتى اعتقلتها السلطات التركية مع رفاقها واحتجزتهم في صالة رياضية مغلقة ومنعتهم من الخروج، فأضربت مع رفاقها عن الطعام لمدة 13 يوماً ما أجبر السلطات التركية على الإفراج عنهم. وبعد أن تم الإفراج عنهم انتقلت دليشان إلى مقاطعة الجزيرة في روج آفا.

وبعد أن وصلت دليشان إلى مقاطعة الجزيرة، توجهت إلى مدينة قامشلو وبدأت العمل في إدارة راديو صوت جودي في بداية شهر تشرين الثاني من عام 2014 وظلت حتى تحرير مدينة كوباني في 26 كانون الثاني 2015 لتتوجه بعد ذلك بأيام إلى مدينة كوباني وتبدأ مجدداً بافتتاح راديو صوت كوباني.

وبدأ راديو صوت كوباني بثه التجريبي في صبيحة يوم 13 آذار من عام 2015 بعضوة واحدة كانت دليشان إيبش التي حملت على عاتقها افتتاح الراديو وتدريب الأعضاء من جديد على الإعداد والتقديم، وبذلت مجهوداً مضاعفاً حتى عاد راديو صوت كوباني إلى مستواه قبل هجمات مرتزقة داعش.

وبعد أن أتمت دليشان المهام الملقاة على عاتقها بتحضير كادر إعلامي لراديو صوت كوباني، توجهت بعد مجزرة كوباني في 25 حزيران 2015، للعمل كمراسلة حربية  لتغطية حملة تحرير بلدة صرين التي تحررت في 27 تموز 2015 ومن ثم توجهت إلى التدريب وظلت مدة شهرين، وبعد أن أنهت التدريب توجهت للعمل كمراسلة في فضائية روناهي مدة شهرين وأعدت خلالها عدداً من التقارير الخاصة لتعود مجدداً وتشرف على راديو صوت كوباني.

وفي نهاية عام 2015 اختارت دليشان وجهتها وتوجهت إلى وكالة أنباء هاوار لتعمل كمراسلة فيها وتوجهت إلى مدينة قامشلو وعملت كمراسلة في المدينة لفترة من الزمن، لكنها اختارت العمل كمراسلة حربية، وبدأت بتغطية الحملات في روج آفا وشمال سوريا والبداية كانت من حملة  تحرير ريف كوباني الجنوبي التي انطلقت في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2015 وتكللت بتحرير السد خلال فترة قصيرة.

وشاركت دليشان في تغطية حملة تحرير مدينة منبج التي انطلقت في الأول من حزيران عام 2016، فهي كانت إلى جانب الشهيد مصطفى محمد مراسل فضائية روناهي تتابع تطور مجريات الحملة وتحرير قرى منبج ولاحقاً المدينة وتخليص المدنيين من قبضة مرتزقة داعش، وأثر استشهاد مصطفى محمد كثيراً عليها، فأبت إلا أن تتابع طريقه في إظهار الحقيقة.

ولاحقاً شاركت دليشان في تغطية حملة تحرير مدينة الرقة بمراحلها الخمس، فالبداية كانت من حملة غضب الفرات التي انطلقت في 5 تشرين الثاني عام 2016 ولاحقاً بقية المراحل حتى وصلت المعارك إلى داخل مدينة الرقة في إطار حملة تحرير المدينة التي بدأت في 6 حزيران عام 2017. وعندما انطلقت حملة عاصفة الجزيرة في 9 أيلول 2017 لتحرير ما تبقى من أراضي الجزيرة والضفة الشرقية لنهر الفرات، أبت دليشان إلا أن تشارك فيها إلى جانب رفيقيها المراسلين في وكالة أنباء هاوار رزكار آدانميش وهوكر محمد.

ونتيجة للتفجير الإرهابي الذي استهدف المدنيين الفارين من مناطق سيطرة النظام البعثي، حيث كانت دليشان، رزكار وهوكر يغطون مجريات الأحداث هناك، ارتقت دليشان إلى مرتبة الشهادة، ووري جثمانها الثرى في مقبرة الشهيدة دجلة بمدينة كوباني.

رزكار أدانميش، الكردي الأصيل الذي لا يعرف الحدود

ولد رزكار أدانميش في 19 شباط عام 1991 في سيرت بمنطقة بوطان في باكور كردستان، لعائلة وطنية مرتبطة بفكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، ونظراً للقمع الذي تعرضت له عائلة رزكار أدانميش مثل مئات العوائل في منطقة  بوطان بباكور كردستان، على يد السلطات التركية، أجبرت العائلة على ترك منطقتها والتوجه نحو باشور كردستان (جنوب كردستان) عام 1996، وبعد التنقل بين عدة مخيمات، استقرت العائلة مع بقية العوائل التي هجرتها السلطات التركية، في مخيم الشهيد رستم جودي في مخمور الذي يبعد حوالي 240 كم عن بغداد.

درس رزكار  من الصف الأول حتى الثالث الابتدائي في مدرسة نوري ديرسمي، وتابع ما تبقى من المرحلة الابتدائية في مدرسة قره سنغور، ودرس الإعدادية والثانوية في مدرسة الشهيد كوجري وبعد إنهائه للمرحلة الثانوية توجه رزكار إلى جامعة صلاح الدين في مدينة هولير عام 2010 وتخرج منها عام 2013، حيث اختار رزكار العمل الصحفي لإظهار حقيقة الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الكردي في عموم أجزاء كردستان لأنه عانى من ظلم الدولة التركية ونزحت عائلته نتيجة سياساتها القمعية.

وبعد تعلقه بالعمل الصحفي توجه رزكار في صيف عام 2013 إلى جبال كردستان وخضع لدورة تدريبية في أكاديمية غربتلي آرسوز، بعدها عاد رزكار إلى مخيم مخمور لممارسة العمل الصحفي هناك، وتعرف على المناضلة دنيز فرات التي نصحته بالتوجه إلى روج آفا التي تشهد ثورة، وبعد استشهاد الصحفية دنيز فرات في 8 آب عام 2014 خلال تغطيتها للاشتباكات في مخيم مخمور بعد أن هاجمه مرتزقة داعش، قرر رزكار العمل بوصية دنيز وتوجه إلى روج آفا وقرر تسمية نفسه باسم رزكار دنيز.

وفور وصوله إلى روج آفا عمل رزكار في وكالتنا كمراسل ومحرر أيضاً، وتوجه إلى أغلب حملات التحرير في روج آفا ومنها حملة تحرير بلدتي تل حميس وتل براك في شهر شباط من عام 2015، وشارك في حملة الشهيد روبار قامشلو لتحرير جبل كزوان، وكان حاضراً عند الإعلان عن تحرير مدينة كري سبي من مرتزقة داعش ورفع علم وحدت حماية الشعب والمرأة فيها،  وعند إعلان قوات سوريا الديمقراطية لحملة تحرير بلدة الهول شرق مدينة الحسكة كان رزكار من أوائل الصحفيين الذين غطوا سير المعارك، حيث وثّق رزكار من خلال كاميرته  البطولات التي كان يسطرها المقاتلون.

وخلال عمله في روج آفا ارتبط رزكار بالأهالي في روج آفا، وكوّن العديد من الصداقات بين الأهالي، كما أن رزكار كان شديد التعلق بزملائه، ابتسامته الدائمة ووجهه الضحوك ، علاوة على رفضه للكذب والخيانة كل ذلك جعل منه محل ثقة لدى كافة أصدقائه.

رزكار ونتيجة تعلقه الشديد بمدينة آمد بباكور كردستان وحلمه بزيارتها توجه إلى آمد قاطعاً الحدود بين باكور وروج آفا،  وتجول فيها  وزار قلعتها وسورها الأثري.

بعدها ونتيجة للسياسات الهمجية بحق الشعب الإيزيدي قرر رزكار التوجه إلى شنكال وممارسة العمل الصحفي هناك بداية عام 2015 وتغطية المقاومة  وذلك لمتابعة نضال ومقاومة دنيز فرات التي استشهدت على يد مرتزقة داعش، وعمل هناك مراسلاً لفضائية “جرا تي في”، ونقل عبر كاميرته وقلمه مجريات المقاومة هناك، حيث كان شاهداً على تحرير مدينة شنكال من مرتزقة داعش في شهر تشرين الثاني عام 2015، وكان السبّاق في نقل أحداث ووقائع هجمات مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني على الشعب في شنكال.

وفي ربيع عام 2017 قرر رزكار العودة إلى روج آفا وذلك نتيجة لإيمانه بثورة الشعوب وتعلقه الشديد بأهالي روج آفا، وأراد التوجه إلى حملة غضب الفرات لكن لم تسنح له الفرصة بذلك، لذا عمل كمراسل لقناة ستيرك تي في، وبحلول شهر أيلول عاد مجدداً للعمل في وكالة أنباء هاوار التي بدأ منها بالعمل الإعلامي في روج آفا.

وعندما انطلقت حملة عاصفة الجزيرة لتحرير ريف دير الزور من مرتزقة داعش في 9 أيلول 2017، أصر رزكار على التوجه إلى جبهات القتال وتغطية تقدم قوات سوريا الديمقراطية وتحريرها للشعب من براثن الإرهاب، فتوجه إلى ريف دير الزور وتابع الحملة خطوة بخطوة.

وبتاريخ  12 تشرين الأول، فجر مرتزقة داعش عربتين مفخختين بين المدنيين الفارين من مناطق سيطرة  النظام البعثي في ريف دير الزور وذلك على طريق خرافي، حيث أصيب رزكار بجروح وتم نقله إلى مشافي روج آفا، ورغم كافة المحاولات الطبية إلا أن رزكار استشهد بتاريخ 18 كانون الأول من عام 2017، ووري جثمانه الثرى في مخيم رستم جودي بمخمور بمراسم مهيبة.

هوكر محمد، رمز للتفاني والشباب الكادح

ولد هوكر عام 1991في مدينة قامشلو بحي الهلالية, ترعرع في كنف عائلة وطنية, تعرفت العائلة على نهج وفلسفة قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان في بداية التسعينات, نال عمه المناضل جمعة محمد الاسم الحركي روشر منال الشهادة سنة 1994 ضمن صفوف حركة التحرر الكردستانية بإيالة خرزا في جبال كردستان, كما عمل في المجال السياسي بروج آفا قبل انضمامه للحركة.

عائلة هوكر تتألف من 8 أبناء وكان الثاني أصغر الأولاد بين أشقائه وشقيقاته, درس في مدرسة آخر زمان في قرية خربة غدير، ورغم حبه لدراسته وتفوقه على رفاقه إلا أنه ترك الدراسة وعمل إلى جانب والده في الزراعة رغم صغر سنه.

عائلة هوكر تميزت بالوطنية والارتباط الوثيق بحركة الحرية الكردستانية، حيث أن هوكر لديه ثلاثة أشقاء اثنان منهم ضمن صفوف وحدات حماية الشعب والآخر ضمن صفوف قوات الأسايش.

وفي بداية الثورة انضم هوكر لصفوف وحدات حماية الشعب وعمل كسائق لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية للمقاتلين ليذهب مع رفاقه ويتجول معهم في جميع حملات روج آفا والشمال السوري بداية من سريه كانيه, شنكال ومنها إلى مدينتي دير الزور والرقة.

ورغم أن هوكر محمد كان من المراسلين الجدد في وكالتنا إلا أنه أصر على أن يشارك في حملة عاصفة الجزيرة منذ انطلاقها، حيث شارك إلى جانب العشرات من الصحفيين في رصد حقيقة مرتزقة داعش في دير الزور ونقلها إلى العالم, ورصد بكاميرته الانتصارات التي حققها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية والمعاناة التي طالت المدنيين في ظل حكم داعش.

هوكر بعد التفجير الإرهابي أصيب بجروح ورغم كافة المحاولات الطبية إلا أنه استشهد وسار على نهج دليشان وكافة الشهداء، ووري جثمان هوكر الثرى في مقبرة الشهيد دليل صاروخان بمدينة قامشلو.

كما يذخر التاريخ القصير لثورة الحرية في روج آفا وشمال سوريا، ومسيرة الإعلام الحر بالعديد من أسماء الأبطال الذين رووا درب الحقيقة بدمائهم:

*الشهيد مصطفى محمد شكري، مراسل قناة روناهي تي في وعضو اتحاد الإعلام الحر، أصيب في حملة تحرير منبج في 13 تموز 2016، واستشهد في مشفى قامشلو بتاريخ 18 تموز 2016.

*آرام جان الاسم الحقيقي آرام محمد عبد الله عضو إعلام وحدات حماية الشعب، استشهد في 2 حزيران 2016 في ناحية أبو قلقل أثناء حملة تحرير منبج من مرتزقة داعش.

*رستم جيلو الاسم الحقيقي صلاح سيدو عضو إعلام وحدات حماية الشعب، استشهد في 11 تشرين الثاني 2016، إثر قصف جيش الاحتلال التركي لمناطق الشهباء.

*مظلوم باكوك، الاسم الحقيقي أحمد سعدو، عضو إعلام وحدات حماية الشعب  استشهد بتاريخ 28 أيلول عام 2014 خلال تغطيته حملة فتح الممر الإنساني بين روج آفا وشنكال.

*ريوان زاغروس الاسم الحقيقي كادار خلف عضو إعلام وحدات حماية الشعب استشهد  في 21 كانون الأول عام 2014 في قرية فلسطين التابعة لبلدة جزعة خلال تغطية مقاومة وحدات حماية الشعب في منطقة جزعة.

*آكري يلماز الاسم الحقيقي مريم محمد عضوة إعلام وحدات حماية المرأة استشهدت في 13 نيسان عام 2015 خلال تغطية حملة تحرير مناطق كوباني، في قرية خان مامد التابعة لكوباني.

*آرين جودي الاسم الحقيقي آهين فايق إبراهيم عضوة إعلام وحدات حماية المرأة  استشهدت في 31 كانون الثاني عام 2016 في انفجار لغم في منطقة الهول التابعة للحسكة أثناء عملها الصحفي.

*أيلول نوهلات، الاسم الحقيقي روناهي عمر، عضوة إعلام وحدات حماية الشعب والمرأة استشهدت في مناطق الشهباء في 20 تشرين الثاني 2016 إثر قصف جيش الاحتلال التركي لمناطق الشهباء.

*غريب ولات، الاسم الحقيقي غريب رشو أحد مؤسسي إعلام وحدات حماية الشعب، استشهد خلال حملة غضب الفرات لتحرير الرقة من مرتزقة داعش في 21 نيسان 2017.

*شيلان بوتان، الاسم الحقيقي ريم خشمان عضوة إعلام وحدات حماية الشعب والمرأة استشهدت خلال العدوان التركي على جبل قرجوخ في منطقة ديرك في 25 نيسان 2017

*ريوان كينجو، الاسم الحقيقي أحمد حسن حمو عضو إعلام وحدات حماية الشعب. استشهد في العدوان التركي على جبل قرجوخ بمنطقة ديرك في 25 نيسان 2017.

*حقي باكوك، الاسم الحقيقي حقي جلال حسن عضو إعلام وحدات حماية الشعب، استشهد في العدوان التركي على جبل قرجوخ بمنطقة ديرك في 25 نيسان 2017

*تولهدان ولات الاسم الحقيقي أوجلان أحمد، عضو إعلام وحدات حماية الشعب استشهد بتاريخ 22 كانون الثاني 2018 جراء غارات طيران جيش الاحتلال التركي ضد منطقة عفرين.

*محمد أكسوي الاسم الحركي فراس داغ، من مواليد ناحية البيستان التابعة لمرعش في باكور (شمال كردستان)، ترعرع في العاصمة البريطانية لندن بعد نزوح عائلته إلى أوربا وهو في سن صغير، عضو إعلام وحدات حماية الشعب، استشهد في صبيحة الـ 26 من شهر أيلول/ سبتمبر 2017، نتيجة هجوم مرتزقة داعش على مواقع وحدات حماية الشعب، في حملة عاصفة الجزيرة.

*روهندا عفرين عضوة إعلام وحدات حماية المرأة استشهدت في مقاومة العصر في مدينة جندريسة.

(د ج)

ANHA