ما يرتكبه الاحتلال التركي في شمال سوريا هو إعادة لتاريخ العثمانيين وما ارتكبوه من مجازر بحق الأرمن

أشار مجلس عوائل الشهداء في شمال سوريا بأن ما مارسه ويمارسه جيش الاحتلال التركي بحق الشعب في شمال سوريا وخاصة عفرين، هي إعادة إحياء تاريخ المجازر التي لحقت بالأرمن على يد العثمانيين، مؤكداً بأن الحكم العثماني الطوراني وأحفاده في المنطقة سينتهي بفضل التلاحم والعيش المشترك وأخوة الشعوب بين شعب شمال سوريا.

ما يرتكبه الاحتلال التركي في شمال سوريا هو إعادة لتاريخ العثمانيين وما ارتكبوه من مجازر بحق الأرمن
السبت 21 نيسان, 2018   06:26

مركز الأخبار

وأصدر مجلس عوائل الشهداء في شمال سوريا بياناً كتابياً حول المجزرة التي ارتكبها العثمانيين بحق الشعب الأرمني عام 1915 .

وجاء في نص البيان:

"في ليلة الرابع والعشرين من نيسان لعام 1915 وقبل أن تبزغ الشمس خيوطه الاولى لتعلن بدء نهار جديد في الانسانية حلت بدلاً منه خيوط اليل الدامسة لتعلن فراماناً حميدياً عثمانياً يعلن فيه بدء عمليات التصفية والإبادة العرقية بحق كل من هو غير تركي وغير مسلم، فأصدره السفاح العثماني أنور باشا وطلعت باشا وليقع التنفيذ الاجرامي على عاتق السفاح جمال باشا .

فبدأ عمليات القتل والسلب وحرق القرى الارمنية وبكل أنواع الأسلحة المدمرة آنذاك، ولم يكتفى بذلك بل وصل الى قرار التهجير الجماعي واقتلاعهم من ارضهم التاريخية ليساقوا الى اعماق البوادي والصحارى في الرقة والشدادي ومركدة ودير الزور وغيرها وترك مصيرهم في العطش والجوع والمرض والهلاك.

ولم تقف عمليات الابادة الجماعية العرقية عند الارمن فقط بل وصلت الإبادة بحق الشعب السرياني الاشوري ولقد قال جمال باشا السفاح مقولته المشهورة آنذاك ما هو الفرق بين البصل الابيض والبصل الاحمر فكلاهما بصل أي أنهم جميعاً مسيحيين وواجبنا قتلهم والخلاص منهم.

سعى النظام العثماني إلى ترسيخ مكانته وقت الحرب والتمويل لتحويل الأناضول إلى "التتريك"، وذلك بمصادرة أصول الأرمن المقتولين أو المرحلين. وكانت إعادة توزيع ممتلكات الأرمن دافعًا لكثير من الأشخاص العاديين على المشاركة في الهجوم على جيرانهم. اعتقد كثيرون أن الأرمن كانوا أثرياء، ولكن في حقيقة الأمر عدد كبير منهم كانوا فقراء.

وفي بعض الحالات، وافقت السلطات العثمانية على تحول بعض الأرمن إلى الإسلام، مقابل الحق في العيش أو البقاء في أماكن إقامتهم. وعلى الرغم من مسؤولية الدولة العثمانية عن مقتل عدة آلاف من الأطفال الأرمن، سعى العثمانيون في كثير من الأحيان إلى إدخال الأطفال إلى الإسلام واستيعابهم داخل المجتمع التركي. وبوجه عام امتنعت السلطات العثمانية عن عمليات الترحيل الجماعية في مدينتي أسطنبول وأزمير، بهدف إخفاء جرائمهم عن الأجانب والاستفادة من القيمة الاقتصادية للأرمن الحضريين في تحديث الإمبراطورية.

وتنفيذًا لأوامر الحكومة المركزية في القسطنطينية، قام ضباط الإقليم بعمليات إطلاق نار واسعة وترحيل بمساعدة مدنيين محليين. قتلت الأجهزة العسكرية والأمنية العثمانية ومساعدوهم غالبية الرجال الأرمن في سن القتال، إلى جانب آلاف النساء والأطفال.

وخلال المسيرات القسرية عبر الصحراء، تعرضت قوافل كبار السن والنساء والأطفال الناجين إلى هجمات وحشية من ضباط الإقليم والعصابات البدوية والعصابات الإجرامية والمدنيين. وأشتمل تنفيذًا لأوامر الحكومة المركزية في القسطنطينية، قام ضباط الإقليم بعمليات إطلاق نار واسعة وترحيل بمساعدة مدنيين محليين. قتلت الأجهزة العسكرية والأمنية العثمانية ومساعدوهم غالبية الرجال الأرمن في سن القتال، إلى جانب آلاف النساء والأطفال.

وخلال المسيرات القسرية عبر الصحراء، تعرضت قوافل كبار السن والنساء والأطفال الناجين إلى هجمات وحشية من ضباط الإقليم والعصابات البدوية والعصابات الإجرامية والمدنيين. واشتمل هذا العنف على عمليات سرقة (على سبيل المثال تجريد الضحايا من ملابسهم وتفتيشهم داخليًا بحثًا عن الأشياء الثمينة)، واغتصاب السيدات الشابات والفتيات واختطافهن والابتزاز والتعذيب والقتل.

وقد لقى مئات الآلاف من الأرمن حتفهم قبل وصولهم إلى المخيمات. وقد تم قتل كثير منهم أو اختطافهم، في حين أقدم آخرون على الانتحار، وقد لقى عدد كبير حتفه بسبب التجويع والجفاف والتعرض للمخاطر أو الأمراض وهم في طريقهم. وفي الوقت الذي حاول فيه قليل من المدنيين مساعدة الأرمن المرحلين، قام كثيرٌ منهم بقتلهم وتعذيبهم خلال مسيرة القوافل.

ولا زال الاحتلال التركي تسير على نهج العثمانيين القاتل يبقى قاتل ويعيش ويموت قاتل واليوم وبعد مرور اكثر من مائة وثلاثة اعوام على هذه المجازر عاد الاحتلال التركي الغاصب الى عادته في ارتكاب المجازر والأهوال وذلك بحق الشعب العربي والكردي في عفرين وسنجار وشمال سوريا.

ويعيد التاريخ نفسه في عفرين من خلال الاعمال الوحشية التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في تدمير المعالم التاريخية والمراكز الطبية ودور العبادة في عفرين وقتل المدنيين واستخدام جميع انواع الأسلحة المحرمة دولياً في قصف المدنيين العزل وارتكاب أفظع انواع المجازر أمام مسمع ومرأى العالم دون ان يحرك ساكناً، عدا ذلك لجأ الاحتلال التركي احفاد العثمانيين في تغيير ديموغرافية المنطقة وتهجير سكانها الأصليين وجلب السكان من دمشق وريفها لتغيير عفرين وانكار هوية الشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين.  

ايها العالم الحر ....التاريخ يعيد نفسه على شعبنا في عفرين وهي نفس الإبادة التي ارتكبها العثمانيين بحق الأرمن حيث لا يوجد أي فرقبين إبادة الأرمن وما جرى في عفرين من قتل وتشريد ونهب واغتصاب وتدمير للبنية التحتية وتغيير معالمها الجغرافية والتراثية وهوية سكانها واستبدالها وتتريك المنطقة واعتبارها ولاية تركية.

لذا سينتهي الحكم العثماني الطوراني وأحفاده في المنطقة في التلاحم والعيش المشترك وأخوة الشعوب بين شعوب شمال سوريا  بفضل فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية التي نادى بها قائد الأمة الديمقراطية عبد الله اوجلان ووحدت الشعوب في الشمال السوري بالعيش المشترك دون أي تمييز في العرق والدين والمذهب والقومية، وهذا ما يتم تطبيقه على ارض الواقع من خلال مشاركة جميع المذاهب والإثنيات العرقية والدينية في شمال سوريا في مشروع الأمة الديمقراطية التي كانت أحدى ثمارها الإدارة الذاتية والتي تشكلت بمشاركة جميع المكونات والشعوب في شمال سوريا.

ايتها الدول التي تنادون باسم حقوق الانسان أين أنتم من كل ما يجري من الانتهاكات بحق الإنسانية

الم يكتفي الاحتلال التركي أحفاد العثمانيين من القتل ..... الم يكتفي العالم الحر من الصمت و عدم الاكتراث.

ننادي ونقول بأعلى صوتنا كفى ...كفى...كفى....ولن ننسى ...ولن ننسى  دماء شهدائنا ..

عاشت أخوة الشعوب في شمال سوريا وتوحدهم في وجه آلة الحرب التركية

المجد والخلود لشهداء شعبنا".

(د ج)

ANHA