زراعة الأشجار لهواء نظيف وحياة صحية  

لإزالة آثار السياسات السيئة التي اتبعها النظام البعثي في المنطقة، تقوم لجنة البيئة في إقليم الجزيرة هذا العام بزراعة 25 ألف شجرة، ودعت اللجنة الأهالي للمساعدة في الاهتمام بالأشجار من أجل الحصول على هواء نظيف وحياة صحية.

زراعة الأشجار لهواء نظيف وحياة صحية  
الجمعة 6 نيسان, 2018   05:45

بيريتان مدوسا / قامشلو

تسببت السياسات التي اتبعها النظام بإقليم الجزيرة في روج آفا، بإلحاق أضرار كبيرة بالبيئة، ومن بين هذه السياسات منع زراعة الأشجار تحت مسمى السياسات الزراعية للحكومة. إذ يتسبب نقص الغطاء الشجري في الجزيرة بتلوث الهواء، نقص الماء، عدم انتظام الهطول المطري وهذا بدوره يؤثر على الزراعة.

ولكن بعد انطلاقة ثورة روج آفا، تشكلت لجنة البيئة بإقليم الجزيرة في عام 2014، وأخذت هذه اللجنة على عاتقها في عام 2015 حماية الغابات، السدود، إلى جانب افتتاح الحدائق والعناية بها.

ومع بدء اللجنة بأعمالها عام 2015، زرعت 1500 شجرة زيتون، جوز، رمان، مشمش ولوز في الجزيرة. وفي عام 2016، افتتحت اللجنة حديقتين في الحسكة وتربه سبيه، وفي عام 2017 تولت اللجنة الإشراف على الحديقة العامة في مدينة قامشلو وافتتحت مشتلاً لزراعة الشتول، كما افتتحت موقعاً لصناعة السماد الطبيعي.

زراعة 25 ألف شجرة خلال هذا العام

وتخطط اللجنة في عام 2018، لزراعة 25 ألف شجرة. وحتى الآن تم زراعة 5 آلاف شجرة في تربه سبيه، 1500 شجرة في عابرة، 3 آلاف شجرة في قامشلو وعامودا كما تم افتتاح حديقتين. كما ستزرع اللجنة بالتعاون مع منظم "شار" 7 آلاف شجرة في درباسية، كركي لكي وجل آغا، حيث ستزرع الأشجار في الحدائق ومنصفات الطرق داخل المدن.

النضال بوجه السياسات المضرة بالبيئة

عضو لجنة البيئة في إقليم الجزيرة، عناد حكمت علي تحدث عن أعمالهم وأهدافهم، وأشار إلى الهواء الملوث في المدن وقال إن الدخان المتصاعد من مولدات الكهرباء والعربات يتسبب بتلويث الهواء، وأكد أنهم يزرعون الأشجار من أجل تحسين الوضع البيئي والمساعدة في تساقط الأمطار وتحقيق الفائدة للمجتمع.

ولفت علي إلى أن النظام ولكي لا يحسن المنظر الجمالي للمناطق الكردية ويمنع تطورها الاقتصادي لم يكن يسمح بزراعة الأشجار وأضاف قائلاً "كان يمارس الضغوط على الشعب ويمنعهم من زراعة أراضيهم بالأشجار. والآن نحن نناضل بوجه هذه السياسات لإبراز جمالية مدننا وتأمين هواء نقي".

'يجب بناء ثقافة زراعة الأشجار'

وتوجه علي بالنداء لأهالي إقليم الجزيرة وقال مختتماً حديثه "مناطقنا أصبحت قليلة المياه، وانخفض معدل التساقط المطري، لذلك على شعبنا أن يساعدنا في الاهتمام بالأشجار وأن يعلموا أطفالهم على الاعتناء بالطبيعة وعدم الحاق الأضرار بالأشجار. يجب علينا أن نتخذ من ثقافة زراعة الأشجار أساساً لنا. يجب علينا أن نعمل معاً كي نحصل على هواء نضيف ومدن جميلة".

(ح)

ANHA