رجب أوزجار: المرتزق المدعوم من الجيش التركي

سيرة حياة الجهادي المدعوم من الجيش التركي، لا تشبه أية قصة عادية. بل هي سيرة العلاقة العضوية بين الدولة التركية والمجموعات المرتزقة، قصة علاقاتهم القذرة التي تشمل عنصر الحزب القومي، وتمتد إلى الجبهة التركمانية  المسؤولة عن مقتل الطيار الروسي، وتصل إلى جبهة النصرة وحتى عفرين، وتكشف تفاصيل هذه العلاقة.

رجب أوزجار: المرتزق المدعوم من الجيش التركي
الثلاثاء 3 نيسان, 2018   01:20

مركز الأخبار- قُتل المرتزق المدعو رجب أوزاجار، الذي ولد في قرية كولاني بناحية كركر التابعة لسمسور، في عفرين.

نحن في وكالة هاوار جمعنا الأخبار عن العلاقات العجيبة والغريبة لهذا المرتزق الذي نقل جثمانه حسب طلب عائلته إلى بلده وأعلن أنه شهيد.

في البداية دخل رجب أوزاجار إلى الأراضي السورية بصفته عضواً في مجموعة مرتزقة جبهة التركمان التي كانت تركيا تدعمها بقوة والتي أسقطت الطائرة الروسية عام 2015. كان أوزاجار يقاتل ضمن مجموعة آلبارسلان جليك؛ آلبارسلان جليك التابع لـ MHP والذي قتل الطيار الروسي وكشف ذلك من خلال الصور التي التقطها. من خلال بحثنا حصلنا على صور أوزاجار العائدة إلى تلك الفترة وعلاقاته.

الصداقة مع رئيس الكونترا" القوات الشعبية الخاصة"

عاد أغلب أعضاء المجموعة الفاشية التابعة لـ MHP الذين كانوا يقاتلون في تلك الفترة مع أوزاجار في جبل التركمان إلى تركيا. من هؤلاء العائدين بالإضافة إلى قاتل الطيار الروسي آلبارسلان جليك هناك شخص آخر ملفت للانتباه. هذا الشخص هو رئيس مجموعة الكونترا المسلحة المعروفة بـ " القوات الشعبية الخاصة" فاتح كايا. انتشر اسم مجموعة الكونترا " القوات الشعبية الخاصة" (Halk Özel Harekat/HÖH)  بعد محاولة انقلاب 15 تموز  بشكل أوسع. تحدث الإعلام أنه في ليلة 15 تموز الأشخاص الذين قطعوا رؤوس الجنود الأتراك تم التنسيق معهم من خلال مجموعة الكونترا الذين كانوا يقاتلون في سوريا ومن بينهم أوزاجار. كما ظهرت صور ومقاطع تجمع رئس مجموعة الكونترا فاتح كايا ورئيس تركيا رجب طيب أردوغان، وكشف كايا في لقاء أنه خدم مدة 10 سنوات في الجيش التركي.  

نشر فاتح كايا على حسابه على صفحات التواصل الاجتماعي بعد مقتل أوزاجار ووصف أوزاجار بـ " رفيقي في السلاح" وفي أسفل المنشور وضع صورة تجمعهما وهما في جبل التركمان. النقطة المهمة الأخرى في منشور كايا هي قوله" حتى أمس تكلمنا لبعض الوقت بذلك الصوت الجميل والضحكة الجميلة".

الشخص الذي تحدث معه "بعض الوقت بصوته الجميل وضحكته حتى أمس" هو المرتزق أوزاجار. كما ترك فاتح كايا إعجاباً على حساب أوزاجار. عندما يدخل المرء إلى هذا الحساب ويتصفح المنشورات يحصل بكل سهولة على معلومات هامة؛ نرى بأن أوزاجار يقاتل مع الطورانيين التابعين لـ MHP في جبل التركمان ولكنه يتحول في إدلب إلى مجاهد ويقاتل تحت راية الجهاد.

في جبل التركمان عضو في الحزب القومي، وفي إدلب مجاهد

من حسابه القديم على صفحات التواصل الاجتماعي يظهر بوضوح أن المرتزق المدعو أوزارجار انضم إلى جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا. هذه المنشورات تثبت أيضاً أن النصرة التي أعلنت تركيا أنها إرهابية تتحرك بشكل مشترك مع الجيش التركي في إدلب. هذا الشخص الذي ينشر على الأغلب عن AKP- MHP يقول في الوقت نفسه أن أوزاجار عضو في جبهة النصرة وأيضاً عضو في MHP . في المنشورات القديمة يظهر أوزاجار بملابس الجيش التركي وهو يلتقط الصور مع العلم التركي وإشارة MHP . ولكنه يظهر في إدلب بلحيته الطويلة وإشارة الجهاد.

من النصرة إلى جبهة عفرين

أوزاجار الذي قضى وقتاً طويلاً في صفوف النصرة في إدلب، نشر في يوم 11 آذار: " أخوتي، الأسود المشاركين في حملة عفرين، أنا محظوظ وفخور بأني أشارككم القضية والشهادة والنضال نفسه. إن شاء الله أنا في انتظار ذلك اليوم الذي أصل فيه إليكم. الله معنا. أحبكم جداً. حتى وإن كان هناك موت فلا رجوع. الله أكبر، الله أكبر." (هذا هو كلامه بدون تغيير)

أوزاجار الذي وصف المرتزقة الذين ينهبون عفرين بالأسود يقول " لم أعد أطيق صبراً للوصول إلى اليوم الذي ألتقي معكم فيه ". أوزاجار الذي كان يرغب بشدة أن يكون مع المرتزقة في عفرين أُعلن عن مقتله في 30 آذار.

أعلن المقربون من أوزاجار موته في عفرين بهذا الشكل:" رجب أوزاجار المسجل في نفوس قرية كولاني التابعة لناحية كركر، كان يتخذ مكانه في صفوف الجيش الحر (ÖSO)  واستشهد في عفرين. وتم استلام جثمان أوزاجار الذي جاهد فترة طويلة في الجيش الحر حسب طلب عائلته من هاتاي وأحضر إلى كركر لدفنه في قرية كولاني. نطلب الرحمة من الله للشهيد والعزاء للعائلة المفجوعة".

على صفحات التواصل الاجتماعي قام رئيس الكونترا (HÖH) فاتح كايا، جبهة التركمان والعديد من الأشخاص مثلهم بطلب العزاء من أجل عضو في تنظيم أعلن من قبل تركيا أنه إرهابي، وأعلنوه كشهيد.

ومن جهة أخرى نشرت صورة لشخص يدعى أفرن كايا مع دفلت باهجلي تلفت الانتباه، أفرن كايا الذي يقول إنه يعمل في اتحاد كرة القدم التركي ويمارس السياسة ضمن MHP ينشر صوره مع المرتزقة الذين كانوا مع أوزاجار وكتب في أسفل الصورة " رفيقي في القضية، العزيز المجاهد رجب أوزاجار. سابقاً في جبل التركمان، والآن في إدلب يبدون نضالاً كبيراً على طريق (التفاحة الحمراء) (Kızıl Elma) ، يقاتلون من أجل الشعب التركي. من أجل الله لنقدم المساعدة لهؤلاء الأبطال كل بحسب إمكانياته. تستطيعون الكتابة لي أو للسيد رجب أوزاجار عن طريق الرسائل الخاصة وإيداع مساعداتكم على رقم الحساب الذي سيعطيه لكم. لا يوجد أنا وأنت هناك نحن. نحن عائلة كبيرة، معاً نحن الشعب التركي السامي".

المرتزق أوزاجار أيضاً يقول في منشور إنه مع المرتزقة الجهاديين الذين قدموا إلى سوريا من الخارج تلزمهم مساعدات، وطلب المساعدة من كايا.

(م/ك)

ANHA