أردوغان والنفاق الإعلامي

تواصل الحكومة التركية ألاعيبها القذرة من خلال الحرب الإعلامية والنفسية التي تخوضها ضد الشعب السوري لتظهر على أنها منبع الأمان للسوريين ، بيد أن كل ذلك إعلامياً فقط.

أردوغان والنفاق الإعلامي
أردوغان والنفاق الإعلامي
أردوغان والنفاق الإعلامي
الإثنين 2 نيسان, 2018   07:24

كوباني- تداولت العديد من وكالات الأنباء وعلى رأسها "وكالة الأناضول" التركية الرسمية صوراً قيل أنها للطفل السوري "كريم" الذي جرح جراء قصف الطيران السوري لمناطق في الغوطة الشرقية، وهو في حضنِ أردوغان بعد أن استطاعت عائلته إخراجه بعد الاتفاق الأخير في الغوطة.

لم تكن تلك الصور إلا أداة يستعملها أردوغان ليشرعن احتلاله لسوريا بحجة أنه يحمي السوريين، يستحسن هنا ذكر الاجتماعات التي قامت بها الحكومة التركية بالاتفاق مع روسيا لإفراغ مناطق تواجد المعارضة المسلحة مقابل أن تغض الحكومة السورية النظر عن الاحتلال التركي لسوريا وارتكابها المجازر في مناطق الشمال.

تلك الاتفاقيات لم يقبلها أهالي الغوطة الشرقية الذين قاوموا لفترة طويلة الحصار المفروض عليهم من قبل النظام، لتقوم طائرات النظام بقصف تلك المناطق وذلك برغبة من أردوغان لإخراج أهالي الغوطة و إرسالهم إلى شمال سوريا لتستغلهم الحكومة التركية في حربها ضد قسمٍ آخر من الشعب السوري كما حصل في عفرين وغيرها في العشرات من المدن السورية.

عشرات الأطفال الموثقة أسماؤهم قضوا بأبشع الأشكال خلال الحرب التي شنها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين، بالإضافة إلى الدمار الواسع الذي لحق بمدينة عفرين والعشرات من المناطق الأخرى التي احتلتها الحكومة التركية.

 إذاً لا يوجد فرقٌ بين المجازر التي ترتكب بحق أطفال الغوطة الشرقية بطيرانٍ سوري ورغبةٍ تركية، والمجازر التي ترتكب بحق أطفال عفرين بطيرانٍ تركي وصمتٍ دولي.

( ز س/س)