موقع عربي: أصوات أمريكية لطرد تركيا من الناتو

قال موقع عربي إن الأصوات داخل أروقة صنع القرار الأمريكي بدأت ترتفع لطرد تركيا من الناتو، خصوصاً في ظل التهديدات التي بات أردوغان يشكلها على المنطقة بشكل عام ومصالح الناتو بشكل خاص.

موقع عربي: أصوات أمريكية لطرد تركيا من الناتو
الثلاثاء 27 آذار, 2018   10:32

مركز الأخبار –في تقرير لموقع الوطن العربي، قال الموقع إن تقارير استخباراتية أميركية كشفت عن تصاعد الجدل السياسي داخل أروقة صنع القرار الأميركي، حول فائدة بقاء تركيا في حلف الناتو في ظل التغيرات الإقليمية والدولية، حيث ارتفعت أصوات المطالبين بطرد تركيا من عضوية الحلف، مما يضع العلاقات الأميركية - التركية على المحك.

لقد كان جوهر العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا هو مشاركة تركيا في منظمة حلف شمال الأطلسي، وكما أبرز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته وخلال الأشهر الأولى من رئاسته، فإن العديد من أعضاء حلف الناتو يساهمون بشكل رمزي فقط في المنظمة، ولا يلتزم سوى عدد قليل منهم بالتزاماتهم.

تاريخياً، كانت تركيا مختلفة، فتركيا لديها ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، ولكن بعد 15 سنة من صعود رجب طيب أردوغان على رأس الحكم في تركيا، تغير الجيش التركي بشكل جذري، تقريباً.

واستغل أردوغان الترقيات مع المؤامرات المزيفة، وربما حتى الانقلاب الفاشل عام 2016 – سمح له باستبدال كبار المسؤولين، كما أن كبار جنرالات تركيا اليوم موالون لأردوغان أولاً، وتركيا في المرتبة الثانية.

وأعلن أردوغان أن هدفه هو تربية جيل ديني، لكن العسكريين من الحراس التقليديين لعلم الدولة التركي، لم يكونوا محصنين.

وتتعثر تركيا حالياً في “عفرين” السورية التي يسكنها ويسيطر عليها الكرد، في حين تقول تركيا إن الكرد في “عفرين” هم إرهابيون يشنون حرباً ضد تركيا، على الرغم أنه لم تتمكن وزارة الخارجية التركية، ولا وزارة الدفاع التركية من تحديد حالة واحدة لهجوم إرهابي شنه الكرد من “عفرين”.

وفي الواقع ، تسعى تركيا إلى التطهير العرقي للمنطقة الاستراتيجية وتكريم الإسلاميين الذين يعارضون السكان الكرد العلمانيين إلى حد كبير.

ثم هناك عدنان تانري فردي، الذي عينه أردوغان مستشاره العسكري بعد محاولة الانقلاب في عام 2016، كان تانري فردي هو الضابط العسكري الأعلى رتبة الذي تم تطهيره في عام 1997 خلال “الانقلاب الناعم” بسبب ميوله الإسلامية، وفي وقت لاحق، أنشأ تانري فردي شركة سادات، وهي شركة مقاولات أمنية إسلامية خاصة مضطلعة بمساعدة حماس وجماعات أخرى.

ويقول شهود عيان إن القناصين من “سادات” كانوا مسؤولين أيضاً عن إطلاق النار على المدنيين في ليلة وقوع الانقلاب الفاشل.

وسرعان ما أصبح نظام “سادات” مكافئاً لحجم الحرس الثوري الإسلامي في تركيا، حيث كان يعمل بالتعاون مع الجيش التركي، إذا لم يكن بمثابة جناح النخبة الخاص به.

ومشاكل أخرى كثيرة، ومنها التهديدات التركية ضد الدول الأخرى الأعضاء في حلف الناتو، بما في ذلك الولايات المتحدة، أصبحت متكررة أكثر من أن يتم رفضها، حيث هدد إجيمن باجيس، الذي كان لوقت طويل بين المستشارين الأكثر تأثيراً في أردوغان، باستخدام البحرية التركية ضد سفن الشحن الأميركية المتورطة في استكشاف الغاز واستخراجه في المياه القبرصية.

وفي سبتمبر / أيلول 2011 ، على سبيل المثال، أعلن إجيمن باجيس قائلا: “هذا هو ما نمتلكه للبحرية، قمنا بتدريب قوات المارينز لدينا لهذا ؛ قمنا بتجهيز البحرية لهذا، جميع الخيارات موجودة على الطاولة".

لقد أفسدت تركيا الأمن الأميركي داخل سوريا من خلال تسريبها معلومات دقيقة عن موقع القوات الأميركية والمعدات التي كانت تحت تصرفها.

إن تعاملات تركيا الأخيرة مع روسيا والصين، وكلاهما يهددان باختراق أسرار الولايات المتحدة وحلف الناتو، أو تسريبها إلى إيران. جعل الساسة في أميركا يتساءلون: لماذا لا نطرد تركيا من الناتو؟

إن التعاون في مكافحة الإرهاب مع تركيا هو ببساطة تسليم التكنولوجيا الأميركية الحساسة ليس فقط إلى الصناعة التركية، ولكن أيضاً إلى روسيا والصين وإيران.

والدبلوماسية تدور حول صياغة صورة، لكن التعلق بتلك الصورة لا ينبغي أبداً أن يتفوق على الجوهر أو الواقع، للأسف، الواقع هو أن تركيا تشكل حالياً مخاطر أمنية، ولم يعد جيشها مؤسسة يمكن للولايات المتحدة الاعتماد عليها، وهذه ليست ظاهرة مؤقتة – مع تحول أردوغان للجيش التركي، هي الآن مشكلة الأجيال.

(ح)