تجدد التصعيد العسكري في اليمن وسط مخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً

أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ مئات الضربات ضد مواقع الحوثيين، وسط استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه السعودية، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً في تعز.

تجدد التصعيد العسكري في اليمن وسط مخاوف من اتساع المواجهة إقليمياً
الجمعة 23 تشرين الأول, 2026   09:26
مركز الأخبار

تشهد اليمن، منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم، تصعيداً عسكرياً على عدة جبهات، بالتزامن مع اتساع المواجهة بين الحوثيين والسعودية.

ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية عبر بيان، تنفيذ مئات الضربات ضد مواقع الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية "فجر اليمن"، التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مطلع تشرين الأول الجاري بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، عن البيان، إن القوات نفذت 780 ضربة استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات عسكرية للحوثيين على جبهات شمالية وجنوبية وغربية، شملت مناطق في الجوف وغرب مأرب والبيضاء.

وأضاف أن العمليات أسفرت، وفق تقديرات الجيش، عن تحييد 512 مقاتلاً وقائداً حوثياً، وتدمير أو تعطيل أكثر من 330 آلية وناقلة عسكرية، إلى جانب استهداف أسلحة ثقيلة وتعزيزات كانت متجهة إلى جبهات القتال في تعز.

وفي تعز، تتواصل المواجهات على محاور عدة، وسط اتهامات متبادلة بشأن استهداف مواقع عسكرية ومناطق مأهولة.

وأعلنت منظمة "رصد" للحقوق والحريات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحكومة، توثيق مقتل 9 مدنيين وإصابة 42 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف وإطلاق نار وهجمات قالت إن الحوثيين نفذوها في المحافظة بين 14 و20 تشرين الأول الجاري.

وعلى صعيد المواجهة بين الحوثيين والسعودية، أعلنت السعودية في الساعات الأولى من صباح اليوم، اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه الرياض.

سياسياً، تتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليمياً، في ظل بحث مصر إمكانية تقديم دعم عسكري للسعودية، بالتوازي مع تأكيد القاهرة أولوية الحلول السياسية.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أمش، إن بلاده تدعم استكشاف فرص التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في اليمن، بما يشمل انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها قرب مضيق باب المندب، مع دعم المسار الدفاعي لحماية الأراضي السعودية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد أن أي تدخل عسكري مصري محتمل سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية وحدودها، دون تنفيذ عمليات هجومية داخل اليمن. وأرجأ البرلمان المصري التصويت على تفويض القوات المسلحة بتقديم الدعم العسكري إلى 26 تشرين الأول الجاري، لإتاحة مزيد من النقاش.

في المقابل، حذّر رئيس مجلس النواب الخاضع لسيطرة الحوثيين، يحيى الراعي، من مشاركة مصر عسكرياً، معتبراً أن ذلك قد يشكل تهديداً لأمنها واستقرارها الداخلي.

إنسانياً، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد أفاد، في إحاطته الأخيرة، بأن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقق منذ مطلع آب من مقتل وإصابة 262 مدنياً في اليمن، بينهم 66 قتيلاً و196 جريحاً، وأكثر من نصفهم من الأطفال.

(أم)