دبلوماسيون يسابقون الزمن لاحتواء التصعيد مع إيران وحزب الله يعيد بناء قدراته

تتسارع الوساطات لإحياء المفاوضات مع إيران، فيما تعزز واشنطن انتشارها العسكري وتستعد إسرائيل للتصعيد، وسط تقارير عن إعادة حزب الله بناء قدراته.

دبلوماسيون يسابقون الزمن لاحتواء التصعيد مع إيران وحزب الله يعيد بناء قدراته
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   09:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تصاعد التوتر مع إيران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وعسكرية أميركية وإسرائيلية، وإعادة حزب الله بناء قدراته.

دبلوماسيون يسابقون الزمن لاحتواء التصعيد مع إيران

تسابق وساطات في الشرق الأوسط الزمن لإحياء المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف من تجدد المواجهات، بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة، وتحذير إسرائيل من أنها أعدت خططاً لتنفيذ ضربات جديدة محتملة.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير نشرته اليوم، إن جهود الوسطاء تأتي في وقت تتزايد فيه مؤشرات التصعيد، مع تحرك عسكري أميركي جديد في المنطقة، فيما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، لكنه وجه في الوقت نفسه رسائل متشددة، إذ هدد الأحد، عبر وسائل التواصل، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل "ستنهيان المهمة قريباً" إذا لم تغير طهران سلوكها بسرعة.

وبحسب الصحيفة، تعكس هذه التطورات مساعي دبلوماسية متسارعة لمنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية، في ظل استمرار الغموض بشأن المسار الذي ستتخذه الاتصالات مع إيران، بالتوازي مع التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية في بيروت وإسرائيل تستعد لاحتمال تجدد القتال

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن حزب الله يواصل إعادة بناء قدراته العسكرية في بيروت ومناطق أخرى خارج جنوب لبنان، بالتزامن مع استعداد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تجدد القتال مع الحزب، إذا قرر مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية في حال اندلاع تصعيد إقليمي مع إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي أن حزب الله يبذل "جهداً كبيراً لاستعادة الخبرة العملياتية والعودة إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية"، مشيراً إلى أن إسرائيل غير راضية عن آلية الجيش اللبناني في تنفيذ التفاهمات الرامية إلى الحد من النشاط العسكري للحزب.

وأضاف المسؤول أن الجيش اللبناني اكتشف قبل أيام نفقاً مرتبطاً بحزب الله في منطقة الرويسات الجديدة شرق بيروت، وأن الكشف يوضح أن الحزب نقل جزءاً من قدراته العسكرية من جنوب لبنان إلى العاصمة.

وبحسب الصحيفة، فإن حزب الله يعمل على ترميم وتوسيع بنيته العسكرية في بيروت وصور، إلى جانب جنوب لبنان، كما أعاد في بعض الحالات تجهيز قدرات عسكرية تضررت أو دمرت جراء الضربات الإسرائيلية.

وقال المسؤول الأمني إن إسرائيل تقدر وجود بنية عسكرية كبيرة للحزب في تلك المناطق، وإنه يواصل عمليات إعادة التأهيل والبناء العسكري، بما في ذلك في بيروت وصور، حيث تتركز أعداد كبيرة من السكان الشيعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد السيناريوهات التي عرضت على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير يفترض انضمام حزب الله إلى مواجهة إقليمية أوسع، بما في ذلك شن هجمات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في حال شنت الولايات المتحدة أو إسرائيل هجوماً على إيران.

ووفقاً لمعطيات أوردتها جيروزاليم بوست نقلاً عن موقع "واللا"، لا يزال حزب الله يحتفظ بمجموعة متنوعة من القدرات القتالية التي تمكنه من خوض مواجهة تمتد لعدة أشهر، تشمل الصواريخ بمختلف المديات، وطائرات مسيّرة يتحكم بها عبر الألياف البصرية أو شرائح الاتصال، إضافة إلى طائرات مسيّرة تكتيكية وأخرى انتحارية.

كما يعمل الحزب، بحسب التقرير، على تدريب وحدات مضادة للدروع وفرق مراقبة، في إطار الاستعداد لجولة قتال محتملة مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وعلى طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

(م ش)