سوريا في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية وسط تصاعد التوتر الإقليمي

تتركز أبرز الملفات المطروحة في التحليلات الإعلامية العربية على تحديات المرحلة الانتقالية في سوريا، ولا سيما المخاطر الأمنية وإعادة تشكيل الاقتصاد، إلى جانب تصاعد الحرب الأميركية–الإيرانية وتداعيات أزمة مضيق هرمز والملف النووي.

سوريا في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية وسط تصاعد التوتر الإقليمي
الخميس 8 تشرين الأول, 2026   09:26
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية، اليوم الشأن السوري وتحديات المرحلة الانتقالية، إلى جانب الصراع الأميركي–الإيراني وأزمة مضيق هرمز والملف النووي.

وفي الملف السوري، نشرت صحيفة "النهار" مقالاً بعنوان "إرهاب يبحث عن قرينه... وتبقى سوريا أكبر بكثير!"، تناول فيه مخاطر تنامي العنف الطائفي والجهادي وانعكاساته على مستقبل البلاد، انطلاقاً من حادثة استهداف حافلة قرب جسر مصياف وما رافقها من حوادث أخرى.

وربط المقال بين استمرار العنف وبين خطر دفع البلاد نحو صراع أهلي، ورأى أن المشكلة لا تقتصر على تنظيم بعينه، بل على البيئة التي يمكن أن تنتج صراعاً متبادلاً.

وقال إن: "الخطر في سوريا ليس تنظيماً بعينه، ولا عودة داعش، ولا شبكات إيران وحدها"، بل يتصل أيضاً بما وصفه بانتشار خطاب الكراهية والانتقام.

كما طرح سؤالاً حول طبيعة المؤسسة العسكرية في المرحلة الجديدة، متسائلاً: "هل يُبنى الجيش على عقيدة الجماعة المؤمنة أم على عقيدة المواطنة؟".

وفي السياق الاقتصادي السوري، نشرت صحيفة "الأخبار" مادة بعنوان "القطاع الخاص ضحيةً لسياسة العزل: كل شيء... للأجانب"، ركزت على إعادة تشكيل السوق السورية خلال المرحلة الانتقالية، وتزايد إسناد مشاريع واستثمارات إلى شركات عربية وأجنبية، مقابل تراجع حضور القطاع الخاص السوري.

وأشارت إلى أن العقود ومذكرات التفاهم الحكومية تعكس اتجاهاً نحو إسناد مشاريع في قطاعات الطاقة والنفط والنقل والمياه والاتصالات والصحة والزراعة والصناعة والسياحة إلى شركات خارجية، مشيرة إلى أن غياب المنافسة والمناقصات المفتوحة يثير تساؤلات حول آليات توزيع الفرص الاستثمارية.

وتخلص إلى أن ما يجري يبدو "عملية لإعادة تشكيل السوق السورية"، بدلاً من بناء بيئة أعمال تقوم على الشفافية والحوكمة.

الحرب الأميركية–الإيرانية وانعكاساتها على المنطقة

أما عن الموضوع الآخر الأكثر تداولاً، فحضرت الحرب الإيرانية الامريكية، وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "النهار" مقالاً بعنوان "فانس يغري إيران بالتخصيب المنخفض... تسوية تعيد روح اتفاق 2015؟"، ناقش طرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خفض مستوى تخصيب اليورانيوم بدلاً من وقف التخصيب كلياً، بوصفه احتمالاً لفتح نافذة أمام تسوية بين واشنطن وطهران.

واعتبرت أن الموقف الأميركي الجديد قد يشكل مدخلاً إلى اتفاق، في وقت تضغط فيه الحرب والحصار البحري والعقوبات على إيران.

وتناولت مضيق هرمز كونه إحدى أوراق الضغط الرئيسة في المواجهة، لافتة إلى أن طهران تستخدمه للضغط على الاقتصاد العالمي، فيما ترى واشنطن أن تزايد حركة الناقلات عبر المضيق يقلل من فعالية هذه الورقة.

وحذرت من أن استمرار الجمود الدبلوماسي إلى ما بعد الانتخابات الأميركية قد يزيد احتمالات العودة إلى خيارات التصعيد العسكري.

وفي صحيفة "الشرق" اللبنانية، جاء مقال بعنوان "شروق وغروب – هل إيران قادرة على استعادة إمكاناتها؟"، وتوقف عند التهديدات الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز، منوهاً إلى أن التطورات البحرية والاقتصادية أصبحت جزءاً أساسياً من معادلة الصراع.

(أم)