إسرائيل تفقد زمام المبادرة إقليمياً وحرب إيران تهدد إمدادات النفط والأسواق العالمية

خلص تحليلٌ إلى أن إسرائيل بدأت تتراجع عن قيادة التحولات في سورية ولبنان، بينما تهدد تداعيات الحرب مع إيران إمدادات النفط، وسط تحذيرات من ارتفاع الأسعار واضطراب الأسواق إذا استمر التصعيد.

إسرائيل تفقد زمام المبادرة إقليمياً وحرب إيران تهدد إمدادات النفط والأسواق العالمية
الخميس 8 تشرين الأول, 2026   09:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تراجع الدور الإسرائيلي في المنطقة، وتداعيات الحرب على إيران وإمدادات النفط والأسواق العالمية.

إسرائيل أرادت إعادة تشكيل الشرق الأوسط فأصبحت على هامشه

خلصت صحيفة "هآرتس" إلى أن إسرائيل، التي خاضت حرب غزة بهدف إحداث تحول جيوسياسي كبير في الشرق الأوسط، تجد نفسها بعد ثلاث سنوات وقد انتقلت من موقع الساعي إلى فرض التغيير إلى موقع المتلقي له، في وقت تتخذ فيه دول المنطقة قراراتها بعيداً عنها أو فوق رأسها.

وأشارت الصحيفة إلى أن إضعاف حزب الله وسقوط نظام بشار الأسد أتاحا فرصاً تاريخية أمام لبنان وسورية للابتعاد عن النفوذ الإيراني والانفتاح على ترتيبات جديدة مع إسرائيل، لكن حكومة بنيامين نتنياهو لم تستثمر هذه التحولات دبلوماسيا، بسبب اعتمادها المتزايد على القوة العسكرية وحاجتها السياسية إلى استمرار الحرب.

وأضافت أن لبنان بدأ مساراً نحو حصر السلاح بيد الدولة والتفاوض على إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، فيما يحاول الرئيس أحمد الشرع تقديم ترتيبات أمنية قد تقود لاحقاً إلى إنهاء حالة الحرب واتفاق سلام مقابل انسحاب إسرائيلي من الجولان.

وذكرت الصحيفة أن هذه التحولات كان يمكن أن تصب في مصلحة إسرائيل، لكنها تتحرك بصورة مستقلة عنها، في وقت باتت فيه الولايات المتحدة، خصوصاً إدارة دونالد ترامب، أكثر تأثيراً في تحديد مستقبل لبنان وسورية وغزة.

ورأت أن إيران، رغم تعرضها لضربات عسكرية واقتصادية قاسية، بقيت قوة إقليمية مؤثرة، بينما اتجهت دول عربية كانت تعتزم بناء اصطفاف مع إسرائيل ضد طهران إلى إجراء اتصالات دبلوماسية معها.

إلى متى يستطيع العالم تحمل صدمة إيران؟

رأت صحيفة "فايننشال تايمز" أن تداعيات الحرب على إيران، المستمرة منذ ثمانية أشهر، كانت أقل ضرراً على الاقتصاد العالمي مما توقعه كثيرون، رغم اضطراب إمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار النفط بلغت ذروتها عند نحو 126 دولاراً للبرميل في إبريل، بدلاً من 200 دولار كما كان متوقعاً، مستفيدة من مرونة سلاسل الإمداد، وزيادة الإنتاج خارج الشرق الأوسط، وتراجع اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط، والسحب من المخزونات.

وحذرت في المقابل من أن استمرار استنزاف المخزونات وتراجع صادرات الخليج، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمصافي، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أكثر اضطرابا، خصوصاً إذا تصاعدت الحرب واستهدفت إيران البنية التحتية النفطية لدول الخليج.

ورجحت الصحيفة أن يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراً بين تصعيد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي أو إنهائها، مشيرة إلى أن إعلان "النصر" ووقف القتال قد يكونان مخرجاً محتملاً، في ظل عدم تحقيق واشنطن أهدافها الرئيسة من الحرب.

(م ش)