"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"

أكد طلبة ومواطنون ومؤسسات ثقافية ومدنية في مدن وبلدات محافظة الحسكة، تمسكهم بالتعليم باللغة الكردية، كونها حق أساسي يرتبط بالهوية والتاريخ والمستقبل، وشددوا على ضرورة ضمان هذا الحق دستورياً وقانونياً، وحذروا في الوقت ذاته من أن الانتقال المفاجئ إلى التعليم باللغة العربية سيؤثر في تحصيل الطلبة ومستقبلهم الدراسي.

"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
"التعليم باللغة الأم حق أساسي ولا تنازل عنه"
الثلاثاء 15 يلول, 2026   13:46
مركز الأخبار

تتواصل الاحتجاجات الرافضة لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية، القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعياً فقط لتدريس اللغة الكردية، في مدن وبلدات محافظة الحسكة، وسط مطالبات بضمان حق الطلاب في التعليم باللغة الأم وعدم حصر اللغة الكردية في عدد محدود من الحصص.

وفي هذا السياق، نظم طلبة بلدة عابرة التابعة لمنطقة آليان في ريف جل آغا، برفقة ذويهم، وقفة احتجاجية في ساحة المدرسة، للمطالبة بحقوقهم والتأكيد على رفضهم الذهاب إلى المدارس حتى إلغاء القرار أو تعديله بما يتناسب مع مطالبهم.

وخلال تغطية وكالتنا للوقفة، تحدثت عدد من طالبات الصف السابع الإعدادي حول مطالبهن ورفضهن قرار حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً.

وقالت الطالبة هيفاء أحمد، التي تدرس باللغة الكردية منذ سبع سنوات: "إن حقنا في التعلم بلغتنا الأم، اللغة الكردية، يعد حقاً جوهرياً من المستحيل أن نتخلى عنه أبداً".

وأضافت: "إن حق التعلم باللغة الكردية يعد حقاً مشروعاً وجوهرياً ويجب أن يُضمن في الدستور السوري بقرار ثابت ومضمون، ليدرس به أبناء الشعب الكردي والأجيال التالية، وهو ليس امتيازاً يخضع للقرارات أو التغييرات الإدارية والحكومية في سوريا".

من جانبها، عبّرت الطالبة آرين ميركان عن رفضها القاطع لقرار وزارة التربية، مؤكدة أن مسألة اللغة الكردية تتجاوز كونها مجرد مادة دراسية، فهي حق مشروع ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالهوية والثقافة والتاريخ، وحمايتها والحفاظ عليها لا يتمّان إلا من خلال تعلمها والتحدث بها.

وأكدت آرين أنهم سيواصلون المطالبة بحق التعلم باللغة الكردية ولن يتنازلوا عنه حتى يتحقق، وأن التنازل عن حق اللغة هو تنازل عن الهوية والوجود.

من ناحيتها، قالت الطالبة شيلان سيف الدين، التي درست اللغة الكردية منذ بداية مسيرتها التعليمية، ويصعب عليها حالياً التحدث أو التعبير بغير هذه اللغة، إنهم لا يطلبون حقوقاً استثنائية، وإنما حقاً طبيعياً يتمثل في أن يتعلموا ويقرؤوا ويكتبوا بلغتهم الأم، لافتةً إلى أن هذا حق طبيعي لأي شعب له لغة خاصة به.

ودعت شيلان الحكومة الانتقالية ووزارة التربية والتعليم إلى التعامل مع مطالب الطلبة بجدية، والتراجع عن القرار وإلغائه أو تعديله بصياغة تضمن حق الجيل الحالي والأجيال المقبلة في التعلم باللغة الكردية التي تمثل هويتهم وتاريخهم وتحافظ على مستقبلهم.

وأضافت: "مطلبنا التعليم باللغة الكردية مطلب حقوقي ودستوري، وليس هدفاً نحاول من خلاله فرض لغتنا على سائر اللغات في البلاد، بل نطالب بأن نتعلم بلغتنا الأم، وأن يُحترم حق لغتنا إلى جانب اللغات الأخرى في سوريا، لذلك نرفض رفضاً قاطعاً قرار وزارة التربية والتعليم بحصر اللغة الكردية بثلاث حصص، كما نستنكر موقفها من احتجاجاتنا وعدم إصغائها إلى مطالبنا".

واختتمت بالقول: "موقفنا واضح وصريح كطلبة، نؤكد على ضرورة أن ننال الحق في التعليم باللغة الكردية بضمان دستوري وقانوني، وكطلبة من أجل تحقيق ذلك، سنواصل المطالبة بحقوقنا اللغوية والتعليمية ولن نتنازل أو نساوم عليها حتى تحقيق مطالبنا".

وفي ريف كركي لكي، أعرب عدد من أهالي وطلبة قرية كري بري عن رفضهم لقرار وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية.

وقالت المواطنة سناء محمد، وهي أم لطفلين يدرسان في المدرسة، إن أبناءها اعتادوا الدراسة باللغة الكردية، مشيرةً إلى أن الانتقال المفاجئ إلى اللغة العربية سيشكل صعوبة كبيرة لهم.

وطالبت الجهات المعنية والمنظمات المهتمة بشؤون التعليم بالتدخل وإعادة النظر في القرار، مؤكدة أن استمرار التعليم باللغة التي اعتاد عليها الأطفال يسهم في حماية مستقبلهم الدراسي.

بدورها، قالت الطالبة زينب عنز، البالغة من العمر 15 عاماً وتدرس في الصف العاشر، إن قرار تخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتدريس اللغة الكردية سيشكل صعوبة كبيرة للطلبة.

من جانبها، قالت الطالبة نوشين محمد، البالغة من العمر 14 عاماً، طالبة في الصف الثامن، إنها تدرس باللغة الكردية منذ ثماني سنوات.

وأوضحت أن اللغة الكردية تمثل بالنسبة لها جزءاً من وجودها وهويتها، مطالبةً وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية بإعادة النظر في القرار، كي لا يتضرر مستقبل الطلبة.

من جهتها، قالت الطالبة آرين خلف، البالغة من العمر 13 عاماً وتدرس في الصف السادس، إنها بدأت الدراسة باللغة الكردية منذ الصف الأول.

وأكدت آرين تمسكها بلغتها الأم، مشيرةً إلى أن الطلبة الذين اعتادوا الدراسة باللغة الكردية منذ سنوات يحتاجون إلى الاستمرار بالتعلم بها، وطالبت الجهات المعنية بعدم اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبلهم الدراسي.

في السياق، أدلت حركة الثقافة والفن بمدينة الحسكة، ببيان، قرئ من قبل عضوة حركة الثقافة والفن، ألفا عبد الغفور، والإداري فايز حسين. بمشاركة عدد من الطلاب والمعلمين والناشطين والفنانين، وذلك في مركز حركة الثقافة والفن بحي الصالحية.

وأكدت الحركة في بيانها، أن التعليم باللغة الأم حق من حقوق الشعوب، مشددة على رفضها قرار وزارة التربية، وداعية إلى تعديله وإيجاد حل يضمن حق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم.

وحذرت من التداعيات الاجتماعية التي قد تنجم عن تغيير نظام التعليم القائم، معتبرة أن فرض تغيير سريع على مئات الآلاف من الطلاب قد يؤدي إلى انقطاع بعضهم عن الدراسة، وينعكس سلباً على آلاف العائلات.

وطالبت الحكومة الانتقالية بالوفاء بتعهداتها المتعلقة بحماية حقوق الشعوب والمكونات، ودعتها إلى التعامل مع ملف التعليم باللغة الكردية بـ«حساسية وعدالة»، والاعتراف بحق الطلاب في تلقي التعليم بلغتهم الأم

واختتم البيان بالتأكيد على أن اللغة تمثل جزءاً أساسياً من وجود الشعوب، داعياً إلى تصحيح القرار وضمان حق جميع المكونات في التعليم بلغاتها الأم.

كما أدلى طلاب مدرسة مروان يوسف في الحسكة، ببيان، قرأته الطالبة هدية محمود، بحضور العشرات من الطلبة.

وأكد البيان أن الحفاظ على اللغة الكردية يمثل أولوية للطلاب، لأنها جزء أساسي من وجودهم وهويتهم، وطالب بحقهم في تلقي تعليمهم باللغة الكردية.

وشدد الطلاب في بيانهم على أنهم لا يرفضون تعلم اللغات الأخرى، وأن مطلبهم يتمثل في ضمان حضور اللغة الكردية في المدارس وتمكينهم من التعلم بها.

وأكد الطلاب أن تعليم اللغة الكردية في المدارس والحفاظ عليها يمثلان حقاً أساسياً من حقوقهم.

(ح)

ANHA

جل آغا

الحسكة

كركي  لكي