اتحاد المحامين في الجزيرة: تطبيق القانون يجب أن يكون متساوياً على الجميع

أدان اتحاد المحامين في الجزيرة جريمة اغتيال المقاتل سيبان حزني، ودعا وزراتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية الانتقالية لتحمل مسؤولياتهما في جريمة الاغتيال وحريق سجن كوباني، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف ومشاركة النتائج مع الرأي العام.

اتحاد المحامين في الجزيرة: تطبيق القانون يجب أن يكون متساوياً على الجميع
الأحد 13 يلول, 2026   14:46
مركز الأخبار

أصدر اتحاد المحامين في الجزيرة، اليوم، بياناً إلى الرأي العام بشأن اغتيال المقاتل في لواء الحسكة سيبان حزني والحريق في سجن مدينة كوباني.

وجاء في نص البيان الكتابي:

"انطلاقاً من الدور الوطني والحقوقي لاتحاد المحامين في الجزيرة والتزاماً بمبادئ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات وصون السلم الأهلي يتابع الاتحاد بقلق بالغ التطورات والأحداث المؤسفة التي شهدتها منطقتا الحسكة وكوباني خلال الأيام الأخيرة وما رافقها من تداعيات خطيرة تهدد الأمن والاستقرار والنسيج المجتمعي.

وقد بدأت هذه الأحداث بجريمة اغتيال المقاتل في صفوف لواء الحسكة التابع لوزارة الدفاع السورية المغفور له سامي شيخموس حسو (سيبان) وما أعقبها من أحداث مؤسفة وصولاً إلى الحريق المأساوي الذي وقع في سجن كوباني وأدى إلى استشهاد تسعة أشخاص وإصابة العشرات.

وإزاء خطورة هذه التطورات يؤكد اتحاد المحامين في الجزيرة أن معالجة الأزمات وحماية المجتمع لا يمكن أن تتم إلا من خلال المؤسسات القانونية والقضائية المختصة بعيداً عن منطق الانتقام والثأر وتصفية الحسابات ويؤكد ما يلي:

أولاً – إدانة جريمة اغتيال الشهيد سامي شيخموس حسو

يدين الاتحاد بأشد العبارات جريمة خطف واغتيال الشهيد سامي شيخموس حسو ويطالب الجهات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق جدي وشامل وسريع لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية جميع المتورطين والمحرضين والمساهمين فيها، وإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون مع ضمان محاكمة عادلة وعلنية وفق الأصول القانونية.

ويؤكد الاتحاد أن أي جريمة مهما كانت دوافعها أو مبررات مرتكبيها لا يمكن أن تواجه بجريمة أخرى وأن الاحتكام إلى الثأر العشائري أو الانتقام الفردي وخارج إطار القضاء يشكل تهديداً مباشراً لهيبة القانون والسلم الأهلي.

ثانياً – مسؤولية وزارة الدفاع تجاه الشهيد وذويه

نظراً لكون الشهيد سامي شيخموس حسو من العناصر التابعة رسمياً لوزارة الدفاع السورية – لواء الحسكة – فإن الاتحاد يدعو الوزارة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والوطنية تجاه الشهيد وذويه ومتابعة ملف الجريمة بكل جدية والعمل على ضمان حقوق أسرته واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف أفراد المؤسسة العسكرية.

ثالثاً – مسؤولية وزارة الداخلية في حماية الأمن والسلم الأهلي

يطالب الاتحاد وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة وعلى وجه الخصوص الجهات المعنية بمكافحة الجرائم الجنائية والإلكترونية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في حفظ الأمن والنظام العام واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في:

1. التحريض وإثارة الفتن عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو نشر خطاب الكراهية والتحريض العشائري أو القومي أو المذهبي أو توجيه التهديدات ضد أي مكون من مكونات المجتمع السوري.

2. التهديد والترويع وحمل السلاح بصورة غير قانونية، وملاحقة كل شخص أو مجموعة تعمل خارج إطار القانون أو تستخدم السلاح لفرض إرادتها أو تهديد المواطنين.

3. ملاحقة المحرضين والمساهمين في إشعال الفتنة أياً كانت صفاتهم أو انتماءاتهم وعدم السماح باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتحريض على العنف أو الانتقام الجماعي.

ويشدد الاتحاد على أن حماية السلم الأهلي مسؤولية مشتركة وأن تطبيق القانون يجب أن يكون متساوياً على الجميع دون تمييز أو انتقائية.

رابعاً – فتح تحقيق مستقل وشفاف في حادثة سجن كوباني

يطالب اتحاد المحامين في الجزيرة بفتح تحقيق مستقل وشفاف وشامل في ملابسات الحريق الذي وقع في سجن كوباني والوقوف على أسبابه الحقيقية وظروف وقوعه وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية الناجمة عنه ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله أو مسؤوليته عن تعريض حياة النزلاء للخطر.

كما يطالب بكشف نتائج التحقيق للرأي العام ضماناً للشفافية وصوناً لحقوق الضحايا وذويهم.

خامساً – استعداد اتحاد المحامين لتقديم المساعدة القانونية

يعلن اتحاد المحامين في الجزيرة استعداده لتقديم المساعدة القانونية والتوكل أمام الجهات القضائية والرسمية المختصة في القضايا الناشئة عن هذه الأحداث ولا سيما ما يتعلق بجريمة القتل والاغتيال وجرائم التهديد والتحريض وإثارة الفتن وخطاب الكراهية والتشهير وسائر الأفعال الجرمية التي تمس أمن المنطقة وسلامة أبنائها إضافة إلى تقديم الدعم والمساعدة القانونية لذوي الشهداء والضحايا، وفقاً للأصول والقوانين النافذة.

سادساً – دعوة إلى ضبط النفس والاحتكام إلى القانون

يتوجه اتحاد المحامين في الجزيرة إلى أبناء المنطقة بمختلف مكوناتهم العشائرية والقومية والاجتماعية بدعوة صادقة إلى ضبط النفس وتغليب لغة العقل والحوار والابتعاد عن ردود الفعل والانجرار وراء خطاب التحريض والكراهية.

إن اللجوء إلى القوة والانتقام وأخذ الحق باليد لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة العنف وتعميق الانقسام المجتمعي في حين يبقى القضاء والقانون الطريق الوحيد لإنصاف المظلوم ومحاسبة المعتدي وحماية الحقوق.

وإننا في اتحاد المحامين في الجزيرة نؤكد أن حماية السلم الأهلي مسؤولية جماعية وأن احترام القانون وسيادته هو الضمانة الأساسية لحماية جميع أبناء المنطقة بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم.

الرحمة للشهداء والضحايا والشفاء العاجل للجرحى والمصابين والصبر والسلوان لذويهم.

لا صوت يعلو فوق صوت القانون".

(م)

ANHA