مصدر غربي: فساد وانقسام القيادة وراء سقوط المخا بيد الحوثيين خلال 36 ساعة

أفادت مصادر غربية بأن سقوط المخا بيد "الحوثيين" خلال 36 ساعة جاء نتيجة ضعف قوات الحكومة المركزية وفسادها وانقسام القيادة السياسية والعسكرية وغياب التنسيق.

مصدر غربي: فساد وانقسام القيادة وراء سقوط المخا بيد الحوثيين خلال 36 ساعة
الأحد 13 يلول, 2026   09:26
مركز الأخبار

كشف مصدر غربي مطلع على العمليات العسكرية أن سقوط مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية بيد "الحوثيين" خلال نحو 36 ساعة جاء نتيجة انهيار سريع في دفاعات القوات اليمنية، التي كانت تعاني من إنهاك شديد وضعف في عديدها الفعلي.

وقال المصدر لشبكة "سي إن إن" الأميركية إن القوائم الرسمية للجيش اليمني التابع للحكومة المركزية، تضم أعداداً كبيرة من "الأسماء الوهمية" التي تتقاضى رواتب من دون أن تكون موجودة فعلياً على الأرض، مشيراً إلى أن القوة الحقيقية للقوات لم تتجاوز نحو 20% من العدد المسجل رسمياً.

وأوضح أن هذا الخلل يعود إلى سنوات من الفساد الإداري الذي أدى إلى تضخم أعداد القوات على الورق، مقابل تراجع قدرتها الفعلية على القتال والانتشار.

وفي السياق ذاته، ذكر المسؤول الأعلى في المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني عمرو البيض، أن غياب القوة التي كانت تتولى دعم القوات المحلية لسنوات، من دون إيجاد بديل منظم، يعكس افتقاراً إلى استراتيجية واضحة وسوءاً في إدارة المرحلة.

وقال مصدر إقليمي لـ "سي إن إن" إن السقوط السريع للمخا يمثل «فشلاً كاملاً للقيادة السياسية»، فيما رأى محمد الباشا، المستشار السابق للحكومة الأميركية، أن المسؤولية تقع بدرجة كبيرة على القادة اليمنيين، بسبب الانقسامات الداخلية التي أضعفت قدرتهم على تنظيم الدفاعات في مواجهة الحوثيين.

وقال الباشا إن المشكلة تتجاوز ضعف القوات إلى غياب التماسك السياسي والقيادة والسيطرة الموحدة داخل المعسكر المناهض للحوثيين، مشيراً إلى أن تحرك الحوثيين باتجاه الساحل الغربي كان متوقعاً، وأن مؤشرات الهجوم كانت واضحة مسبقاً.

وأضاف أن الانقسامات داخل القوى المناهضة للحوثيين حالت دون تشكيل منظومة عسكرية موحدة قادرة على التعامل مع التقدم الحوثي، رغم معرفة أطراف عدة بالتحرك نحو الساحل الغربي.

وجاء سقوط المخا، الذي أعقبه سيطرة "الحوثيين" على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر، ليعزز موقع الجماعة على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة، ويمنحها سيطرة فعلية على مضيق باب المندب، الذي يشكل ممراً حيوياً لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، بحسب "سي إن إن".

(م ش)