بانوراما الأسبوع: مستجدات المشهد السوري والحرب الأميركية–الإيرانية

سلطت التحليلات الصحفية الضوء على أبرز مستجدات المشهد السوري وتحولات إعادة بناء الدولة، وتوازنات النفوذ الإقليمي والدولي، إلى جانب الحرب الأميركية–الإيرانية وتداعياتها على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، فضلاً عن مستقبل القضية الفلسطينية والانتخابات، والخطاب المتصل بمعاداة السامية والإبادة الجماعية.

بانوراما الأسبوع: مستجدات المشهد السوري والحرب الأميركية–الإيرانية
الأحد 13 يلول, 2026   07:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي تطورات المشهد السوري، وتداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية، ومستقبل القضية الفلسطينية، وسط تركيز على التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية، وانعكاساتها الإقليمية والدولية المتسارعة، ومسارات التفاوض والتهدئة المحتملة خلال المرحلة الراهنة الجارية.

سوريا.. إعادة بناء الدولة وتوازن النفوذ

برز ملف سوريا الراهنة وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوازن النفوذ الإقليمي والدولي ضمن اهتمامات الصحافة العربية، إذ تناولت صحيفة "العربي الجديد" التحولات التي تشهدها البلاد من زاوية التغيرات المؤسسية والاقتصادية وانعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية للسوريين.

وأشارت الصحيفة إلى استخدام بطاقة مصرفية في دمشق، معتبرة ذلك مؤشراً على عودة المدفوعات والاتصالات المالية الدولية، وربطت هذه الخطوة بسلسلة تحولات أوسع تتصل بإعادة بناء مؤسسات الدولة والانفتاح على المحيط الخارجي.

كما تناولت الانتقال من مرحلة تعدد المؤسسات إلى ترسيخ مؤسسات الدولة، مستشهدة بمسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، وعودة الرحلات الجوية والاستثمارات، إلى جانب إعادة فتح ملفات الأسلحة الكيميائية والبرنامج النووي السابق، وعودة النازحين، وهي ملفات تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة.

الحرب الأميركية–الإيرانية وهرمز

وفي ملف الحرب الأميركية–الإيرانية، نشرت شبكة "الجزيرة نت" مقالاً بعنوان "حرب الخليج الراهنة.. قراءة في الخيارات والمآلات البديلة"، تناول مسار المواجهة والخيارات المطروحة أمام أطرافها، مشيراً إلى اختلاف الحرب الحالية عن الحروب التقليدية، مع استمرار غياب نتيجة حاسمة.

وركز المقال على تأثير العقوبات والحصار على إيران، معتبراً أن وضعها يختلف عن العراق بفعل موقعها الجغرافي وعلاقاتها مع دول الجوار. كما توقف عند التحول الذي طرأ على أهمية مضيق هرمز، الذي تحول إلى أحد المحاور الرئيسية للمواجهة، وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط واتساع التداعيات الاقتصادية عالمياً.

ودعا المقال إلى تكثيف جهود الوساطة بمشاركة أوروبا والصين وباكستان وعُمان وقطر، بهدف التوصل إلى ترتيبات تتيح إعادة فتح المضيق والحد من التداعيات الاقتصادية للحرب.

وفي السياق نفسه، تناولت صحيفة "الخليج" استمرار التصعيد الإسرائيلي وتداعيات الحرب مع إيران ولبنان، مع قراءة في الخيارات الإسرائيلية وحدود القدرة على مواصلة التصعيد في ظل اتساع التداعيات الإقليمية. كما نشرت مقالاً بعنوان "طهران تقر بالشلل.. وتتقهقر في هرمز"، تناول التداعيات الاقتصادية للعقوبات وربطها بتراجع قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لإحياء مسار الحوار.

أما صحيفة "الأهرام"، فتناولت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومحاولات فرض السيطرة على المضيق، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، محذرة من تأثير استمرار التوتر على أمن الطاقة وأسعار النفط وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. وناقشت صحيفة "المدى" البعد الاستراتيجي للمضيق، مركزة على إعادة تشكيل قيمة الجغرافيا في ميزان القوة الإقليمي والدولي.

مستقبل القضية الفلسطينية والاستحقاقات السياسية

وفي محور آخر، ركزت مقالات الرأي على مستقبل القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها مقال في "العربي الجديد" بعنوان "أيّ خريطة طريق يحتاجها الفلسطينيون؟"، ناقش احتمالات تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية أو استبدالها بترتيبات سياسية أخرى، في ظل الضغوط الأميركية والإسرائيلية والخلافات الفلسطينية الداخلية.

كما طرحت الصحيفة مقالاً بعنوان "معاداة السامية والإبادة الجماعية"، تناول توظيف تهمة معاداة السامية في مواجهة الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل، وربط ذلك باستمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مع طرح أسئلة حول المسار السياسي القادر على إعادة تنظيم المؤسسات الفلسطينية ومنحها شرعية أوسع.

(ع م)