إرث 11 أيلول والضغوط على إسرائيل في المنطقة محورا الصحافة العربية

تناولت الصحافة العربية تداعيات هجمات 11 أيلول بعد مرور 25 عاماً، والتحولات التي طرأت على طبيعة التهديد الإرهابي، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الغربية على إسرائيل وتشدد موقفها في المفاوضات مع دمشق، لا سيما بشأن جبل الشيخ والترتيبات الأمنية.

إرث 11 أيلول والضغوط على إسرائيل في المنطقة محورا الصحافة العربية
الجمعة 11 يلول, 2026   08:56
مركز الأخبار

سلطت الصحافة العربية اليوم، الضوء على موضوعين رئيسين، الأول مراجعة إرث هجمات 11 أيلول 2001، بعد مرور 25 عاماً، والثاني التحولات التي تشهدها المنطقة، لا سيما الضغوط على إسرائيل وتداعيات الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط.

صحيفة "النهار" تطرقت إلى الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 أيلول، وسردت في مقال بعنوان "ربع قرن على 11 سبتمبر: من "القاعدة" إلى إرهاب بلا مركز"، والتحولات التي طرأت على خريطة "الإرهاب" العالمي بعد هجمات 11 أيلول، مشيرة إلى أن الخطر أصبح أقل فتكاً في المجمل، لكنه أكثر تشتتاً وصعوبة في الرصد.

ولفتت إلى تراجع القدرات الجماعية للجماعات الجهادية مقارنة بالمراحل السابقة، مقابل استمرار قدرتها على العمل عبر شبكات وفروع ومجموعات متفرقة، مع انتقال جزء من مركز الثقل الجهادي إلى مناطق جديدة، لا سيما في القارة الأفريقية.

ونوهت إلى أن ربع قرن من "الحرب على الإرهاب" لم ينهِ التهديد، بل غيّر طبيعته وأشكال عمله، إذ لم تعد المواجهة مقتصرة على تنظيمات ذات قيادة مركزية واضحة، وإنما باتت تشمل خلايا وشبكات أكثر تشتتاً وأقل وضوحاً من حيث الارتباط والتنظيم.

وتناولت صحيفة "القدس العربي"، في مقال بعنوان "25 سنة على 11/9: أكذوبة "الحرب على الإرهاب"، نتائج السياسات التي تبنّتها الولايات المتحدة بعد الهجمات، منتقدة ما وصفته بتحويل مكافحة "الإرهاب" إلى ذريعة لحروب وتدخلات عسكرية وأمنية.

ورأت أن الولايات المتحدة انخرطت في "اختراع أكذوبة "الحرب على الإرهاب""، معتبرة أن تداعيات تلك السياسات امتدت إلى أفغانستان والعراق ومناطق أخرى.

التحولات الإقليمية ودور إسرائيل وإيران والقوى المرتبطة بهما

صحيفة "النهار"، نشرت مقالاً بعنوان "صفعة قوية لإسرائيل من الدول الغربية"، تناولت فيه التحول في الموقف البريطاني والغربي من إسرائيل، معتبرة أن العقوبات البريطانية على المستوطنات تحمل دلالة سياسية تتجاوز تأثيرها الاقتصادي المباشر.

وذكرت أن "اللافت هو تحول بريطانيا، لصالح مساندة حقوق الشعب الفلسطيني"، وعدّت أن التحول الغربي قد يشكل ضغطاً متزايداً على إسرائيل.

وفي مقال آخر بعنوان "السيطرة المطلقة على جبل الشيخ... نتنياهو يرفع ثمن الاتفاق مع دمشق"، أشارت إلى مسار العلاقة بين إسرائيل ودمشق، والتحول في الموقف الإسرائيلي من الوجود العسكري في جبل الشيخ، مشيرة إلى أن إسرائيل انتقلت من ما وصفه بـ "وجود موقت" إلى اعتباره "أصلاً أمنياً" وربطه بشروط أي اتفاق أمني مع دمشق.

ونوهت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفع سقف المطالب خلال جولته في الموقع، حين وصف السيطرة على المنطقة بأنها "مطلقة" و"غير مسبوقة"، في وقت تتمسك فيه دمشق بالانسحاب الإسرائيلي إلى مواقع ما قبل 8 كانون الأول 2024 والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وسلطت الضوء على أن جوهر الخلاف بين الطرفين يتمثل في نقطة الانطلاق للتفاوض، إذ تريد دمشق اتفاقاً ينهي الوقائع العسكرية التي فرضتها إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد، بينما تسعى إسرائيل إلى تثبيت جزء من هذه الوقائع والحصول على ترتيبات أمنية تتجاوز مسألة الحدود المباشرة، في ظل ربطها جبل الشيخ بالأمن في الجولان والجليل وبمراقبة مناطق في لبنان ومواجهة ما تصفه بالتهديدات الجهادية والنفوذ التركي في سوريا.

(أم)