الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي

يفاقم ارتفاع الأسعار وتكاليف المحروقات والكهرباء الأعباء المعيشية على الأهالي، وسط تراجع الحركة التجارية ونقص السيولة وتدهور خدمات الكهرباء والمياه والخبز، ما يزيد صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية.

الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الغلاء وتراجع الخدمات في الحسكة يفاقمان الأعباء المعيشية على الأهالي
الثلاثاء 8 يلول, 2026   05:00
الحسكة
جيهان محمد

تتفاقم الأوضاع المعيشية في مدينة الحسكة، في ظل الارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات والمحروقات، بالتزامن مع تراجع الحركة التجارية ونقص السيولة وتدهور واقع الكهرباء والمياه والخبز، ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأهالي وقدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

في هذا السياق، قال المواطن أحمد النهار، إن "الوضع في مدينة الحسكة مأساوي من كل النواحي، وحيث إن الحركة التجارية تشهد تراجعاً كبيراً، كما أن أصحاب المحال باتوا يعانون من ضعف المبيعات وانخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين".

وأوضح النهار أن ارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب أزمة العملة الجديدة، باتا من أبرز العوامل التي تزيد من صعوبة الحياة اليومية: "أنا صاحب محل، في اليوم الواحد أبيع لزبون واحد، وفي غالب الأحيان لا أبيع شيئاً".

وأشار إلى أن نقص العملة الجديدة ينعكس أيضاً على تأمين الاحتياجات الأساسية، وأن المواطنين يواجهون صعوبة في شراء الخبز بسبب مطالبتهم بالدفع بالعملة الجديدة، في وقت لا تتوفر فيها هذه العملة بشكل كافٍ في المدينة.

وأكد النهار أن ضعف السيولة انعكس على الأسواق، وأن معظم المحال التجارية تعاني من غياب الحركة، وتساءل عن أماكن وجود العملة الجديدة، في ظل عدم توفرها، في الرواتب والفواتير والمعاملات اليومية.

ولم تقتصر معاناة الأهالي على الغلاء وضعف الحركة التجارية، إذ أشار النهار إلى تردي واقع المياه، إذ لا تصل المياه إلى بعض الشوارع العامة، بينما تعاني الشوارع الفرعية من الكسور وتسرب المياه، ما يزيد من صعوبة الوضع الخدمي.

كما وصف واقع الخبز بالمأساوي، وأشار إلى استمرار أزمة الكهرباء في المدينة، التي قال إنها غائبة منذ مطلع الشهر الجاري.

وفيما يتعلق بالمولدات الخاصة، أوضح النهار أن أصحاب المحال يواجهون أيضاً أعباء إضافية بسبب ارتفاع أسعار الأمبيرات، قائلاً إن سعر الأمبير الواحد وصل إلى 12 دولاراً، ما دفعه إلى طلب فصل اشتراك محله من المولدة بعد تراجع مبيعاته.

وأضاف أن تكاليف الكهرباء المنزلية والتجارية باتت تشكل عبئاً كبيراً، إلى جانب ارتفاع أسعار العديد من الاحتياجات الأساسية، وأكد أن المعيشة أصبحت صعبة جداً.

بدوره، قال المواطن سعد محمد إن الحركة التجارية في المدينة ضعيفة جداً، مع عدم توفر فرص العمل وتراجع إقبال الزبائن على الأسواق، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية للأهالي.

وأشار محمد إلى أن بعض الأسر أصبحت تعتمد على المساعدات القادمة من خارج البلاد لتأمين جزء من احتياجاتها، وأن استمرار الوضع الحالي يفاقم الضغوط الاقتصادية على السكان.

وانتقد محمد الإجراءات المتعلقة بالاستيراد والأسعار، وأوضح أن فتح الاستيراد أمام بعض المواد، ومنها الفروج، أدى إلى انخفاض سعرها لفترة قصيرة قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع.

كما أشار إلى تردي واقع الكهرباء، قائلاً إن المدينة تعيش في الظلام، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأمبيرات، وأن المواطنين، عند تقديم الشكاوى لأصحاب المولدات، قد يواجهون تهديداً بقطع الاشتراك.

وأكد أن الوضع المعيشي أصبح سيئاً جداً، وأن الأسر التي تتلقى مساعدات من خارج البلاد تستطيع تلبية جزء من احتياجاتها، بينما تواجه بقية الأسر صعوبات متزايدة في تأمين متطلبات الحياة اليومية.

من جهته، قال المواطن أحمد الحويجة إن الظروف المعيشية في الحسكة تشهد تدهوراً متزايداً، ولفت إلى ارتفاع معدلات الفقر وتراجع مستوى الخدمات، إلى جانب ضعف الاهتمام بالبنية الخدمية في المدينة.

وأشار الحويجة إلى تراكم النفايات في عدد من شوارع المدينة، وأن تراجع الخدمات يضيف أعباء جديدة إلى المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وفيما يتعلق بالخبز، أوضح أن الكميات التي يحصل عليها الأهالي من المعتمدين محدودة، في وقت يُطلب منهم الدفع بالعملة الجديدة.

وأشار إلى عدم توفرها بشكل كافٍ في المحافظة، وحتى لدى الصرافين.

كما وصف واقع الكهرباء بالمتردي، وبيّن أن وصول مياه علوك إلى المدينة لم يحل المشكلة بشكل كامل، إذ لا تصل المياه إلا إلى عدد محدود من المنازل، بينما تؤدي الكسور في بعض الشوارع إلى هدر المياه وتفاقم المشكلات الخدمية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار المواصلات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المازوت، ينعكس بشكل مباشر على المواطنين، ويزيد من تكاليف التنقل ويضاعف الأعباء المعيشية على الأسر.

وتعكس شهادات المواطنين حجم الضغوط التي يواجهها سكان الحسكة، حيث يتداخل ارتفاع الأسعار مع ضعف القدرة الشرائية وتراجع الحركة التجارية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، إلى جانب استمرار المشكلات المرتبطة بالكهرباء والمياه والخبز، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية تحدياً متزايداً بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأهالي.

(ل م)

ANHA