زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم

تشهد زراعة الخضروات المخصصة للمونة المنزلية في منطقة الجزيرة توسعاً ملحوظاً وإقبالاً متزايداً من المزارعين، لما توفره من جدوى اقتصادية وتساعد في تأمين احتياجات المنازل طوال العام، وسط مطالب بتوفير مزيد من الدعم والمستلزمات الزراعية وتذليل العقبات أمام الفلاحين، بما يعزز الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الأسواق الخارجية.

زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
زراعة خضروات المونة تتوسع في الجزيرة وسط مطالب بمزيد من الدعم
الجمعة 4 يلول, 2026   05:35
قامشلو
ريناس رمو

تُعد زراعة محاصيل المونة، ومنها الباذنجان المخصص لـ"المكدوس"، والملوخية، والفليفلة، والثوم والبصل، من الزراعات الأساسية في منطقة الجزيرة، والتي تحولت من نمط زراعي استهلاكي محدود إلى قطاع إنتاجي يرفد الأسواق المحلية.

توسع في المساحات واستمرار الإنتاج

ومن بين المناطق التي تشهد زيادةً في المساحات المزروعة، هي أرياف مدينة تربه سبيه.

ووفقاً لإحصاءات لجنة الزراعة في تربه سبيه، سجلت المساحات المزروعة بخضروات المونة قفزات نوعية واضحة، بالتزامن مع تزايد إقبال المزارعين على هذا النوع من الزراعة.

ويعتمد المزارعون في الريف على تطبيق نظام "الدورة الزراعية"، إذ تُفلح الأرض وتُسقى بعد جني المحاصيل الأساسية، لتجهيزها وزراعة الخضروات الخريفية، ما يحقق استمرارية الإنتاج خلال فصول السنة ويحمي المزارع من الخسائر.

وتأتي الملوخية في مقدمة هذه المحاصيل، حيث يجري تجفيفها وتخزينها، إلى جانب الباذنجان "الحمصي" أو البلدي ذي الحجم الصغير، الذي يشكل المكون الأساسي لـ"المكدوس"، وهي من الأكلات الشعبية الأكثر حضوراً ضمن المونة في منطقة الجزيرة.

وقال المزارع محمود حمود من ريف ناحية تربه سبيه، متحدثاً عن تجربته: "نبدأ بفلاحة الأرض مرتين متتاليتين مباشرة بعد جني المحصول الأول، ونقوم بسقاية الأرض وتجهيزها لزراعة الخضروات الخريفية كباذنجان المونة والملوخية والبصل والثوم".

وأضاف: "هذه الزراعة لا تؤمن قوت عوائلنا فحسب، بل تطرح فائضاً يغطي أسواق المنطقة ويسهم في خفض الأسعار التي ترهق كاهل المواطنين".

وحول آلية نجاح المحصول، أوضح حمود: "الباذنجان والملوخية يتطلبان عناية فائقة، بدءاً من تنظيم عمليات الري ومكافحة الحشائش الضارة والآفات الفطرية، وصولاً إلى تأمين الأسمدة العضوية والآزوتية اللازمة لصلابة الثمرة".

وأضاف أن هذه الزراعة تسهم في تحسين التربة، إذ تساعد في تفتيتها والتخلص من الأعشاب الضارة، ما يهيئ الأرض للموسم الزراعي الجديد بشكل أفضل.

مطالب بتطوير القطاع وتذليل التحديات

ورغم النجاح والإقبال المستمر على زراعة خضروات المونة، يشير مزارعو المنطقة إلى عدد من المقترحات والمتطلبات لتطوير هذا القطاع ورفع كفاءته، وفي مقدمتها دعم المستلزمات الأساسية.

ويطالب المزارعون بزيادة مخصصات المحروقات، ولا سيما المازوت اللازم لتشغيل آبار الري بصورة منتظمة، إلى جانب توفير المبيدات الحشرية والأسمدة عالية الجودة بأسعار مدعومة عبر الهيئات الزراعية الرسمية.

كما يدعون إلى إدخال تقنيات الري الحديث، والانتقال من ري الغمر إلى أنظمة الري بالتنقيط، لما لذلك من دور في الحد من هدر المياه الجوفية، ومنع ظهور الأمراض الفطرية وعفن الجذور الناتجين عن الرطوبة الزائدة.

ويؤكد المزارعون أهمية تطوير قطاع التصنيع الغذائي وتبريد المحاصيل، من خلال إنشاء وحدات ومستودعات تبريد محلية، ودعم الورش الصغيرة والجمعيات التعاونية، ولا سيما الجمعيات الاقتصادية التي يمكن أن تُسهم في تصنيع منتجات المونة محلياً وتعليبها بطرق صحية قبل طرحها للمستهلك.

وتؤكد المؤشرات الميدانية في ريف تربه سبيه أن التوجه نحو زراعة خضروات المونة يمثل ركيزة مهمة للاقتصاد المجتمعي، ومع استمرار تقديم الدعم والتشجيع وتذليل العقبات أمام الفلاحين، يمكن لهذه المحاصيل أن تشكل صمام أمان غذائياً مستداماً، يحمي أسواق الجزيرة من التبعية للأسواق الخارجية.

(ح)

ANHA