أزمة مهجّري الشهباء تتفاقم في قامشلو بين الإخلاء وحق العودة

مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد، تتجه أزمة مهجّري الشهباء المقيمين في 17 مدرسة بمدينة قامشلو إلى مزيد من التعقيد، بعد منحهم مهلة جديدة لإخلائها، في وقت لا يملك فيه مجلس الشهباء المدني بديلاً لإيوائهم، بينما يتمسك المهجّرون بحقهم في العودة الآمنة إلى مناطقهم، ما يضع أكثر من 200 عائلة أمام مصير مجهول.

أزمة مهجّري الشهباء تتفاقم في قامشلو بين الإخلاء وحق العودة
الإثنين 24 آب, 2026   14:32
قامشلو

تقيم حالياً 1,350 عائلة من مهجّري الشهباء، الذين هُجّروا خلال أعوام 2013 و2018 و2024، في مناطق قامشلو وكوباني والحسكة.

وتتوزع هذه العائلات بواقع 700 عائلة في مدينة قامشلو، و300 عائلة في الحسكة، فيما تتوزع 350 عائلة أخرى بين كوباني وعامودا وديريك.

ومن بين 700 عائلة المقيمة في مدينة قامشلو، تقيم 210 عائلات في 17 مدرسة، التي تسعى مديرية التربية والتعليم في المدينة ومجلس الشعب في قامشلو إلى إخلائها لتمكين الطلاب من الالتحاق بالعام الدراسي الجديد.

ووفقاً للمعلومات التي حصلنا عليها من مجلس الشعب في قامشلو ومديرية التربية والتعليم في المدينة، فقد وُجّهت إخطارات متكررة خلال الشهر الماضي إلى مجلس الشهباء المدني بهدف إيجاد بديل للمهجرين وإخلاء المدارس.

وأوضح المصدران أن بعض المدارس بقيت مغلقة لفترة بسبب إقامة المهجرين فيها، في وقت تطالب فيه عائلات الطلاب حالياً بإخلائها، بما يتيح لأبنائهم العودة إلى مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي الجديد.

ومن جهته، أوضح مجلس الشهباء المدني عدم قدرته على توفير مكان بديل للمهجرين، مؤكداً أن مطلبهم الأساسي يتمثل في العودة إلى الشهباء، بدلاً من نقلهم إلى أماكن أخرى.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من المجلس، فقد نشرت الدولة التركية معظم مسلحي الفصائل الموالية لها، ومن بينهم العمشات والحمزات والسلطان مراد، في منطقة الشهباء.

ويشير المجلس إلى أن هؤلاء المسلحين يتصرفون بشكل تعسفي، حيث يعتقلون الشباب ويستهدفون الأهالي، ما أدى إلى انعدام ثقة الأهالي بهم، وجعل عودتهم إلى ديارهم متعذرة في الظروف الحالية.

ويطالب المهجرون بأن تتولى قوات جبهة الأكراد حماية أمنهم وسلامتهم، باعتبار ذلك شرطاً لتمكينهم من العودة إلى مناطقهم.

واليوم، في تمام الساعة العاشرة صباحاً، أعاد مجلس الشعب في قامشلو إمهال المهجرين 24 ساعة إضافية لإخلاء المدارس، في وقت يؤكد فيه مجلس الشهباء المدني عدم قدرته على إخراجهم في ظل غياب بديل مناسب.

وحتى الآن، لم يتم التوصل إلى حل للأزمة، فيما ينتظر مجلس الشعب في قامشلو ومجلس الشهباء المدني والمهجرون ومديرية التربية والتعليم في قامشلو، التوصل إلى مخرج يوازن بين حاجة الطلاب إلى المدارس وضرورة توفير مكان آمن ومناسب للمهجرين، أو تأمين الظروف اللازمة لعودتهم إلى الشهباء.

(ب إ/ح)

ANHA