تحركات في الشيخ مقصود والأشرفية تطالب بحسم ملف التعليم وحقوق المعلمين

تتواصل التحركات الطلابية واحتجاجات المعلمين في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، للمطالبة بحسم مصير التعليم وتسوية أوضاع نحو 400 معلم توقفت رواتبهم منذ ثمانية أشهر، وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل العملية التعليمية وحقوق المعلمين العائدين.

تحركات في الشيخ مقصود والأشرفية تطالب بحسم ملف التعليم وحقوق المعلمين
الإثنين 24 آب, 2026   11:49
مركز الأخبار

يشهد حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بحسب ما يتداوله ناشطون على مواقع التواصل الافتراضي، تحركاً طلابياً وشبابياً للمطالبة بحسم ملف العملية التعليمية وتوضيح مصير الطلاب الذين يدرسون وفق المنهاج الكردي التابع للإدارة الذاتية.

وقالت اليوم، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد عبر منصة (X): "التعليم باللغة الأم حقٌّ أساسي لكل شعب. واللغات هي من إبداعات الخالق الرحيم، ولا يجوز حظرها أو الانتقاص من قداستها وقيمتها. ونحن نؤمن بأن سوريا، من خلال الاعتراف بهذه الحقوق الأساسية، يمكن أن تصبح نموذجاً للعدالة والاستقرار والسلام في المنطقة".

وأطلق عدد من الطلاب والشبان حملة ميدانية لتعليق منشورات وورقيات في الساحات والمرافق العامة، تضمنت مطالب تتعلق بضمان حق الطلاب في التعليم باللغة الكردية، وتحديد آلية واضحة ومنصفة لإجراء الامتحانات، وسط مخاوف من ضياع العام الدراسي والجهود التي بذلها الطلاب، ولا سيما طلاب المراحل الانتقالية وطلاب الشهادات.

كما تناولت المطالب أوضاع المعلمين والمعلمات العاملين في المؤسسات التعليمية التابعة للإدارة الذاتية، مع الدعوة إلى صرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وتسوية أوضاعهم المهنية، ووضع آلية واضحة ومستقرة لدمجهم وظيفياً.

وتزامناً مع المطالب الطلابية، شهدت مدينة حلب أمس الأحد، تحركاً من جانب معلمي الدمج في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث زار وفد منهم مديرية التربية والتعليم في محاولة لمتابعة ملف دمجهم ضمن وزارة التربية وحسم أوضاعهم الإدارية والمالية.

وبحسب معلومات متداولة، لم يتمكن الوفد من لقاء مدير التربية والتعليم في حلب، فيما التقى عدداً من المعنيين في المديرية دون الحصول على إجابات واضحة بشأن مصير ملفاتهم.

وأشار المعلمون إلى أن المديرية طلبت منهم مجدداً إرسال بياناتهم عبر ملف إلكتروني، رغم تقديم ملفاتهم قبل نحو أربعة أشهر.

ويخشى المعلمون من أن يؤدي إعادة طلب الملفات وإحالتها إلى دمشق إلى مزيد من التأخير، في وقت لا يزال فيه مصير نحو 400 معلم وعائلاتهم غير محسوم، وسط استمرار توقف رواتبهم منذ نحو ثمانية أشهر، وعدم صدور قرار واضح بشأن دمجهم أو تسوية أوضاعهم.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الغموض بشأن مصير العائدين إلى ديارهم في عفرين وسري كانيه وتل أبيض وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وسط مطالبات بإيجاد حلول تضمن حق الطلاب في التعليم والامتحان، وتحافظ على حقوق المعلمين والعاملين في القطاع التعليمي، بعيداً عن الخلافات السياسية والإدارية.

(أم)