كلمات تؤكد أهمية قامشلو كنموذج للتنوع والتعايش في سوريا

أكدت كلمات أُلقيت خلال احتفالية الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو، أهمية المدينة باعتبارها نموذجاً للتنوع والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع السوري، مشددةً على ضرورة تعزيز سيادة القانون والمواطنة والعيش المشترك، وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار.

كلمات تؤكد أهمية قامشلو كنموذج للتنوع والتعايش في سوريا
كلمات تؤكد أهمية قامشلو كنموذج للتنوع والتعايش في سوريا
كلمات تؤكد أهمية قامشلو كنموذج للتنوع والتعايش في سوريا
الخميس 20 آب, 2026   22:14
قامشلو

شهدت احتفالية الذكرى المئوية لتأسيس مدينة قامشلو إلقاء عدد من الكلمات الرسمية التي أشادت بتاريخ المدينة وتنوعها الثقافي والمجتمعي، وأكدت أهمية تعزيز التعايش والمواطنة وسيادة القانون، وجعل قامشلو نموذجاً لسوريا المستقبل.

وفي كلمة خلال الاحتفالية، قال نائب محافظ الحسكة، أحمد هلالي، إن قامشلو "لم تكن يوماً مجرد جغرافيا"، بل شكلت على مدى قرن مدينة للتنوع والحياة المشتركة، مؤكداً أن المدينة احتضنت مختلف مكوناتها، وستبقى مدينة تتسع للجميع.

وأضاف أن الاحتفال بمئوية قامشلو لا يقتصر على استذكار الماضي، وإنما يمثل عهداً للمستقبل، بحيث يشعر كل كردي وعربي وآشوري وسرياني بأن المدينة أرضه، وأن سوريا دولته ومستقبله مع الآخرين، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من آثار الحروب إلى مرحلة جديدة تقوم على سيادة القانون والمواطنة.

وحول عملية الاندماج، أوضح أن الاندماج "ليس ترتيبات أمنية فقط، بل ملف شامل"، مشدداً على ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة قائمة على الحوار وأن تكون المحافظة مساحة للجميع وليست ساحة للصراع.

وأكد أن قامشلو، التي احتضنت أبناء مختلف المكونات على مدى مئة عام، قادرة على أن تكون نموذجاً لسوريا، حيث يحمي القانون الجميع وتُبنى المؤسسات.

من جانبه، قال نائب مدير الثقافة في محافظة الحسكة، عبد الحافظ كلش، إن الاحتفال يأتي بمناسبة إتمام مئة عام على تأسيس قامشلو، واصفاً المدينة بأنها "مئة عام من الحب والتنوع"، ومشيراً إلى أنها ليست مجرد مدينة حدودية، بل تمثل نموذجاً للتنوع والتعدد في سوريا.

وأضاف أن مرور قرن على تأسيس المدينة يعكس تاريخها وأصالتها وإبداعها، مشيداً بما قدمته قامشلو من مثقفين وكتّاب ومبدعين، ومؤكداً أنها ستبقى مدينة حاضنة للإبداع والمحبة والسلام.

بدوره، نقل إبراهيم خلف، في كلمة باسم وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، التهاني إلى إدارة منطقة قامشلو وأهاليها بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس المدينة، مؤكداً أن المدن تنمو وتتطور من خلال تاريخها ومجتمعاتها.

وأشار إلى أن قامشلو احتضنت مختلف أطياف المجتمع السوري، من الكرد والعرب والسريان والآشوريين والأرمن واليهود والإيزيديين، مؤكداً أن المدينة، رغم موقعها الجغرافي في أقصى شمال شرق سوريا، "تقبع في وسط قلوبنا".

ولفت إلى أن الاحتفال بمئوية قامشلو هو احتفاء بتاريخ المدينة وحضارتها وتراثها الإنساني، معرباً عن الأمل في أن تصبح نموذجاً لسوريا الجديدة، القائمة على العيش المشترك والتنوع.

وقال الأب هاكوب نيرسيس برسوميان، ممثلاً عن كنيسة الأرمن الأرثوذكس، إن تاريخ قامشلو الممتد على مدى 100 عام يعكس إرث الآباء والأجداد في بناء مدينة قائمة على التعايش والتشارك والتعاون، بعيداً عن الأحقاد والحساسيات والانغلاق.

وأكد أن قامشلو كانت وما تزال مدينة تتسع لجميع مكوناتها، مشيراً إلى أن هذا التماسك المجتمعي مكّن أبناءها من تجاوز الظروف الصعبة والحروب التي مرت بها المنطقة، لافتاً إلى أن المدينة لم تكن ملاذاً آمناً لأبنائها فحسب، بل احتضنت النازحين من مختلف أنحاء سوريا وشاركتهم أفراحهم وأتراحهم.

وأشار إلى أن قامشلو شكّلت على مدى قرن بيئة فكرية وثقافية، ساهمت في بروز قامات فنية وثقافية من مختلف المكونات، معتبراً أن التنوع اللغوي والثقافي بين أبنائها عزز التواصل والتفاهم بينهم.

وفي ختام كلمته، وجّه الأب هاكوب نيرسيس برسوميان الشكر إلى جميع من ساهم في تنظيم الاحتفالية وإنجاحها، مترحماً على أرواح جميع الشهداء.

(ف)

ANHA