إسرائيل تكبح التمدد التركي في سوريا وأزمة الذخائر الأميركية تتفاقم

سلطت تحليلات صحفية الضوء على تنامي المخاوف الإسرائيلية من التمدد التركي في سوريا، وانعكاساته المحتملة، فضلاً عن تفاقم أزمة الذخائر الأميركية عقب الحرب مع إيران.

إسرائيل تكبح التمدد التركي في سوريا وأزمة الذخائر الأميركية تتفاقم
الخميس 20 آب, 2026   09:00
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، القلق الإسرائيلي من التمدد التركي في سوريا إلى جانب تفاقم أزمة الذخائر الأميركية.

إسرائيل تحاول كبح التمدد التركي في سوريا من دون الانجرار إلى مواجهة

ترى صحيفة "هآرتس" أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا جاءت وسط قلق متزايد من تحول الوجود التركي إلى حضور عسكري واسع، بعدما كانت أنقرة حتى وقت قريب حريصة على عدم تجاوز الخطوط الحمراء الإسرائيلية، ما كشف انتقال الخلاف من التحذيرات إلى اختبار فعلي للتفاهمات بين الطرفين.

وبحسب الصحيفة، تراقب إسرائيل منذ سقوط نظام بشار الأسد مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لترسيخ تركيا قوة رئيسة في سوريا، عبر توسيع نفوذها والمساهمة في إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، ضمن مشروع أوسع لتعزيز النفوذ التركي إقليمياً، وهو ملف بات يحظى باهتمام متكرر داخل الحكومة والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل نفذت ضربات داخل سوريا للحفاظ على تفوقها العسكري والحد من التعاون بين دمشق وأنقرة، بالتوازي مع محادثات إسرائيلية-تركية تناولت إنشاء قناة اتصال لمنع الاحتكاك، في محاولة لإدارة الخلاف دون الانزلاق إلى مواجهة.

وترى الصحيفة أن الخطر الأبرز يتمثل في احتمال تحول التنافس على النفوذ في سوريا إلى احتكاك عسكري مباشر بين إسرائيل وتركيا، ما دفع واشنطن إلى التحرك لإنشاء آلية لمنع الصدام بين الأطراف الثلاثة.

سياسياً، ترى "هآرتس" أن نتنياهو لا يملك مصلحة في تصعيد طويل مع أنقرة، خصوصاً أن تركيا أصبحت لاعباً رئيساً في سوريا وأن إدارة ترامب تسعى للحفاظ على التوازن بين الطرفين. كما أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يجعل المواجهة أقل ملاءمة لنتنياهو، إذ قد تخلق توتراً مع واشنطن وتضر بصورته كحليف قادر على إدارة العلاقة مع ترامب.

أزمة الذخائر الأميركية أعمق من حرب إيران

ترى صحيفة "فايننشال تايمز" أن الحرب مع إيران لم تتسبب في أزمة الذخائر الأميركية، بل كشفت وعمقت مشكلة قائمة منذ سنوات، نتيجة الاستنزاف المتواصل للمخزونات وضعف قدرة الصناعة الدفاعية على تعويضها بالسرعة المطلوبة.

وتشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة استنزفت جزءاً كبيراً من مخزونها خلال دعم أوكرانيا، قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تفاقم النقص، مع تراجع مخزونات صواريخ "ثاد" بنحو 80% واعتراضات "باتريوت" بنحو النصف، إضافة إلى انخفاض مخزون صواريخ "توماهوك" بنحو 50%.

وتحذر الصحيفة من أن زيادة الإنفاق الدفاعي ورفع معدلات الإنتاج لن يحلا المشكلة سريعاً، إذ تحتاج إعادة بناء المخزونات إلى سنوات، فيما تواصل واشنطن الانخراط في أكثر من مسرح عسكري رغم محدودية مواردها.

(م ش)