حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة

عقد مجلس المرأة السورية محاضرةً لمناقشة حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة، والتعريف بالمبادئ والأسس التي تقوم عليها هذه الدولة، بما يضمن المساواة والعدالة وصون الحقوق والحريات العامة.

حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة
حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة
حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة
حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة
حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة محور محاضرة في مدينة الحسكة
الأربعاء 19 آب, 2026   12:50
الحسكة

نظّم مجلس المرأة السورية محاضرة بعنوان "حقوق المرأة في دستور الدولة الحديثة"، وذلك في حديقة القراءة بمدينة الحسكة، بحضور ممثلات عن التنظيمات النسائية وناشطات، إلى جانب عضوات المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية.

وألقت المحاضرة عضوة اللجنة القانونية في مجلس المرأة السورية، روجين عبد الباقي خشو، التي أكدت أن الحديث عن حقوق المرأة لا يتعلق بامتيازات تُمنح لفئة معينة من المجتمع، وإنما يرتبط بمبدأ المساواة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

وأوضحت أن المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، وأن ضمان حقوقها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية يُعد من أهم مؤشرات تقدم الدولة واحترامها لحقوق الإنسان.

وأشارت روجين إلى أن مسار حقوق المرأة مرّ بمراحل تاريخية طويلة، انتقل خلالها من المطالبة بالمساواة أمام القانون إلى المطالبة بالمساواة الفعلية، ومكافحة جميع أشكال التمييز والعنف، وضمان مشاركة المرأة في صنع القرار.

وبيّنت أن الدستور الحديث أصبح أحد أهم الأدوات القانونية التي تكفل حقوق المرأة، إلى جانب القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو".

أشارت المُحاضِرة إلى أن الدولة الحديثة تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، وفي مقدمتها سيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمساواة أمام القانون. ومن هذا المنطلق، فإن حماية حقوق المرأة وضمان مشاركتها الكاملة في المجتمع تُعد جزءاً أساسياً من بناء دولة تقوم على المواطنة والعدالة.

وتُعرّف الحقوق الدستورية للمرأة بأنها مجموعة الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور للمرأة بوصفها مواطنة كاملة الأهلية، دون تمييز على أساس الجنس.

ومن أبرز هذه الحقوق، الحق في المساواة أمام القانون، الحق في الحياة والأمن والسلامة الجسدية، الحق في الحرية والكرامة، الحق في التعليم، الحق في العمل والأجر العادل، الحق في الرعاية الصحية، الحق في المشاركة السياسية، الحق في الانتخاب والترشح، الحق في تولي الوظائف العامة، الحق في التقاضي والوصول إلى العدالة، الحق في الملكية، الحق في الجنسية، الحق في حرية الرأي والتعبير، الحق في المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحماية من العنف والتمييز والاستغلال.

وتطرقت روجين إلى علاقة العراق بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة، موضحة أن العراق انضم إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» عام 1986، وقد سُجّل انضمامه إلى الاتفاقية لدى الأمم المتحدة في 13 آب 1986.

وانضم العراق إلى الاتفاقية مع إبداء عدد من التحفظات، ثم سحب تحفظه المتعلق بالمادة التاسعة عام 2014، فيما بقيت تحفظات أخرى، من بينها ما يرتبط بالمادة الثانية وبعض أحكام المادة السادسة عشرة والمادة التاسعة والعشرين، وفق سجل الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية دراسة العلاقة بين الدستور العراقي والقوانين الوطنية والالتزامات الدولية المترتبة على اتفاقية سيداو، إذ لا ينبغي النظر إلى حقوق المرأة في إطار قانون واحد بمعزل عن غيره، وإنما ضمن منظومة قانونية متكاملة تضمن المساواة وتحمي الحقوق والحريات الأساسية.

وأكدت روجين في ختام المحاضرة، أن تعزيز حقوق المرأة دستورياً وقانونياً لا يمثل قضية تخص النساء وحدهن، بل هو جزء أساسي من بناء دولة حديثة تقوم على المواطنة والمساواة والعدالة وسيادة القانون، وتضمن لجميع أفراد المجتمع المشاركة الفاعلة في الحياة العامة وصنع القرار.

(ج م/ي م)

ANHA