إسرائيل تبرر قصف سوريا بوجود قوات تركية ودمشق وأنقرة تنفيان الرواية

تصاعدت التصريحات عقب الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب، إذ بررت إسرائيل القصف بمنع انتشار قوات تركية في سورية، فيما نفت دمشق وجود أي اتفاق أمني أو قوات أجنبية في المطار، ورفضت أنقرة الرواية الإسرائيلية، بينما تعمل واشنطن على آلية لتجنب صدام بين الأطراف الثلاثة.

إسرائيل تبرر قصف سوريا بوجود قوات تركية ودمشق وأنقرة تنفيان الرواية
الأربعاء 19 آب, 2026   08:48
مركز الأخبار

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان عقب الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري، إن إسرائيل وسوريا كانتا قد اتفقتا على الحفاظ على "الوضع الراهن في المسائل الأمنية"، متهماً دمشق بأنها "كانت على وشك خرق هذا التفاهم من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية" بالقرب من حلب.

وأضاف المكتب أن إسرائيل "حذرت سوريا مراراً" من أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديداً لأمنها، وأن دمشق اختارت تجاهل تلك التحذيرات، مؤكداً أن إسرائيل "لن تتسامح مع التهديدات لأمنها"، وأنها سترحب بالعودة إلى ما وصفه بـ "الوضع الراهن".

وجاء التصريح الإسرائيلي في أعقاب الغارات التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب فجر أمس، في تصعيد جديد يسلط الضوء على التوتر المتزايد حول الوجود العسكري التركي في سوريا، وعلى طبيعة التفاهمات الأمنية بين دمشق وتل أبيب.

في المقابل، نفت الحكومة الانتقالية السورية الرواية الإسرائيلية بشأن وجود اتفاق أمني من النوع الذي تحدث عنه مكتب نتنياهو.

وقال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية إن الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود اتفاق بين سوريا وإسرائيل يقوم على "واقع أمني معين" غير صحيحة.

كما أدانت الحكومة الانتقالية السورية بأشد العبارات القصف الإسرائيلي الذي استهدف مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب فجر الثلاثاء.

وأضاف المصدر أن إسرائيل استهدفت مطار أبو الظهور رغم إبلاغها مسبقاً بعدم وجود أي قوة أجنبية داخل المطار، في نفي مباشر لاتهامات اسرائيل لتبرير الضربة وربطها بانتشار قوات تركية في الموقع.

بدورها، رفضت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية التصريحات الإسرائيلية، ووصفت الادعاءات التي طرحتها رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأنها "غير جادة"، وأنها تهدف إلى تبرير "الغارات الجوية غير القانونية" التي تشنها إسرائيل وتستهدف، بحسب أنقرة، سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وفي موازاة ذلك، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير الأميركي لدى تركيا توماس برّاك إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لتفادي وقوع صدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وذلك عقب الضربة الإسرائيلية على القاعدة الجوية السورية.

وأوضح برّاك، في مقابلة هاتفية مع وكالة "رويترز"، أن تركيا لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، وأن أنقرة رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً باتجاه أراضيها، الأمر الذي كان يمكن أن يدفعها، وفق تعبيره، إلى الاستعداد لاتخاذ رد عسكري.

وقال برّاك: "لحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر".

(ام)