مهجّرو سري كانيه يطالبون بحماية العائدين إلى مدينتهم

طالب مهجّرو سري كانيه المقيمون في تل تمر بتوفير الحماية والضمانات للعائدين إلى مدينتهم، عقب تعرّض بعض المهجرين من القافلة الأولى لاعتداءات، وأكدوا أن العودة بعد سبع سنوات من التهجير يجب أن تضمن سلامة الأهالي وحقوقهم في منازلهم وممتلكاتهم.

مهجّرو سري كانيه يطالبون بحماية العائدين إلى مدينتهم
الثلاثاء 18 آب, 2026   07:38
الحسكة
عبد الغني الهامان

أعرب مهجّرو مدينة سري كانيه المقيمون في مدينة تل تمر، عن استيائهم من الاعتداءات التي طالت العائدين إلى مدينتهم ضمن القافلة الأولى.

في هذا السياق، قال المهجّر إبراهيم علو: "إن هذه اللحظة انتظرها المهجّرون طوال سبع سنوات، عانوا خلالها ظروفاً قاسية ومعاناة متواصلة فرضها عليهم التهجير".

وأضاف علو أن العودة بالنسبة لأبناء سري كانيه تعني استعادة البيت والأرض والحياة التي حُرموا منها.

وشدد على أن حق العودة يجب أن يكون مكفولاً لجميع أبناء المدينة، وأن معالجة أي خلافات أو مطالبات ينبغي أن تتم عبر القانون والجهات المختصة، بعيداً عن التهديد أو الاعتداء أو منع الأهالي من الوصول إلى منازلهم.

وأشار إلى أن سري كانيه لطالما كانت مدينة متعددة المكونات، عاش فيها الكرد والعرب وغيرهم جنباً إلى جنب، وتقاسموا على مدى عقود، الأفراح والأحزان والظروف الصعبة.

ودعا إلى عدم السماح لأي طرف بتحويل ملف العودة إلى مصدر للفتنة والانقسام بين أبناء المدينة.

وطالب علو الجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها تجاه العائدين، وتأمين الحماية لهم، وضمان حقوقهم في ممتلكاتهم، والعمل على تهيئة الظروف التي تتيح عودة مستقرة وآمنة، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها إعادة إنتاج معاناة التهجير.

وأكد علو أن سري كانيه بالنسبة لأبنائها ليست مجرد مدينة، بل تمثل البيت والذاكرة والهوية والحياة، وأن عودتهم يجب أن تكون عودة حقيقية تحفظ كرامتهم وحقوقهم.

من جانبها، قالت المهجّرة نجمة سلو، إن مطلب المهجّرين الأساسي واضح وبسيط، ويتمثل في تأمين الأمان وتهيئة الظروف التي تسمح لهم بالعودة إلى بلادهم ومنازلهم.

وأكدت أن العائدين لم يتوجهوا إلى منازل الآخرين، وإنما عادوا إلى ديارهم بعد سنوات طويلة من التهجير، وأن ما تعرض له بعضهم من اعتداءات أمر غير عادل، ولا يمكن القبول به.

وأشارت نجمة سلو إلى أن المهجّرين دفعوا ثمناً باهظاً خلال سنوات التهجير، وفقدوا جزءاً كبيراً من ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، الأمر الذي يجعل تعويض المتضررين، إلى جانب توفير الأمن والحماية، جزءاً أساسياً من عملية العودة وإعادة الاستقرار.

وشددت على أن المهجّرين لا يبحثون عن مواجهة أو صدام، وإنما عن ظروف تتيح لهم العودة والعيش بأمان، وأن ما يحتاجونه هو توفير الحماية لهم حتى يتمكنوا من استعادة حياتهم والبدء من جديد.

وتأتي هذه المواقف عقب انطلاق القافلة الأولى من مهجّري سري كانيه، والتي ضمت 410 عائلة، في خطوة أعادت ملف العودة إلى الواجهة بعد نحو سبع سنوات من التهجير.

وبينما شكّلت عودة القافلة بارقة أمل لآلاف المهجّرين الذين ينتظرون منذ سنوات فرصة الرجوع إلى مدينتهم، أثارت التوترات والاعتداءات التي رافقت وصول بعض العائدين مخاوف بشأن مدى توفر البيئة الآمنة والضمانات اللازمة لاستمرار عملية العودة.

(ل م)

ANHA