في ربوع الطبيعة.. شاب يمنح أطفال قريته ابتسامة وحلاقة مجانية

في قرية باترزان بمنطقة آليان التابعة لناحية جل آغا، يحوّل الشاب دلدار رشيد مهنته في الحلاقة إلى مبادرة إنسانية مجانية لأطفال قريته، إذ يقص شعرهم دون مقابل وسط طبيعة القرية، في خطوة تخفف عن الأهالي عناء التوجه إلى المدن وتكاليف الحلاقة، وتمنح الأطفال أجواءً من الفرح والبهجة.

في ربوع الطبيعة.. شاب يمنح أطفال قريته ابتسامة وحلاقة مجانية
في ربوع الطبيعة.. شاب يمنح أطفال قريته ابتسامة وحلاقة مجانية
في ربوع الطبيعة.. شاب يمنح أطفال قريته ابتسامة وحلاقة مجانية
في ربوع الطبيعة.. شاب يمنح أطفال قريته ابتسامة وحلاقة مجانية
الثلاثاء 18 آب, 2026   06:45
قامشلو
كلثومة علي

في مبادرة يقول إنها نابعة من حبه لأبناء قريته ورغبته في تخفيف الأعباء عن الأهالي، يقدم الشاب دلدار رشيد، البالغ من العمر 22 عاماً، حلاقة مجانية لأطفال قريته باترزان الواقعة في منطقة آليان بريف مدينة جل آغا، لا سيما أن الحصول على خدمات الحلاقة يتطلب التوجه إلى المدن أو القرى المجاورة.

وتعلم دلدار مهنة الحلاقة من شقيقه عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، ومنذ ذلك الوقت أتقن المهنة إلى جانب دراسته الجامعية. ويدرس حالياً في السنة الثالثة بقسم التاريخ في جامعة روج آفا، حيث يوازن بين دراسته ومهنته التي يقول إنه يحبها.

وبعد انتهاء دراسته خلال ساعات الصباح، يتوجه دلدار إلى المناطق الطبيعية المحيطة بقريته، حيث يقص شعر الأطفال مجاناً، مستفيداً من طبيعة باترزان التي تتميز بالأشجار والينابيع والمساحات الخضراء، ما يجعل عملية الحلاقة بالنسبة للأطفال أشبه بنشاط ترفيهي في الهواء الطلق.

وتستقطب المبادرة يومياً عدداً من أطفال القرية، الذين يتوجهون إلى دلدار للحصول على حلاقة مجانية، الأمر الذي يوفر على عائلاتهم تكاليف التنقل إلى المدن والقرى المجاورة، بالإضافة إلى أجور الحلاقة.

ويقول دلدار رشيد لوكالتنا: "أتوجه إلى ربوع الطبيعة بشكل يومي تقريباً ضمن قريتي لأحلق شعر الأطفال، دون أن أسمح لهم بدفع المال، وأفتخر بتقديم هذه الخطوة الإنسانية في سبيل تخفيف العبء عن الأهالي وإسعاد الأطفال".

ويضيف أن دراسته الجامعية لم تمنعه من الاستمرار في ممارسة الحلاقة، موضحاً: "على الرغم من دراستي في جامعة روج آفا، فإنني أتقن وأحب مهنة الحلاقة، وأنا سعيد بهذه المبادرة".

ويشير دلدار إلى أن الأطفال كانوا يضطرون في السابق إلى التوجه إلى مدينة جل آغا أو القرى المجاورة من أجل حلاقة شعرهم، لا سيما خلال الأعياد والمناسبات، وهو ما كان يحمّل عائلاتهم أعباء إضافية.

ويقول إن الأعياد تشكل مناسبة خاصة بالنسبة إليه، مضيفاً: "في الأعياد أفرح كثيراً عندما أرى الكثير من الأطفال يجتمعون معاً ويتوجهون إليّ، وأنا أقوم بقص شعرهم، فهذا الأمر يسعدهم جداً".

ويرى أهالي القرية أن هذه المبادرة أسهمت في تخفيف جزء من أعبائهم اليومية، كما وفرت للأطفال مساحة من الفرح والتجمع في أحضان الطبيعة، مؤكدين تقديرهم لهذه المساهمة التي يقدمها ابن قريتهم.

ويؤكد دلدار أنه سيواصل مبادرته، قائلاً إنه يشعر بالفخر عندما يرى سعادة الأطفال بعد حلاقة شعرهم، وأن ما يقدمه بالنسبة إليه ليس مجرد ممارسة لمهنة، بل مساهمة بسيطة في خدمة أبناء قريته وإدخال البهجة إلى قلوبهم.

(ح)

ANHA