بانوراما الأسبوع: عودة مهجّري سري كانيه وإعدام الأسد يتصدران المشهد

يعكس المشهد السوري تعقيدات متزايدة مع عودة مهجّري سري كانيه وسط اعتداءات وتحديات أمنية، بالتزامن مع أحكام الإعدام بحق بشار الأسد ومسؤولي نظامه، فيما تتقاطع هذه التطورات مع ملفات مضيق هرمز واتفاق مكة وغزة، ضمن تحولات إقليمية تعيد رسم موازين الأمن والنفوذ وتفتح أسئلة حول مستقبل العدالة والاستقرار في سوريا.

بانوراما الأسبوع: عودة مهجّري سري كانيه وإعدام الأسد يتصدران المشهد
الأحد 16 آب, 2026   07:48
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي تطورات الملف السوري، مع تركيز خاص على عودة مهجّري سري كانيه وأحكام الإعدام بحق بشار الأسد ومسؤولي نظامه، إلى جانب تداعيات هرمز واتفاق مكة وملف غزة والتحولات الإقليمية.

عودة مهجّري سري كانيه تحت الاختبار

احتلت عودة مهجّري سري كانيه مساحة بارزة في تغطية الصحف، بعدما عادت مئات العائلات إلى المدينة بعد سنوات من النزوح، وسط ترتيبات سياسية وأمنية هدفت إلى تنظيم العودة. وأشارت "العربي الجديد" إلى عودة أكثر من 400 عائلة، مع بروز تعقيدات تتصل بملكية المنازل وتبدل أوضاع الممتلكات خلال سنوات الغياب.

وركزت صحيفة "إندبندنت عربية" على الجانب الإنساني والأمني للعملية، مشيرة إلى عودة نحو 2500 شخص قبل تعليقها إثر تعرض المجموعة الأولى لاعتداءات.

ونقلت الصحيفة إدانة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي للاعتداءات، ما أعاد ملف العودة إلى دائرة التجاذب السياسي والأمني، بعد أن بدأ بوصفه قضية إنسانية تتعلق بحق المهجّرين في العودة إلى مدينتهم.

وأظهرت التغطيات أن نجاح العملية يرتبط بضمانات أمنية، ومعالجة ملف الملكيات، وتهيئة ظروف تسمح بعودة مستقرة، بعيداً عن الضغوط التي قد تعيد إنتاج موجات النزوح.

أحكام الإعدام ومسار محاسبة الأسد

حظيت أحكام الإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب باهتمام واسع، مع اختلاف المقاربات بين المؤسسات الإعلامية بشأن دلالاتها القانونية والسياسية.

ورأت "الشرق الأوسط" في الأحكام محطة جديدة ضمن مسار محاسبة مسؤولي النظام السابق، وربطتها بملفات أخرى، بينها ما وصفته بـ"بقايا إرث الأسد النووي" والمعلومات المتعلقة بـ"الموقع 99".

أما "العربي الجديد" فاعتبرت الحكم بداية لمسار محاسبة مرتبط بالجرائم التي شهدتها سوريا منذ عام 2011، فيما تناولت تأثير الحكم على احتمالات تسليم بشار الأسد من روسيا، في ظل تعقيدات قانونية وسياسية مرتبطة بوجوده خارج سوريا.

وأبرزت "القدس العربي" الاحتفاء بالحكم بين ذوي الضحايا وفي درعا، بينما ركزت "العربية" على العقبات التي قد تواجه ملاحقة الأسد وتنفيذ الأحكام.

هرمز واتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن

إلى جانب الملف السوري، تصدرت أزمة مضيق هرمز والمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية الاهتمام، مع تركيز "الشرق الأوسط" على استمرار الخلاف بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل المضيق، فيما تناولت "العربي الجديد" تمسك طهران بشروطها. وناقشت "النهار" تداعيات الضغط الاقتصادي واحتمالات انتقال الرد الإيراني إلى مسارات بحرية أخرى.

كما برزت "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، وسط قراءات ربطتها بإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي. ونقلت "الشرق الأوسط" عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاتفاق يعزز البعد الردعي، فيما رصدت "يورونيوز عربية" تباين المواقف الإيرانية تجاهه.

غزة وتداعيات المرحلة المقبلة

وفي ملف غزة، ركزت الصحف على مستقبل القطاع وسلاح حركة حماس وترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الخلافات حول تنفيذ التفاهمات. واهتمت التغطيات بمسألة إدارة القطاع وترتيبات الأمن، إضافة إلى موقع الحركة في التسوية المقبلة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة وتأثيرها في الحسابات الإقليمية والدولية.

(ع م)