مفاوضات هرمز تعزز موقع إيران وأوروبا تبحث عن استقلالها الدفاعي

ذكرت تحليلات أن مفاوضات مضيق هرمز قد تمنح إيران هامشاً أوسع لتعزيز نفوذها، في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطاً متزايدة لبناء منظومة دفاعية أكثر استقلالاً مع تراجع الثقة بالدور العسكري الأميركي.

مفاوضات هرمز تعزز موقع إيران وأوروبا تبحث عن استقلالها الدفاعي
الثلاثاء 4 آب, 2026   08:43
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف الصادرة اليوم، المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، ومساعي أوروبا لتعزيز استقلالها الدفاعي.

مفاوضات هرمز تمنح إيران الأفضلية وتقلص نفوذ ترامب

رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن مسار المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز يمثل تحولاً لصالح طهران، بعدما نجحت في فصل هذا الملف عن المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، ما حدّ من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استخدام المضيق كورقة ضغط.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن أصبحت تراقب المباحثات من الخارج، في حين تقود عُمان، بدعم من دول الخليج، جهود التوصل إلى اتفاق ينظم الملاحة في المضيق. وأضافت أن إيران تسعى إلى توسيع سيادتها على الممر المائي ومنح نفسها صلاحيات أكبر في تنظيم حركة السفن، وهو ما تعدّه الولايات المتحدة والدول الغربية تهديداً لحرية الملاحة.

وذكرت الصحيفة أن طهران تملك حافزاً اقتصادياً للإسراع في إبرام اتفاق يخفف الضغوط عنها ويفتح المجال أمام استئناف حركة التجارة، بينما ترى دول الخليج أن أي تفاهم، حتى لو منح إيران نفوذاً أكبر في المضيق، يبقى أقل كلفة من عودة المواجهة العسكرية، وهو ما قد يدفع واشنطن في النهاية إلى القبول بالأمر الواقع.

أوروبا مطالبة ببناء عقيدتها العسكرية مع تراجع الدور الأمريكي

وسلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على التحدي الوجودي الذي تواجهه أوروبا في بناء قدراتها الدفاعية الذاتية، مع تراجع الثقة باستمرار الدعم العسكري الأميركي. وأوضحت أن زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي تعكس إدراكاً متنامياً بأن الولايات المتحدة قد لا تكون حاضرة في أي مواجهة مستقبلية مع روسيا.

ولفتت الصحيفة إلى أن ما يُعرف بـ"الناتو 3.0" يمثل محاولة لإعادة توزيع الأعباء داخل الحلف مع منح الأوروبيين دوراً أكبر، إلا أن هذا النموذج قد يواجه عقبات إذا استمرت الولايات المتحدة في الاحتفاظ بقرار القيادة، رغم تقليص التزاماتها العسكرية.

ورجحت "الغارديان" أن افتقار أوروبا إلى القدرات والقيادة العسكرية الموحدة اللازمة لخوض حرب واسعة بشكل مستقل سيدفعها إلى تبني بدائل، مثل "تحالفات الراغبين" أو إنشاء مجلس أمن أوروبي، بهدف بناء عقيدة دفاعية أكثر استقلالاً مع الحفاظ على الالتزام بالقانون الدولي.

(م ش)