أزمة البنزين تتواصل في سوريا وطوابير السيارات تمتد أمام محطات الوقود

تتواصل أزمة نقص البنزين في مختلف المحافظات السورية، مع استمرار اصطفاف مئات السيارات أمام محطات الوقود لساعات طويلة دون الحصول على المادة، رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات التي بررتها الحكومة بأنها تهدف إلى ضمان توفر المشتقات النفطية وإنهاء الاختناقات.

أزمة البنزين تتواصل في سوريا وطوابير السيارات تمتد أمام محطات الوقود
السبت 1 آب, 2026   10:35
مركز الأخبار

تستمر أزمة نقص مادة البنزين في سوريا، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين وسائقي المركبات، مع استمرار الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود في معظم المحافظات، في ظل محدودية الكميات المتوفرة وعدم انتظام عمليات التوزيع.

ورصد مراسلونا طوابير تمتد لمئات الأمتار أمام عدد من محطات الوقود في الحسكة ودمشق وريفها وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، حيث ينتظر السائقون لساعات طويلة أملاً في الحصول على البنزين، فيما تغلق بعض المحطات أبوابها بعد نفاد الكميات المخصصة لها.

ويقول مواطنون إن الأزمة لم تشهد أي انفراج ملموس بعد قرار رفع الأسعار منذ أشهر، معتبرين أن ارتفاع التكلفة لم يقابله تحسن في توافر المادة، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على أصحاب المركبات، ولا سيما العاملين في قطاع النقل.

وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت مؤخراً تعديل أسعار المشتقات النفطية، مبررة القرار بأنه يأتي في إطار تأمين الإمدادات بصورة مستقرة، وتقليص فجوة الدعم، وضمان استمرار توريد المشتقات النفطية إلى السوق المحلية.

وبموجب آخر تسعيرة رسمية صدرت قبل نحو أسبوع، بلغ سعر ليتر البنزين أوكتان 95 نحو 147 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر ليتر البنزين أوكتان 90 نحو 142 ليرة، وحدد سعر ليتر المازوت بـ 120 ليرة، وسعر أسطوانة الغاز المنزلي بـ 1470 ليرة، والغاز الصناعي بـ 2350 ليرة.

وفي تصريحات سابقة، أكدت وزارة الطاقة أن تعديل الأسعار سيسهم في إنهاء الاختناقات وتأمين المشتقات النفطية بشكل مستدام، مشيرة إلى أن تحرير الأسعار يهدف إلى تشجيع الاستيراد وضمان وصول الإمدادات إلى محطات الوقود بصورة منتظمة.

كما أوضح مسؤولون في الوزارة أن الحكومة تعمل على زيادة كميات المشتقات النفطية الواردة إلى البلاد، وتحسين آليات التوزيع، مؤكدين أن الإجراءات الجديدة ستنعكس تدريجياً على السوق المحلية.

إلا أن الواقع الميداني، وفق ما يرصده المواطنون، لا يزال يشير إلى استمرار الأزمة، حيث لم تنجح الإجراءات المعلنة حتى الآن في إنهاء الطوابير أو ضمان توفر البنزين بشكل منتظم، فيما تتزايد المطالب بتوضيح أسباب استمرار النقص، والكشف عن حجم الكميات المتوافرة وخطة الحكومة لمعالجة الأزمة بصورة نهائية.

(أم)

ANHA