عودة الهدوء إلى عين منين وحالة ترقب وسط روايتين مختلفتين حول أسباب التوتر

يترقب أهالي عين منين بريف دمشق ما ستسفر عنه الجهود الأهلية والرسمية الرامية إلى تثبيت الهدوء، بعد يوم من التوتر الأمني، وسط انتشار مكثف لقوى الأمن الداخلي ومطالب بمعالجة الخلاف حول آبار المياه والإفراج عن الموقوفين، بما يمنع تجدد الاحتجاجات.

عودة الهدوء إلى عين منين وحالة ترقب وسط روايتين مختلفتين حول أسباب التوتر
السبت 1 آب, 2026   09:32
ريف دمشق

أفادت مراسلتنا، نقلاً عن أهالي من بلدة عين منين التابعة لمنطقة التل في ريف دمشق، اليوم، بأن هدوءاً تدريجياً يعود للمنطقة بعد يوم من التوتر الأمني والاحتجاجات.

وأن المنطقة تشهد حالياً حالة من الهدوء الحذر، مع استمرار الانتشار المكثف لقوى الأمن الداخلي في مداخلها وعدد من شوارعها، في حين يواصل وجهاء وشخصيات اجتماعية تحركاتهم لاحتواء التوتر ومنع تجدد الاحتجاجات، وسط ترقب يسود بين الأهالي لما ستسفر عنه الاتصالات الجارية بشأن الموقوفين وملف المياه.

وبحسب مصادر أهلية، بدأت الأحداث بوقفة احتجاجية سلمية نظمها أهالي عين منين أمس، اعتراضاً على ما قالوا إنه استمرار تنفيذ أعمال تتعلق بآبار مياه داخل أراضي البلدة دون موافقتهم، مشيرين إلى وجود خلاف قديم مع مدينة التل حول استثمار الموارد المائية.

ويقول أهالي منين، إن أهالي التل يستثمرون 16 بئراً تقع ضمن أراضي عين منين، بينما يستفيد أهالي عين منين من خمسة آبار تقع ضمن أراضي التل، معتبرين أن استمرار العمل في أحد الآبار أعاد الخلاف إلى الواجهة وأدى إلى تصاعد الاحتقان.

ونقلاً عن شهود عيان، الوقفة الاحتجاجية تحولت لاحقاً إلى احتجاجات أوسع تخللها قطع بعض الطرقات، قبل أن تنفذ قوى الأمن الداخلي انتشاراً واسعاً في البلدة، شاركت فيه مدرعات وأعداد كبيرة من العناصر، أعقبه تنفيذ حملة اعتقالات قال الأهالي إنها طالت نحو 20 شخصاً، إلى جانب تسجيل اعتداءات على عدد من المواطنين، الأمر الذي زاد من حدة التوتر.

وأشارت مراسلتنا إلى أن الأوضاع الميدانية استقرت نسبياً منذ ساعات الصباح، مع تراجع الحركة في شوارع البلدة، واستمرار انتشار القوى الأمنية، في وقت يطالب فيه الأهالي بمعالجة الخلاف عبر الحوار، والإفراج عن الموقوفين، وتجنب أي إجراءات من شأنها إعادة التصعيد.

في المقابل، أكدت محافظة ريف دمشق، في بيان صدر اليوم، أن الأعمال الجارية في بلدة عين منين تنفذها الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابع لمشروع مياه بعرجل، بهدف تعزيز التغذية المائية لمنطقة التل، مؤكدة أن المشروع يأتي ضمن الخطة الخدمية للمؤسسة.

وأضافت المحافظة أنها عقدت عدة اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي، جرى خلالها الاستماع إلى مطالبهم واعتراضاتهم ومناقشتها مع الجهات المختصة قبل المباشرة بتنفيذ الأعمال.

وقالت المحافظة إن عدداً من الأشخاص عمدوا إلى عرقلة تنفيذ المشروع، وتخريب آليات الحفر، والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي، ما استدعى تدخل القوى الأمنية وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين.

من جهتها، أوضحت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي كانت تعمل في عين منين كانت تقوم بأعمال صيانة لآبار تتبع لمؤسسة المياه، وليس بحفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة كما جرى تداوله.

وأضافت المديرية أن مؤسسة المياه كانت قد عقدت اجتماعات سابقة مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال، كون ملف المياه من اختصاصها، مشيرة إلى أن التوتر الذي شهدته البلدة تخلله تخريب للآلية العاملة، والاعتداء على الكادر الفني، وقطع طرقات وإشعال إطارات، كما تعرضت بعض آليات الإطفاء والإسعاف لاعتداءات أثناء محاولتها الوصول إلى موقع الأحداث.

(أم)

ANHA